من «المسيرات» إلى «مجلس التعاون».. ما الذي سيعرضه أردوغان على بن سلمان والسيسي؟
يبدأ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء المقبل، جولة دبلوماسية "عالية المستوى" تشمل المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، في تحرك يستهدف حسم صفقات دفاعية كبرى وتعزيز التنسيق الاستراتيجي تجاه ملفات المنطقة المشتعلة. وكشفت مصادر مطلعة أن المحطة السعودية ستركز بشكل أساسي على "صفقة عسكرية ضخمة" محتملة وتعاون تقني في مجال الصناعات الدفاعية بين أنقرة والرياض، مما يمثل نقلة نوعية في الشراكة الأمنية بين القوتين الإقليميتين.
وفي القاهرة، يترأس أردوغان مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي أعمال "الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى"، في خطوة تكرس ذوبان الجليد وتدفع بالعلاقات الاقتصادية والسياسية إلى مستويات غير مسبوقة. ومن المقرر أن تتصدر طاولة المفاوضات ملفات حارقة تشمل العدوان على فلسطين، وتعقيدات المشهد في سوريا والسودان والصومال، وصولاً إلى تأمين الملاحة في اليمن والتعامل مع الطموحات الإيرانية، وسط رغبة مشتركة في صياغة جبهة موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
تأتي هذه الجولة المكوكية في توقيت حساس، حيث تسعى القوى الثلاث (تركيا، السعودية، مصر) لتعظيم مكاسبها الاقتصادية وتأمين مصالحها الجيوسياسية عبر "دبلوماسية القمم". ويرى مراقبون أن التركيز على الجانب الدفاعي مع الرياض، والتعاون الاستراتيجي المؤسسي مع القاهرة، يعكس رغبة أنقرة في تثبيت أقدامها كشريك أمني واقتصادي أول في قلب العالم العربي، بعيداً عن تجاذبات الماضي.