استثمار قطر في جامعات الغرب اختراق ناعم وشراء للولاءات

السبت 13 يوليو 2019 3:54 ص
استثمار قطر في جامعات الغرب اختراق ناعم وشراء للولاءات

اختراقات قطرية

جنوب العرب - لندن

تجري وزارة التعليم الأميركية تحقيقا في تمويلات قطرية لجامعات ومؤسسات تعليمية وبحثية أميركية بدا واضحا أنها تتجاوز الأهداف التعليمية والإنسانية المعلن عنها لتكون بمثابة اتفاقات ضمنية تمنع الجماعات والمؤسسات البحثية التابعة لها من انتقاد الدولة المانحة. ويفتح هذا التحقيق جدلا واسعا في الأوساط الأميركية والغربية عموما التي تجد نفسها أمام اختراق من عدة جهات، فإلى جانب الاختراق المالي القطري تواجه هذه المؤسسات اختراقا قادما من الصين.

عند الحديث عن الاختراقات الأجنبية للجامعات الغربية، والأميركية، بشكل خاص، تكون الصين أول الدول التي تتبادر إلى الذهن، حيث تعتبر الجامعات البيئة الأنسب للصين للتجسس ونقل التكنولوجيا واختراق المجتمعات الغربية المعادية للشيوعية.

لكن، لم تعد هذه الاختراقات الصينية فقط مصدر قلق للمؤسسات المراقبة الغربية والأميركية. فقد أصبحت قطر منافسا رئيسيا للصين على قائمة مصادر الخطر في الجامعات الغربية، وينظر إلى تبرعاتها وشراكاتها مع المؤسسات التعليمية والفكرية بريبة وشكوك حول أهدافها السياسية.

اختراقات صينية وقطرية
رغم أنّ الاهتمام مركز أكثر على الاختراقات الصينية، يرى الخبراء أن محاولات الاختراق القطرية لا تقل أهمية بل وربما أشد خطرا نظرا لأنها ترتبط أساسا بالتمويل والاستثمار طويل المدى والمؤثر في صناعة القرار الاستراتيجي، وتبرز هنا بشكل رئيسي الاستثمارات القطرية في الجامعات ومراكز التفكير والدراسات الأميركية والغربية.

ويوضح الخبراء أن الاختراقات الصينية تقوم على سرقة التكنولوجيا والمعلومات، وهي تستفيد أساسا من برامج التبادل بين الجامعات والمؤتمرات العلمية والتواصل بين الباحثين، في حين تستغل قطر شكاوى المؤسسات الجامعية ومراكز البحوث من نقص التمويل، وهو بالضبط ما تملكه الدوحة ويمكن لها توفيره وبالتالي شراء الولاءات والتأثير.

في السنوات الماضية كانت هذه القضية حاضرة لكن في أوساط محدودة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة “نيويورك تايمز”، يعود تاريخه إلى سنة 2014، أن أكثر من اثنتي عشرة مجموعة بحثية بارزة في واشنطن تلقت عشرات الملايين من الدولارات من الحكومات الأجنبية في السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع بالمسؤولين الأميركيين إلى تبني سياسات تعكس نوايا المانحين.

وصنف التقرير قطر على قائمة الدول المانحة، مشيرا إلى أن الدوحة تتبرع بمبلغ 14.8 مليون دولار لمؤسسة بروكينغز، وأنشأت فرعا لمعهد الدراسات التابع لها في قطر ومشروع حول علاقات الولايات المتحدة مع الدول الإسلامية. وقال بعض الخبراء والمحللين إن التبرعات مثّلت اتفاقات ضمنية تمنع المجموعات البحثية من انتقاد الدولة المانحة.

ونقلت الصحيفة عن سليم علي، الذي عمل كزميل زائر في فرع الدوحة، قوله “إذا قرّر أحد أعضاء الكونغرس استغلال تقارير المعهد، فينبغي أن يكون على دراية بأنه لن يحصل على جميع البيانات منها وحدها”.

وخلال المقابلة التي أجراها المعهد معه قبل قبوله في الوظيفة، قيل لعلي إنه لا يجب عليه أن يتخذ مواقف تنتقد الحكومة القطرية في الصحف. وقال علي إن بروكينغز لا ينشر قصصا كاذبة، لكنه لا يذكر كل ما لا يتناسب مع قطر.

كما وصف الباحثون في المؤسسات الفكرية والبحثية الأخرى في واشنطن، والذين طلبوا إخفاء هويتهم لحديثهم عن المناقشات الداخلية السرية، تجارب مماثلة كان لها تأثير “مريع” على أبحاثهم وقدرتهم على نشر بيانات عامة يمكن أن تسيء إلى الرعاة الأجانب الحاليين أو المستقبليين.

