العند تشتعل عسكريًا.. اتهامات مباشرة للجان المحرمي بإدارة سياسة تمييز في الرواتب تُفجّر غضب الجنود
شهدت منطقة العند بمحافظة لحج، اليوم، تصعيدًا ميدانيًا لافتًا بعد اندلاع احتجاجات عسكرية غاضبة نفذها جنود اللواء الخامس حزم، على خلفية استمرار توقف صرف رواتبهم منذ عدة أشهر، في ظل اتهامات مباشرة بوجود تمييز واضح في آلية صرف المستحقات بين الوحدات العسكرية الجنوبية.
وأقدم الجنود المحتجون على قطع الخط العام في منطقة العند وإحراق الإطارات، ما أدى إلى شل حركة السير وعرقلة تنقل المسافرين والمركبات، وسط أجواء من التوتر والاحتقان المتصاعد داخل المنطقة.
وبحسب مصدر عسكري، فإن هذه الخطوة الاحتجاجية جاءت نتيجة ما وصفه الجنود بـ"الظلم والتمييز" الذي تمارسه لجان صرف المرتبات المشكلة من قبل عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، مؤكدين وجود تفاوت كبير في صرف الرواتب بين الوحدات العسكرية والأمنية.
وأشار المحتجون إلى أن جنود قوات العمالقة الجنوبية، التي يقودها المحرمي، يتقاضون رواتب تصل إلى ألف ريال سعودي شهريًا، إضافة إلى حوافز ومكافآت وصرفيات يومية، في حين لا تتجاوز الرواتب المصروفة لبقية القوات نصف راتب شهري لا يتعدى 500 ريال سعودي، بل إن بعضها لم تُصرف له مرتبات منذ أشهر.
ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من الإعلان عن صرف "إكرامية مالية" لقوات العمالقة، وهو ما فجّر موجة غضب واسعة في صفوف وحدات عسكرية أخرى، اعتبرت ذلك تمييزًا غير مبرر في ظل استمرار حرمانها من مستحقاتها المالية.
واتهم المحتجون ما وصفوه بـ"حكومة الأمر الواقع المدعومة سعوديًا" بتجاهل مطالبهم المشروعة، محذرين من أن استمرار هذا التجاهل قد يدفع نحو تصعيد أكبر خلال الأيام القادمة، خصوصًا مع اقتراب عيد الأضحى.
وطالب الجنود المحتجون عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي بتحمل مسؤولياته، والعمل على صرف مرتبات كافة القوات العسكرية والأمنية الجنوبية بشكل عادل ومتساوٍ، بعيدًا عن أي تمييز، بما يضمن تحقيق مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع الوحدات.
وتشير هذه التطورات إلى احتمالية اتساع رقعة الاحتجاجات داخل المؤسسات العسكرية، في حال لم يتم احتواء الأزمة بشكل عاجل ومعالجة ملف الرواتب المتأخرة.