السلام في أرض السلام

الأربعاء 15 أبريل 2026 12:16 ص

منذ القدم، كانت الجزائر أرض السلام، وتظل مهد السلام بما تتميز به من قيم إنسانية وعمل روحي عبر الأزمنة والعصور. وعلى مرّ الأحداث، من يتابع مسيرة الجزائر يرى أنها تُصدِّر معاني الإنسانية والوحدانية والروحانية للإنسانية جمعاء دون استثناء، مرورًا بالقديس أوغستين، إلى الأمير عبد القادر، وعبد الكريم المغيلي، وشهدائنا الأبرار.

فزيارة البابا ليون إلى دولة الجزائر لأول مرة، وفي هذا الظرف بالذات، جاءت بشعار السلام لتُحيّي شعب السلام في أرض السلام، برسالة احترام الديانات وحوار الحضارات بدل صراع الحضارات، في بلدٍ يتطلع بدبلوماسية السلام كمبدأ راسخ، وينادي العالم بإلحاح إلى تبنّي صوت الحكمة والقيم الروحية والإنسانية للبشرية بسلام. زيارةٌ لعلها توضّح بسطوعٍ الفرق بين حبّ المادة ورسالة مهمة البشرية في الأرض، وتشرح معاني التسامح والتعايش السلمي، وتضيف للرأي العام أن عقيدة التوحيد مشتركة في كل الديانات، وليست جوهر الصراع في الفكر الإنساني.

على هذا الأساس أو المنظور، يقول البابا: "أنا حاجٌّ إلى هذه الأرض"، التي وُلد من أحشائها رجال جسّدوا بالعلم وفلسفة التسامح، وجاهدوا حتى أتاهم اليقين، وبفضلهم تنتهج الجزائر سياسة محاربة الظلم والعدوان والاعتداء والاستعمار، ومناصرة تحرر الشعوب وتطلعاتها للحرية وحقوق الإنسان في العيش الكريم والاحترام في أوطانهم بكل ما يملكونه من مقومات. فالجزائر جاهدت وتجاهد من أجل العدل والسلم في ربوع المعمورة، وتسعى مع الخيّرين في هذا العالم لإعلاء كلمة الحق، وتكون همزة وصل في كل ما يسعد الإنسانية جمعاء.

التعليقات

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر