موسكو تعلن استعدادها لدعم سوريا في المرحلة الانتقالية وتؤكد شراكتها مع قيادة «أحمد الشرع»
أعلنت وزارة الخارجية الروسية جهوزية موسكو الكاملة لدعم سوريا في معالجة تحديات المرحلة الانتقالية، مؤكدة التزامها بمساندة الشعب والقيادة السورية الجديدة في تجاوز الصعوبات الاقتصادية وإعادة إعمار ما دمرته الأزمة. وجاء هذا الموقف الرسمي في إطار حصيلة نشاط الدبلوماسية الروسية لعام 2025، حيث شددت موسكو على أن دمشق تظل "شريكاً تقليدياً وستراتيجياً" لا غنى عنه في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن التحول التاريخي الذي تشهده البلاد يتطلب دعماً دولياً وإقليمياً إضافياً.
وفي خطوة تعكس الجانب العملي لهذا الدعم، كشفت الخارجية الروسية عن تفاصيل القمة التي جمعت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس السوري أحمد الشرع في موسكو بتاريخ 28 يناير 2026. وتركزت المباحثات على توسيع آفاق التعاون التجاري والاقتصادي على أساس المنفعة المتبادلة، مع وضع لمسات أخيرة على مشاريع مشتركة ضخمة تشمل قطاعات البناء، الطب، والرياضة، بهدف تسريع عملية التعافي الوطني وتعزيز صمود المؤسسات السورية أمام التحديات الراهنة.
وأوضحت الوزارة أن روسيا، التي وقفت تاريخياً إلى جانب الشعب السوري، ترى في المرحلة الحالية فرصة لتعميق الشراكة الثنائية، حيث يجري البحث حالياً في تنفيذ استثمارات نوعية تضمن إنعاش الاقتصاد السوري المنهك. وتأتي هذه التصريحات لترسم ملامح السياسة الروسية تجاه "سوريا الجديدة"، مؤكدة أن موسكو لن تكتفي بالدور السياسي، بل ستكون فاعلاً رئيسياً في صياغة المشهد الاقتصادي والاجتماعي للمرحلة الانتقالية بما يضمن الاستقرار الإقليمي.