صواريخ باليستية ومسيرات فوق مجمع الوزارات.. تفاصيل «الهجوم الكبير»
في ليلةٍ وصفت بأنها الأشد اختباراً لمنظومات الدفاع الجوي، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية تصدي قواتها المسلحة لهجومٍ جوي واسع النطاق استهدف "عصب الدولة" ومنشآتها الحيوية خلال الـ 24 ساعة الماضية. وكشف المتحدث الرسمي باسم الوزارة، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، في البيان رقم (52)، عن ملحمة دفاعية نجحت خلالها القوات في رصد وتدمير 44 هدفاً معادياً، شملت 9 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة (كروز)، بالإضافة إلى 31 طائرة مسيرة انتحارية.
وعلى الرغم من النجاح الكبير في الاعتراض، إلا أن الكثافة الهجومية بالطائرات المسيرة أدت إلى وقوع أضرار مادية في مواقع استراتيجية؛ حيث طالت الاستهدافات محطات توليد الكهرباء وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، فضلاً عن مرافق تشغيلية تابعة لـ مؤسسة البترول الكويتية وأحد مباني مجمع الوزارات، ما أسفر عن اندلاع حرائق متفرقة تمت السيطرة عليها بالكامل دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وفي خطوةٍ تهدف لتحصين الجبهة الداخلية، أهابت رئاسة الأركان بالمواطنين والمقيمين ضرورة الانضباط الإعلامي والامتناع البات عن تداول صور أو مقاطع فيديو لمواقع الاستهداف. وشددت الوزارة على أن الانسياق وراء "الشائعات" أو التفاعل مع الحسابات المجهولة عبر منصات التواصل الاجتماعي يمثل طعنة في خاصرة الأمن الوطني، مؤكدة أن الوعي المجتمعي هو خط الدفاع الأول الذي يكمل انتصارات القوات المسلحة في الميدان.
وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ إقليمي مشحون، حيث أثبتت كفاءة القوات المسلحة الكويتية قدرتها على حماية السيادة الوطنية ومنع وقوع خسائر في الأرواح، رغم استهداف المنشآت الاقتصادية والخدمية الأكثر حيوية في البلاد. وتبقى الأجهزة الأمنية في حالة تأهب قصوى، بانتظار استكمال التحقيقات حول مصدر هذه المقذوفات المعادية التي حاولت ضرب استقرار "كويت السلام".