في قلب اللهيب: مصر ترسل يدا العون الجوية إلى قبرص لمواجهة حرائق نهاية العالم

الخميس 24 يوليو 2025 10:48 م
في قلب اللهيب: مصر ترسل يدا العون الجوية إلى قبرص لمواجهة حرائق نهاية العالم

في قلب اللهيب: مصر ترسل يدا العون الجوية إلى قبرص لمواجهة حرائق نهاية العالم

جنوب العرب - قبرص - خاص

في استجابة عاجلة لكارثة إنسانية وبيئية، وسماء ملبدة بدخان الحرائق الكارثية، مدت مصر يد العون إلى جارتها قبرص، مرسلةً طائرتي هليكوبتر متخصصتين في أعمال الإطفاء والإنقاذ، في خطوة تعكس عمق التضامن والأخوة بين البلدين في مواجهة "حرائق نهاية العالم" التي تلتهم غابات منطقة ليماسول الجنوبية.

وصلت المساعدات الجوية المصرية بعد ظهر الخميس إلى قاعدة أندرياس باباندريو الجوية، لتنضم فوراً إلى الجهود الدولية المحمومة لإخماد النيران التي أجبرت السلطات على إجلاء آلاف السكان من قراهم وتسببت في خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وجاءت هذه المبادرة بتوجيهات مباشرة من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أمر بتقديم كافة أشكال الدعم للشعب القبرصي الشقيق لمواجهة هذه المحنة.

المفارقة الدرامية تمثلت في أن هذه الاستجابة السريعة تزامنت مع زيارة كانت مقررة سلفاً لوزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، إلى نيقوسيا لبحث ملفات التعاون في مجال الطاقة. لكن رائحة الحريق كانت أقوى من رائحة الغاز، ليتحول جدول الأعمال الدبلوماسي إلى مهمة إغاثة عاجلة. وقد حرص الوزير بدوي، برفقة نظيره القبرصي، وزير الطاقة والتجارة والصناعة جورج باباناستاسيو، على زيارة مركز تنسيق عمليات الإطفاء في ليماسول للوقوف على حجم الكارثة. ومن هناك، أكد الوزير المصري أن "العلاقات المصرية-القبرصية تتجاوز الشراكة الاقتصادية إلى مستوى التعاون الإنساني والأخوي". وأضاف بدوي في تصريحات مشتركة: "كنا هنا لغرض مختلف، ولكن هذا الأمر له الأولوية القصوى. الرئيس السيسي أصدر توجيهاته فور علمه بالوضع لتقديم كل الدعم اللازم. نحن في هذا معاً، ومصر شريك استراتيجي لقبرص في السراء والضراء".

تصارع قبرص أسوأ موجة حرائق تشهدها منذ عقود، حيث أتت النيران على ما يزيد عن 124 كيلومترًا مربعًا من الغابات والمناطق الزراعية في ليماسول. وتفاقمت الكارثة بفعل موجة حر غير مسبوقة، وصلت فيها درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية، مما حول المساحات الخضراء إلى وقود سهل للاشتعال. وأدت الحرائق إلى مقتل شخصين على الأقل عُثر على جثتيهما متفحمتين داخل سيارة، بالإضافة إلى تدمير عشرات المنازل وإجلاء سكان أكثر من 12 قرية، في مشاهد وصفتها السلطات المحلية بأنها "غير مسبوقة".

وتأتي المساعدة المصرية ضمن استجابة دولية أوسع، حيث انضمت طائرات وفرق إطفاء من اليونان والأردن وإسرائيل وإسبانيا ولبنان إلى جانب مساعدات من الاتحاد الأوروبي، في سباق مع الزمن لاحتواء اللهب الذي يهدد المزيد من القرى والمناطق الحيوية. إن هذه الخطوة المصرية لا تمثل فقط دعماً لوجستياً حيوياً في وقت الأزمات، بل هي رسالة سياسية وإنسانية تؤكد على أن الشراكات الاستراتيجية في شرق المتوسط، التي بنيت على مصالح الطاقة، قد أصبحت اليوم أيضاً تحالفاً إنسانياً لمواجهة التحديات المشتركة، وأهمها التغير المناخي الذي يلقي بظلاله القاتمة على المنطقة.

التعليقات

عربية ودولية

الخميس 24 يوليو 2025 10:48 م

وافقت اللجنة المشتركة بمجلس النواب المصري على مشروع قانون يقضي بتشديد العقوبات الجنائية والمالية على المتخلفين عن الخدمة العسكرية والاستدعاء للاحتياط،...

الخميس 24 يوليو 2025 10:48 م

أعلنت وزارة الخارجية الروسية جهوزية موسكو الكاملة لدعم سوريا في معالجة تحديات المرحلة الانتقالية، مؤكدة التزامها بمساندة الشعب والقيادة السورية الجديد...

الخميس 24 يوليو 2025 10:48 م

نجحت وساطات دبلوماسية تركية في فتح ممرات إنسانية عاجلة لإغاثة المدنيين في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث بدأت قوافل ضخمة بعبور الحدود لكسر حدة الأزمة الإن...