أوامر جديدة من مكتب الفريق الأمني لأبو زرعة المحرمي بحملات اعتقالات في عدن ولحج
وجّه مكتب الفريق الأمني لنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، قائد ألوية العمالقة الجنوبية، العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، أوامر أمنية جديدة إلى قوات الأمن الوطني والعمليات المشتركة الأمنية بمحافظة عدن وأمن عدن، تقضي بالتنسيق مع اللجان المجتمعية في مناطق القطيع والروزميت وحقات بمديرية صيرة، للتعريف بسكان الأحياء، والانتشار في المداخل والمخارج، وضبط النشطاء والإعلاميين الجنوبيين الذين قال إنهم يثيرون الفوضى والشغب حسب زعمه.
ويأتي صدور أوامر مكتب الفريق الأمني لأبو زرعة إلى قوات الأمن الوطني والعمالقة وأمن عدن لشن حملات اعتقالات ومداهمات لمنازل النشطاء والإعلاميين الجنوبيين، بعد يوم واحد فقط من قمع قوات العمالقة والأمن الوطني لمظاهرة سلمية تمامًا أمام قصر معاشيق، والتي راح ضحيتها اثنان من الشهداء وأكثر من عشرين جريحًا، في سياق ما يصفه ناشطون بمواصلة قمع الأصوات الجنوبية المطالبة بالحرية والاستقلال واستعادة دولة الجنوب العربي، ورحيل وزراء الاحتلال الشمالي من قصر معاشيق بعدن.
وبحسب مصادر ميدانية، نفذت قوات العمالقة الجنوبية، مسنودة بقوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقًا)، انتشارًا أمنيًا واسعًا في مداخل ومخارج مديريتي صيرة وخور مكسر، وشرعت في ملاحقة النشطاء واعتقالهم من منازلهم ومن الشوارع في العاصمة عدن ، كما نفذت حملات أمنية مماثلة في مدينتي الحوطة وتبن بمحافظة لحج، واعتقلت عددًا من النشطاء الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي.
وشهدت أعمال القمع والاعتقالات التي طالت نشطاء وإعلاميين ومواطنين جنوبيين شاركوا في المظاهرات السلمية التي شهدتها العاصمة عدن ومحافظة لحج موجة غضب واسعة، وسط استنكار منظمات المجتمع المدني ومجالس الانتقالي وجميع المكونات السياسية في محافظات الجنوب، الذين طالبوا بتشكيل لجان تحقيق شفافة، وتقديم مرتكبي جرائم القمع والقتل والاعتقالات إلى العدالة لينالوا جزاءهم الرادع والعادل.
كما أدانوا بشدة الأوامر الصادرة من مكتب الفريق الأمني لأبو زرعة المحرمي بقمع المتظاهرين ومداهمة منازل النشطاء وملاحقتهم، معتبرين أن ذلك يأتي في إطار محاولة تكميم الأفواه وقمع الحريات، وهو ما وصفوه بأنه مخالفة للقانون وكافة الأعراف والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.