اليمن : إطلاق يد الإرهاب إثر هزيمة الإخوان في عدن

السبت 31 أغسطس 2019 2:52 ص
اليمن : إطلاق يد الإرهاب إثر هزيمة الإخوان في عدن

هزيمة قاسية للإخوان

جنوب العرب - عدن

أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن العمليات الإرهابية المتزامنة التي ضربت محافظتي عدن ولحج جنوب اليمن بعد ساعات من حسم القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المواجهة العسكرية مع قوات الحكومة اليمنية وحزب الإصلاح وتمكنها من بسط سيطرتها الكاملة على المحافظتين بالإضافة إلى محافظة أبين (شرق عدن).

وتسبب هجوم بدراجة نارية مفخخة في قتل وجرح عدد من عناصر الحزام الأمني في منطقة دار سعد شمال عدن، جراء تفجير انتحاري نفسه في حاجز للقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي التي تمكنت من إحكام سيطرتها على عدن ومحافظتي لحج وأبين.

ووفقا للمصادر الأمنية في عدن فقد تزامنت العملية مع محاولة لاستهداف قائد قوات الحزام الأمني في عدن وضاح عمر عبدالعزيز ومجموعة من مرافقيه بواسطة عبوة ناسفة أثناء تنفيذ حملة أمنية في منطقة الشيخ عثمان.

كما تعرض حاجز للحزام الأمني في محافظة لحج (شمال عدن) لاستهداف مماثل، تسبب في مقتل وجرح عدد من عناصر الحزام الأمني.

وجاءت العمليات الثلاث في أعقاب تقارير إعلامية تحدثت عن تسرب عدد من عناصر القاعدة وداعش إلى العاصمة اليمنية المؤقتة مستغلة حالة الفوضى والانفلات الأمني التي سادت جراء المواجهات العسكرية التي شهدتها المدينة منذ السابع من أغسطس.

وكان القيادي السابق في القاعدة، عادل الحسني قد توعد قوات التحالف العربي والأحزمة الأمنية بشن هجمات عليها في حال لم تغادر جنوب اليمن خلال 72 ساعة بحسب ما جاء في بيان له بثته قناة الجزيرة القطرية.

واعتبر مراقبون الهجمات الإرهابية بمثابة مؤشر خطير على اعتزام تيارات وقوى استخدام ورقة الإرهاب في مواجهة المجلس الانتقالي الذي نجح عن طريق الأحزمة الأمنية وقوات النخبة خلال السنوات الماضية في تحجيم الجماعات الإرهابية المسلحة في مختلف محافظات جنوب اليمن وتراجع العمليات التي تنفذها الجماعات المسلحة مثل داعش والقاعدة بشكل كبير.

وحذرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية في بيان لها، الجمعة، مما قالت إنه زيادة ملحوظة لنشاط الجماعات الإرهابية جنوب اليمن.

وأشار البيان إلى أن “التنظيمات الإرهابية بدأت بزيادة وتيرة هجماتها ضد قوات التحالف والمدنيين الأمر الذي أدى إلى تهديد مباشر لأمن هذه القوات”.

ورد بيان للخارجية الإماراتية على بيان مماثل لوزارة الخارجية اليمنية اتهم الإمارات بقصف قوات تابعة للجيش الوطني في محافظتي عدن وأبين، وأكد البيان احتفاظ الإمارات العربية المتحدة “بحق الدفاع عن النفس والرد على التهديدات الموجهة لقوات التحالف العربي”.


وقال البيان إن ما وصفه بالتهديد “استدعى استهداف الميليشيات الإرهابية بضربات جوية محددة، ووفقا لقواعد الاشتباك المبنية على اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني”.

وشدد البيان على أن “عملية الاستهداف تمت بناء على معلومات ميدانية مؤكدة بأن الميليشيات تستهدف عناصر التحالف الأمر الذي تطلب ردا مباشرا لتجنيب القوات أي تهديد عسكري، وقد تم تنفيذ الضربات بشكل محدد”.

وذهب بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية إلى أن “استهداف قوات التحالف تم عبر مجاميع مسلحة تقودها عناصر تابعة للتنظيمات الإرهابية قامت بمهاجمة قوات التحالف العربي في مطار عدن مما نتجت عنه إصابة عنصرين من عناصر قوات التحالف”. مشيرا إلى أنه “تم استخدام حق الدفاع عن النفس لحماية القوات وضمان أمنها، إذ تمت متابعة هذه المجاميع المسلحة واستهدافها”.

وجددت الإمارات في البيان أنها “لن تتوانى عن حماية قوات التحالف العربي متى تطلب الأمر ذلك وتحتفظ بحق الرد والدفاع عن النفس”.

وكشف البيان عن رصد الأجهزة الاستخباراتية خلال الأسابيع الماضية “خلايا إرهابية بدأت تنشط في المناطق اليمنية الأمر الذي يهدد بشكل فعلي الجهود الكبيرة التي قام بها التحالف للقضاء على خطر الإرهاب في اليمن”.

