مصدر أمني في عدن يكشف الجهة المتورطة في إعادة فرض أوامر القبض القهرية بحق قيادات الانتقالي
كشف مصدر أمني في عدن عن الجهة التي مارست ضغوطًا على النيابة العامة لإعادة إصدار أوامر قبض قهرية بحق عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، يتقدمهم وضاح الحالمي القائم بأعمال الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس، ونصر هرهرة القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، وشكري باعلي رئيس الدائرة السياسية، وذلك بعد أيام قليلة من إلغاء أوامر سابقة لعدم توفر أي أدلة رسمية تدينهم.
وأوضح المصدر أن اللواء عبدالسلام الجمالي، قائد قوات الأمن الخاصة والأمن الوطني، تحرك بناءً على توجيهات من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ونائبه أبو زرعة المحرمي، إلى جانب الحاكم العسكري السعودي في عدن اللواء فلاح الشهراني، إلى مقر النيابة العامة، مطالبًا بإعادة إصدار أوامر القبض القهرية بحق قيادات المجلس الانتقالي.
وأكد المصدر أن الجمالي أصدر توجيهات مباشرة لقوات أمن عدن وقوات الأمن الوطني، بقيادة جلال الربيعي، بتنفيذ أوامر القبض وإحضار القيادات المستهدفة، ولو باستخدام القوة، رغم تمسك تلك القيادات بمواقفها الوطنية المعلنة الداعية إلى حق شعب الجنوب في الحرية والاستقلال واستعادة دولته كاملة السيادة.
وأشار المصدر إلى أن اللواء عبدالسلام الجمالي، الذي يشغل عدة مناصب قيادية بارزة، من بينها قائد قوات الأمن الخاصة في الجمهورية اليمنية وقائد قوات الأمن الوطني ورئيس لجنة تفكيك القوات الجنوبية، إضافة إلى منصبه السابق مدير مكتب الفريق الأمني لنائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي، جاء تعيينه في هذه المواقع مقابل التزامه بتنفيذ مهام تتعلق بملاحقة واعتقال قيادات الثورة الجنوبية في المجلس الانتقالي، وإغلاق مقراته، وتفكيك قواته المسلحة، وفقًا لتوجيهات عليا صادرة من رشاد العليمي ونائبه ابو زرعه ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ والحاكم العسكري السعودي فلاح الشهراني ، في إطار ما وصفه المصدر باستكمال مخطط يستهدف إنهاء وجود المجلس الانتقالي بعد تعذر اغلاق مقراته وتفكيكه بوسائل أخرى.
ولفت المصدر إلى أن الجمالي كان من الشخصيات المرتبطة بجماعة الإخوان خلال فترة عمله في صنعاء، منذ تعيينه مدرسًا في كلية الشرطة إبان تولي رشاد العليمي وزارة الداخلية، قبل أن يصبح عضوًا في اللجنة الأمنية العليا بعد ثورة عام 2011, ونائب مسؤول اللجنة الأمنية في فريق الحوار الوطني بصنعاء في عام 2013 وحظي بعلاقة وطيده مع مليشيات الحوثي حتى عام 2017.
وفي السياق، أثار قرار إعادة إصدار أوامر القبض موجة غضب واسعة في الشارع الجنوبي، حيث اعتبر ناشطون ومواطنون أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف قيادات "الثورة السلمية التحررية"، مؤكدين أن شعب الجنوب سيكون المدافع الأول عن قضيته وقيادته، ورافضين أي محاولات لتنفيذ اعتقالات بحق رموز المجلس الانتقالي.