تركيا تفتح ممرات إنسانية وتسيّر قوافل إغاثية ضخمة لدعم مدنيي شمال وشرق سوريا
نجحت وساطات دبلوماسية تركية في فتح ممرات إنسانية عاجلة لإغاثة المدنيين في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث بدأت قوافل ضخمة بعبور الحدود لكسر حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة بفعل النزاع المستمر والظروف الشتوية القاسية. وكشف رئيس العلاقات الخارجية في حزب الهدى التركي، حسين إيمير، عن وصول قافلة تضم 24 شاحنة مساعدات انطلقت من حلب إلى مدينة كوباني (عين العرب)، مؤكداً أن هذا الاختراق جاء نتيجة لقاءات مباشرة مع المسؤولين السوريين لضمان حماية المدنيين وفتح طرق آمنة لإيصال الوقود والغذاء والمستلزمات الطبية.
وعلى الصعيد الميداني، استنفرت كبرى المؤسسات الإغاثية التركية جهودها؛ حيث دفعت هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH) بست شاحنات محملة بمستلزمات شتوية طارئة، بينما سيّرت رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ (AFAD) بالتعاون مع الهلال الأحمر التركي 11 شاحنة إضافية، شملت 50 طناً من الدقيق ومواد طبية ولوجستية مكثفة. وتستهدف هذه المساعدات المنسقة دولياً مناطق كوباني، عفرين، الحسكة، والقامشلي، لتعويض النقص الحاد في المياه والكهرباء والخدمات الأساسية التي جعلت الحياة في تلك المناطق "مستحيلة" في ظل تدني درجات الحرارة.
وفي سياق الحراك السياسي، تصاعدت المطالب داخل البرلمان التركي بضرورة جعل الممرات الإنسانية "أولوية قصوى" ومخرجاً وحيداً للأزمة، حيث وجه النائب إينان أكغون ألب استجواباً لنائب الرئيس التركي جودت يلماز حول حماية حقوق الطفل والتدابير الدولية المتوفرة. وشدد البرلماني على أن أي ذريعة سياسية أو عسكرية لا يمكن أن تشرعن انتهاك الحقوق الأساسية للمدنيين، محذراً من صور الجوع والبرد التي باتت تنهش الجوار السوري، في وقت أكدت فيه وكالة "سانا" استمرار تدفق القوافل من اللجنة المركزية لاستجابة حلب نحو كوباني لتعزيز صمود السكان.