وعبر البيان عن قلق الإمارات الشديد إزاء الأوضاع والتوتر الحاصلين في جنوب اليمن، داعيا المجتمع الدولي إلى التحرك لضمان عدم استغلال التنظيمات الإرهابية للوضع الراهن والعودة إلى الساحة اليمنية بقوة لتنفيذ هجماتها الإرهابية، لافتا إلى “نجاح التحالف العربي خلال السنوات الماضية في التصدي للتنظيمات الإرهابية في اليمن وفي مقدمتها تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية الذي يعد من أخطر التنظيمات دوليا، حيث نجح التحالف بتحجيم خطورة التنظيم بشكل كبير جدا”.

وساهمت الإمارات بشكل كبير في الحد من تغول الجماعات الإرهابية في المناطق المحررة مثل عدن وأبين ولحج وشبوة، عبر تأسيس ودعم قوات مكافحة الإرهاب والأحزمة الأمنية في عدن ولحج وأبين والنخب الحضرمية والشبوانية التي قامت بالدور الرئيسي في محاربة القاعدة وداعش.

وقادت القوات الإماراتية العاملة ضمن التحالف العربي في أبريل 2016، عملية عسكرية نوعية لتحرير مدينة المكلا (مركز محافظة حضرموت) من تنظيم القاعدة.

وعلى وقع المواجهات الأخيرة التي شهدتها محافظات جنوب اليمن، توعد بيان حديث لتنظيم ما يعرف بـ”قاعدة الجهاد في جزيرة العرب” المعروف بالقاعدة بشن هجمات على القوات الإماراتية والقوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي التي وصفها بالمرتدة.

وكشفت تقارير إعلامية دولية عن تنفيذ طائرات أميركية دون طيار لعمليات عسكرية في محافظتي أبين وشبوة، جراء رصد تحركات مشبوهة لعناصر القاعدة وداعش استغلت المواجهات بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي، ومشاركتها في نصب كمائن للنخبة الشبوانية والحزام الأمني.

وتوقعت مصادر مطلعة أن تشهد الساعات القليلة القادمة حراكا سياسيا يقوده التحالف العربي لدفع الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي إلى الذهاب إلى حوار جدة الذي دعت إليه الحكومة السعودية باعتباره الحل الوحيد للأزمة التي يعاني منها معسكر المناوئين للانقلاب الحوثي.

وفي هذا السياق كشفت تغريدة على تويتر لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش عن مؤشرات التعامل مع الأزمة الأخيرة التي شهدتها محافظتا عدن وأبين، مؤكدا أن “البيان الإماراتي ضد الإرهاب وحماية قوات التحالف حازم”.

وشدد قرقاش على أن “الأهم القناعة الواضحة بأن الحوار والتواصل بين الحكومة والانتقالي عبر المبادرة السعودية هو المخرج للأزمة”، مضيفا “لمن فقد البوصلة نذكر بأن حشد الجهود ضد الانقلاب الحوثي هو الهدف وحوار جدّة المقترح هو السبيل”.


وشهدت الساعات الماضية تصعيدا سياسيا ودبلوماسيا غير مسبوق من جانب الشرعية اليمنية التي قالت وزارة خارجيتها إنها طلبت عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول القصف الذي قالت إن القوات الحكومية تعرضت له أثناء محاولتها اجتياح العاصمة المؤقتة عدن.

ودخلت الرئاسة اليمنية على خط الأزمة بعد أن كانت تلتزم الصمت في الأزمات السابقة بين الحكومة اليمنية ودولة الإمارات، حيث دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في بيان بثته وسائل الإعلام التابعة للشرعية السعودية إلى التدخل لوقف ما وصفه بـ”الهجوم السافر” من قبل الطيران الإماراتي في عدن.

وفي تعليق على البيان الرئاسي أبدى مراقبون يمنيون استغرابهم من حيثيات البيان المنسوب لرئاسة الجمهورية اليمنية الذي حمل الكثير من التضليل وتجاهل تضحيات الإمارات ودورها المحوري في التحالف العربي بقيادة السعودية.

وأشاروا إلى أن بيان الرئاسة يكشف حجم النفوذ والاختراق الإخواني لمؤسسة الرئاسة واختطاف قرارها. إضافة إلى خلوه من الحصافة الدبلوماسية وسقوطه في مربع الانفعال الذي لا يتلاءم مع طبيعة العلاقات بين الدول.

وأكد مراقبون يمنيون أن البيان جاء نتيجة ضغوطات إخوانية تخشى من استحقاقات المرحلة القادمة وتسعى لإفشال الحوار الذي دعت إليه الحكومة السعودية في جدة.

التعليقات

تقارير

السبت 31 أغسطس 2019 2:52 ص

كشفت الحملة الإعلامية الممنهجة التي طالت الإمارات العضو الفاعل في التحالف العربي بقيادة السعودية خلال الفترة الماضية، عن حالة التناغم بين الخطاب الإعل...

السبت 31 أغسطس 2019 2:52 ص

تطالب أوساط يمنية متعددة بأن يكون عنوان لقاء جدة الأول هو إعادة هيكلة مؤسسات الشرعية اليمنية، وخاصة تغيير نائب الرئيس، علي محسن صالح الأحمر، الذي يثار...

السبت 31 أغسطس 2019 2:52 ص

افاق تنظيم الإخوان المسلمين سيما فرعه في اليمن المتمثل بحزب الإصلاح اليمني ، على وقع أحداث عدن ، ليعمل وبتعاون مع اذرعه الأخرى على قيادة مخطط خطير يسع...