قفزة ضخمة في احتياطيات السعودية… الأرقام تتجاوز التوقعات!
سجلت الاحتياطيات الرسمية للمملكة العربية السعودية ارتفاعًا ملحوظًا خلال أبريل 2026، لتقترب من حاجز نصف تريليون دولار، في مؤشر يعكس قوة المركز المالي للمملكة واستمرار تحسن أدائها النقدي رغم التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأظهرت بيانات البنك المركزي السعودي أن إجمالي الأصول الاحتياطية الرسمية ارتفع بنسبة 12.65% على أساس سنوي، بزيادة تجاوزت 55.5 مليار دولار مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب البيانات، بلغت الاحتياطيات الرسمية نحو 1.856 تريليون ريال سعودي، ما يعادل 494.91 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، مقابل 1.647 تريليون ريال، أو ما يعادل 439.34 مليار دولار، في أبريل 2025.
ورغم هذا النمو السنوي القوي، سجلت الاحتياطيات تراجعًا طفيفًا على أساس شهري بنحو 6.48 مليار ريال، أي ما يعادل 1.73 مليار دولار، مقارنة بمستويات مارس 2026، التي كانت قد سجلت أعلى مستوى خلال أكثر من ست سنوات.
وفي التفاصيل، ارتفعت الاحتياطيات بالعملات الأجنبية بنسبة 13.42% لتصل إلى 1.761 تريليون ريال، بما يعادل 469.75 مليار دولار، مقارنة بـ1.553 تريليون ريال خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، ما يعكس استمرار قوة السيولة الأجنبية لدى المملكة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع رصيد السعودية لدى صندوق النقد الدولي إلى 12.97 مليار ريال، أو نحو 3.46 مليار دولار، بزيادة بلغت 2.4% على أساس سنوي، في حين تراجعت حقوق السحب الخاصة بنسبة طفيفة بلغت 0.47% لتصل إلى 79.77 مليار ريال.
وفي المقابل، استقرت قيمة الذهب النقدي لدى البنك المركزي السعودي عند 1.624 مليار ريال، ما يعادل نحو 433 مليون دولار، دون تسجيل تغييرات ملحوظة مقارنة بالأشهر السابقة.
ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع الاحتياطيات الرسمية يعكس متانة الوضع المالي السعودي، مدعومًا بارتفاع الإيرادات النفطية وتوسع الأنشطة الاقتصادية غير النفطية، إلى جانب السياسات النقدية والمالية التي تستهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل ضمن رؤية المملكة 2030.
ويأتي هذا الأداء في وقت تواصل فيه السعودية تعزيز موقعها كواحدة من أكبر الاقتصادات في المنطقة، وسط اهتمام عالمي بمؤشرات الاستقرار المالي والنقدي في ظل الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية الدولية.