وقال أحد الباحثين “تؤثر الرقابة الذاتية علينا بمرور الوقت. إن بيئة جمع الأموال صعبة في الوقت الحالي. ومع تواصل نمو بروكينغز، عليها أن تدعم نفسها”.

وسنة 2012، عند توقيع اتفاقية منقّحة بين المعهد والدوحة، أشادت وزارة الشؤون الخارجية القطرية بالاتفاقية على موقعها على الإنترنت، معلنة أن “المركز سيلعب دورا في بث صورة قطر المشرقة إلى العالم”.

وأقر مسؤولون في بروكينغز بأنهم يعقدون اجتماعات منتظمة مع المسؤولين الحكوميين القطريين للنظر في أنشطة المركز وميزانيته.

وقال علي، الذي كان من الزملاء الأوائل في مركز بروكينغز الدوحة بعد افتتاحه سنة 2009، إن هذه السياسة واضحة وإن كانت غير مكتوبة. وأصبح علي أستاذا بجامعة كوينزلاند في أستراليا. وأشار إلى عمله السابق في المعهد قائلا “كان انتقاد الحكومة القطرية منطقة محظورة. كان الباحثون هناك قلقين من هذه المعضلة. لكن سكوتنا كان الثمن الذي وجب علينا دفعه”.

ويبدو أن الصمت أثّر بشكل كبير على توجهات بروكينغز ومعاهد أبحاث وجامعات كثيرة في الولايات المتحدة وبريطانيا. لكن، صار الأمر مربكا ولافتا خاصة في ظل التناقضات الواضحة في السياسة القطرية، وفي تعاملات الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه.

كان ترامب في البداية ناقدا لقطر، واتهمها بتمويل الإرهاب سنة 2017. لكنه يبدو اليوم صديقا للبلاد، التي أشاد بكرمها وإنفاقها المليارات من الدولارات لتحسين القواعد العسكرية الأميركية.

لكن، لم تجد هذه الإشادة آذانا صاغية حيث كان اهتمام الرأي العام والإعلام الأميركيين مركزا على مجريات تحقيق يشمل تمويلات حصلت عليها جامعات أميركية ومؤسسات تفكير ودراسات، والغايات التي تسعى إليها الدوحة من خلال تبرعاتها ودعمها لما يسمى بكراسي الأستاذية وشرائها لها بالأموال مقابل أن تحمل اسم الأمير أو أفراد عائلته رغم أن هذه المكانة تعطى عادة لباحثين وعلماء وشخصيات لها بصمة واضحة في مجال المعرفة والحياة الإنسانية.

خلال حفل العشاء الفاخر الذي أقامه دونالد ترامب، مساء 8 يوليو، على شرف أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل خليفة خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن، وبينما كان الرئيس الأميركي يمدح أمام ضيوفه، ومن بينهم جون ديجويا، مدير جامعة جورج تاون، قطر واستثماراتها الكبيرة في الولايات المتحدة، كانت وزارة التعليم التابعة لإدارته تحقق بهدوء في الأموال التي حصلت عليها جامعة جورج تاون وثلاث جامعات أخرى (تكساس إيه.آند.أم، وكورنيل، وروتجرز) من قطر.

ووفقا لأربع رسائل، حصلت عليها وكالة أسوشيتد برس، تقول الإدارة الأميركية إن المؤسسات المعنية لم تخبر المسؤولين الفيدراليين عن هدايا وعقود معينة جمعتها بأطراف أجنبية. ويعدّ الأمر مخالفة وفق القانون الفيدرالي.

ويطلب المحققون من المؤسسات التعليمية تقديم جميع المعلومات حول إيراداتها الأجنبية. وتظهر دولتان فقط في الرسائل الأربع وهما الصين التي أصبحت روابطها بالتعليم مصدر توتر وسط حربها التجارية مع الولايات المتحدة، وقطر الغنية بالنفط التي تحاول تبرئة نفسها من الاتهامات بتمويلها للإرهاب.

لم تشرح الإدارة اهتمامها بدولة قطر ورفضت التعليق على هذه المستجدات. لكن، وفي رسالة وجّهت بتاريخ 3 يوليو إلى المجلس الأميركي للتعليم، والذي يجمع العشرات من رؤساء الجامعات، قالت الوزارة إن اهتمامها يرتبط بـ”الأمن والحرية الأكاديمية وغيرها من المخاوف المرتبطة بالتمويل الأجنبي”.

أهداف الصين

خلال شهر فبراير، قالت لجنة تابعة للكونغرس إن الوزارة فشلت في الإشراف على التمويل الأجنبي للمدارس الأميركية. وركزت هذه اللجنة على الصين مشيرة إلى أن هدايا بكين تهدف إلى شراء نفوذ في الفصول الدراسية بالولايات المتحدة.

