المحرمي ووزير الدفاع يعيّنان قيادات متطرفة في مواقع عسكرية حساسة بالجنوب
شهدت الساحة العسكرية والأمنية في محافظات الجنوب سلسلة قرارات جديدة أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الجنوبي ، وذلك بتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي،وودير الدفاع اليمني اللواء طاهر العقيلي حيث أصدر اللواء عبدالسلام الجمالي اليافعي قراراً بإقالة العقيد وضاح عمر سعيد الصبيحي من قيادة قوات الأمن الوطني في الصبيحة، وتعيين الرائد عبدالرحمن منصور الديني خلفاً له
وبحسب مصادر مطلعة، فإن العقيد وضاح الصبيحي كان قد لعب دوراً محورياً في تثبيت الأمن والاستقرار في مناطق الصبيحة، إلى جانب جهوده في مكافحة التهريب وتعقب الخلايا الحوثية والإرهابية، ما جعل قرار إقالته مفاجئاً لدى كثير من المتابعين، فيما تم تعيين خلفاً له القيادي السلفي عبدالرحمن الديني المرافق الشخصي لقائد المنطقة العسكرية الرابعة ، قائد الفرقة الثانية عمالقة حمدي شكري
وفي سياق متصل، أصدر عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، بالتنسيق مع وزير الدفاع اللواء طاهر العقيلي، قراراً آخر قضى بإقالة العميد رائد الحبهي من قيادة الفرقة الأولى عمالقة (قائد اللواء السادس مشاة)، وتعيين القيادي السلفي المتطرف أكرم فؤاد محمد الملقب "أبو البراء" خلفاً له.
كما سبقت هذه القرارات خطوة أخرى تمثلت تعيين القيادي السابق في تنظيم القاعدة وجدي عبدالباقي الزبيدي قائداً للواء 33 مدرع في الضالع خلفاً للواء علي مقبل صالح، وهو ما زاد من حدة الجدل في الأوساط العسكرية والسياسية.
ويرى مراقبون في الشأن العسكري الجنوبي أن هذه التغييرات المتسارعة، والتي طالت مواقع قيادية عسكرية وأمنية حساسة، تثير مخاوف متزايدة بشأن طبيعة المرحلة القادمة، خصوصاً في ظل ما وصفوه بتركيز التعيينات على شخصيات ذات توجهات دينية متشددة، مقابل تهميش كوادر عسكرية مؤهلة من خريجي الكليات والأكاديميات العسكرية.
وأشاروا إلى أن هذه التحولات تعيد إلى الأذهان نماذج سابقة من التعيينات التي أعقبت حرب صيف 1994، والتي شهدت حينها صعود عناصر غير نظامية في تنظيم القاعدة إلى مواقع قيادية في المؤسسة العسكرية، وهو ما انعكس سلباً على بنية الدولة ومؤسساتها.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد التساؤلات حول تداعيات هذه القرارات على مستقبل الأمن والاستقرار في الجنوب، وما إذا كانت ستسهم في إعادة تشكيل المشهد العسكري، أو فتح الباب أمام تحديات جديدة قد تحول مناطق الجنوب إلى ولايات وإمارات إسلامية متطرفه تؤثر على توازن القوى في المرحلة المقبلة.