البرلمان العراقي يؤجل جلسة انتخاب رئيسي الجمهورية والوزراء وسط مفاوضات سياسية مكثفة.
في خطوة مفاجئة، أعلن مجلس النواب العراقي مساء الاثنين تأجيل جلسته المقررة لانتخاب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء إلى يوم الثلاثاء، وفق بيان رسمي صادر عن الدائرة الإعلامية للبرلمان. القرار جاء وسط مفاوضات سياسية مكثفة بين الكتل، في وقت يُنظر إلى انتخاب الرئيس باعتباره محطة مفصلية لتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات النيابية لعام 2025.
وأكد عضو الإطار التنسيقي عامر الفائز أن الجلسة ستُعقد بسلاسة مع ترجيح حسم ملف رئاسة الجمهورية، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين القوى السياسية دون الوصول إلى موقف نهائي. وأضاف أن احتمالات "الثلث المعطل" تبدو ضعيفة رغم اعتراضات على ترشيح نوري المالكي، رئيس الوزراء الأسبق.
ويأتي هذا التأجيل في ظل توترات متصاعدة حول أسماء المرشحين، حيث يثير المالكي جدلاً واسعاً بين مؤيديه ومعارضيه، فيما تسعى الأطراف إلى تجنب تعطيل العملية السياسية.
على الصعيد الدولي، حذرت الولايات المتحدة العراق من المضي في انتخاب المالكي أو تشكيل حكومة موالية لإيران، معتبرة أن مثل هذه الخطوة لن تخدم مصالح بغداد ولن تعزز الشراكة مع واشنطن. وأعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن قلقه من عودة المالكي إلى المشهد، مشيراً إلى تقييم سلبي لحكوماته السابقة، ومهدداً بفرض عقوبات على عائدات النفط إذا ضمت الحكومة المقبلة فصائل مدعومة من إيران.