وكانت دراسة تم نشرها صادرة عن معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، كشفت أن قرابة 2500 باحث من الجامعات الصينية أمضوا بعضا من وقتهم في جامعات أجنبية، تابعة للولايات المتحدة والمملكة المتحدة، على مدى العقد الماضي. ولا يذكر الكثير من الباحثين التابعين للجيش أو المخابرات الصينيين انتماءهم الأمني أو العسكري عند التقديم للجامعات الغربية أو عند نشر أبحاثهم باللغة الإنكليزية، بل يقدمون أنفسهم كأعضاء في مؤسسات أكاديمية ذات طابع مدني.

ومن بين الجامعات في الولايات المتحدة، التي استضافت حوالي 500 من العلماء الزائرين التابعين لجيش التحرير الشعبي الصيني خلال العقد الماضي، نشر علماء جامعة جورجيا للتكنولوجيا أعلى عدد من الأبحاث المشتركة مع باحثين في جيش التحرير الشعبي الصيني.

وترتبط جامعة إلينوي الأميركية بعلاقات شراكة مع العديد من الجامعات الصينية في مجال برامج التبادل. وأورد تقرير نشر في صحيفة غلوبال تايمز الموالية للحزب الحاكم في الصين أن “الزيادة في عدد خلايا الحزب بالخارج ظاهرة جديدة، تظهر التأثير المتنامي للصين”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخلايا التابعة للحزب في الخارج مسؤولة أيضا عن الترويج لسياسات الحزب والحكومة، وهو الأمر الذي تعمل عليه قطر أيضا، وإن كانت تختلف مع الصين في بقية الأسباب. فخلافا للصين التي تستهدف نقل التكنولوجيات الغربية، لا تهتم قطر بنقل الأبحاث والتكنولوجيا بقدر ما تسعى إلى دفع الأموال لتجميل صورتها.

في المحادثات العامة التي جمعت ترامب والشيخ تميم لم يذكر تمويل قطر للمدارس الأميركية. لكن، لم يفت وسائل الإعلام تصريح الشيخ تميم حين قال إن البلدين يعملان على إنشاء اقتصادات “مع التركيز على التعليم والانفتاح والفرص المتكافئة”. وفي تعليقها على ذلك، دعت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية في واشنطن، ترامب إلى أن يحرص على توضيح طبيعة هدايا قطر للجامعات الأميركية.

وقالت المجموعة إن مؤسسة قطر “تشتهر باستضافة دعاة متطرفين في مسجدها في المدينة التعليمية في قطر، والذي يقع بالقرب من الحرم الجامعي التابع للجامعات الأميركية”.

وكتبت مجموعة التفكير “يجب على الرئيس ترامب أن يخبر الأمير أن الولايات المتحدة ترحب باستثمارات حقيقية في نظامها التعليمي، لكنها لا تريد أن تؤثر أطراف خارجية على أفكارها”.

التحقيق مع جورج تاون

بالنسبة لدولة مثل قطر تسعى لكسب ود الولايات المتحدة وتبييض سمعتها لدى الغرب، تعتبر جامعة جورج تاون أفضل وسيلة لتحقيق ذلك، وقد حصلت على نحو 333 مليون دولار من قطر منذ عام 2011، وهو مبلغ أكبر مما تلقته أي مدرسة أميركية من دولة أجنبية.

تقع الجامعة قرب وزارة الخارجية الأميركية، وعادة ما تستعين مجموعات صناعة السياسات بخبرائها، وعبر الأموال القطرية تمكنت جورج تاون من تأسيس فرع آخر لها داخل قطر.

وعند منحها حق التعليق على التحقيق، قالت جامعة جورج تاون، وهي واحدة من ست مؤسسات تعليمية أميركية لديها فروع في قطر، إنها “تقدم تقارير منتظمة عن المدفوعات القادمة من مؤسسة قطر”.

وبررت المتحدثة باسم جامعة جورج تاون، ميغان دوبياك، حضور رئيس الجامعة جون ديجويا حفل العشاء “بوجود حرم تابع للجامعة في قطر. حيث ساعد الفرع على إفادة أكثر من 400 طالب في مجال الشؤون الدولية مع الحفاظ على التزامنا الثابت بالحرية الأكاديمية والحرية الدينية، والإدماج وعدم التمييز”.

وعلى الرغم من حجمها، حوّلت قطر أموالا إلى المدارس والجماعات الأميركية أكثر من أي دولة أخرى، وذلك وفقا لتحليل وكالة أسوشيتد برس لبيانات التعليم الفيدرالي. وخلال العقد الماضي، قدمت الإمارة أكثر من 1.4 مليار دولار لفائدة 28 مدرسة، بينما قدمت لبريطانيا التي تحتل المرتبة الثانية حوالي 900 مليون دولار.

