موت دماغ أم ضفدع بلا عقل.. ماكرون يوجه إهانة غير مسبوقة لحلف الناتو خلف الأبواب المغلقة
شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجوماً لاذعاً وجديداً على حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشبهاً المنظمة بـ "الضفدع المشرح" الذي فقد دماغه واحتفظ فقط بحبله الشوكي. وجاء هذا التصريح المثير للجدل خلال مأدبة عشاء مع ممثلي شركات تكنولوجيا كبرى، حيث شكك ماكرون في جدوى الاستفاقة التي شهدها الحلف عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، متسائلاً عما إذا كانت المنظمة تتحرك الآن بمجرد "ردود أفعال لا إرادية" تفتقر إلى التنسيق الاستراتيجي والعقل المدبر.
وتعد هذه المقارنة "البيولوجية" الصادمة امتداداً لوصف ماكرون الشهير للحلف عام 2019 بـ "موت الدماغ"، وهو الموقف الذي لم يتراجع عنه رغم "الصدمة الكهربائية" التي أحدثتها العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. ويرى سيد الإليزيه أن الناتو، رغم استعادته لزخمه الظاهري، لا يزال يفتقر إلى الرؤية الموحدة، مجدداً دعوته التاريخية لإنشاء "جيش أوروبي موحد" يمنح القارة العجوز استقلالية استراتيجية كاملة بعيداً عن المظلة الأمريكية التي يراها ماكرون غير مستقرة.
وفي كواليس حديثه الذي نقلته صحيفة "ليكسبريس"، أوضح ماكرون أن "استفاقة 2022" قد تكون مجرد حركة آلية لجسد فاقد للوعي السياسي، مشيراً إلى أن غياب التنسيق العميق داخل التحالف عبر الأطلسي يجعل من الضروري على أوروبا تأمين نفسها ذاتياً. وتأتي هذه التصريحات لتثير عاصفة من الجدل في الأوساط الدبلوماسية الغربية، حيث تضع فرنسا مجدداً في مواجهة مع القوى التي ترى في الناتو الضمانة الوحيدة للأمن الأوروبي، مما ينذر بشرخ جديد في جدار الوحدة الأطلسية.