إعلان حالة الاستنفار القصوى للقوات المسلحة التونسية والنزول إلى كافة الولايات
في تحرك عاجل لمواجهة تداعيات المنخفض الجوي العنيف الذي يضرب البلاد، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيّد تعليمات صارمة ومباشرة إلى المؤسسة العسكرية للتدخل الفوري والانخراط في عمليات النجدة والإنقاذ بجميع الولايات المتضررة.
وجاءت هذه القرارات الرئاسية عقب متابعة ميدانية دقيقة للوضع العام منذ يوم أمس، إثر التساقط القياسي للأمطار والتقلبات المناخية التي عزلت بعض المناطق. ووجه الرئيس بتفعيل كافة آليات الدعم اللوجستي والبشري لدى الجيش، مشدداً على أن تكون القوات المسلحة هي "رأس الحربة" في التخفيف من معاناة المواطنين وتأمين ممتلكاتهم.
وأكد الرئيس سعيّد على ضرورة إحداث "تنسيق فولاذي" بين المؤسسة العسكرية وكافة الهياكل المدنية لضمان سرعة الاستجابة. وتهدف هذه الخطة إلى حماية البنية التحتية من الانهيار وتأمين سلامة السكان في النقاط الأكثر عرضة للفيضانات، مع التركيز على المناطق الجبلية والمنخفضة التي حاصرتها المياه.
وتعكس هذه التعليمات فلسفة الدولة التونسية في استثمار قدرات الجيش ليس فقط في المهام القتالية، بل كقوة إنقاذ وطنية قادرة على الانتشار السريع وتجاوز العوائق الطبيعية، بما يضمن استقرار الأوضاع العامة ومنع تحول التقلبات الجوية إلى كارثة إنسانية.