ذهبت نسبة 98 بالمئة من أموال قطر إلى 6 مدارس أميركية هي: كورنيل وتكساس إيه.آند.أم وجورج تاون وكارنيغي ميلون ونورث وسترن وفرجينيا كومنولث. وفتحت كل واحدة من هذه المدارس حرما جامعيا في قطر. وسددت مؤسسة قطر، وهي مجموعة غير ربحية تنشط تحت سلطة العائلة المالكة في البلاد، ولها فرع في واشنطن، الأموال المستحقة لإنشاء هذه الفروع.

ويخضع فرع المؤسسة في واشنطن لعمليات تدقيق لأن المؤسسة الأم، في الدوحة، قامت بمنح مئات الملايين من الدولارات للجامعات والمدارس الأميركية في السنوات الأخيرة. ويظهر تحليل للبيانات التي تحتفظ بها وزارة التعليم الأميركية، أنه اعتبارا من يوليو 2012 وحتى يوليو 2018، كانت مؤسسة قطر الأم أكبر ممول أجنبي فردي في الكليات والجامعات الأميركية، حيث دفعت ما مجموعه 1.2 مليار دولار، تتضمن 50 مليون دولار من “الهدايا” إلى خمس جامعات أميركية.

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة فكرية في واشنطن، دعت ترامب إلى أن يحرص على توضيح طبيعة هدايا قطر للجامعات الأميركية

وقدمت 31 مليون دولار إضافية للعشرات من المدارس الحكومية الأميركية من عام 2009 حتى عام 2017، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال. وعلى سبيل المثال، تتلقى جامعة فرجينيا كومنولث حوالي 40 مليون دولار سنويا لإدارة فرعها في المدينة التعليمية، وهي مجموعة من الجامعات التي تقع بالقرب من العاصمة الدوحة.

وكانت جامعة فرجينيا كومنولث أول من فتح فرعا في قطر سنة 1998، في حين فتحت نورث وسترن الفرع الأحدث سنة 2008. ويركز كل فرع على مجال أكاديمي مختلف، من الهندسة إلى الفنون الجميلة. ويهدف جميعها إلى تعليم الطلاب من قطر والشرق الأوسط.

وقالت فارشا كودوفايور، الباحثة في شؤون الخليج العربي، إن “قطر أنفقت عشرات الملايين من الدولارات على جماعات الضغط في واشنطن، لكنها تنفق أكثر على الهدايا المقدمة إلى الجامعات الأميركية الكبرى”.

وذهبت في ذات السياق، صحيفة وول ستريت جورنال، التي أشارت إلى أن هذه الأموال كانت تدفع تحت حجّة تشجيع البرامج العربية في المدارس المتوسطة والثانوية وتدريب المعلمين. لكن، وفقا لتقرير صدر عن منتدى الشرق الأوسط، هناك مؤشرات على أنّ لهذه البرامج هدفا أعمق في التأثير على السياسات الأميركية.

ودفع معهد زاكور القانوني ومنظمة المراقبة القضائية جوديكال ووتش، جامعة تكساس إيه.آند.أم إلى الكشف عن تفاصيل التمويل القادم من قطر، وقالا إن مؤسسة قطر تعمل على ترويج الأفكار المتطرفة في الجامعات الأميركية في الدوحة.

وفي سنة 2018، رفع محامون عن مؤسسة قطر دعوى قضائية في تكساس سعيا إلى منع شركة “تكساس إيه.آند.أم” من إصدار سجلات تفصّل تبرعات البلاد، بحجة أنها من “الأسرار التجارية” التي يمكن أن تمنح المنافسين ميزة غير عادلة. وعارض معهد زاكور الطلب، الذي بقي معلقا في المحكمة.

التعليقات

تقارير

السبت 13 يوليو 2019 3:54 ص

شهدت مدينة أحور شرق عدن مواجهات هي الأولى من نوعها منذ التوقيع على اتفاق الرياض بين قوات الشرعية والمقاومة الجنوبية، سقط إثرها عدد من القتلى من بينهم...

السبت 13 يوليو 2019 3:54 ص

خرجت الانتفاضة الشعبية العراقية التي أتمت شهرها الثاني، عن حدود مطالب إصلاحية على هيكل النظام القائم، إلى تصفية نفوذ أحزاب موالية لإيران فرطت بالعشرات...

السبت 13 يوليو 2019 3:54 ص

رغم تزايد التقارير التي تدين الانتهاكات المرتكبة في الصين ضد الأويغور، الجماعة المسلمة الناطقة بالتركية في إقليم شينجيانغ (شمال غرب)، تلتزم الدول الأع...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر