غضب يافع يتفجّر… تأجيل المهرجان التراثي يكشف ازدواجية فاضحة
فجّر قرار تأجيل مهرجان يافع التراثي، الذي اعتاد أبناء يافع إقامته سنويًا عقب عيد الأضحى، موجة غضب عارمة وردود فعل غاضبة، في خطوة وصفها ناشطون بأنها تكشف عن ازدواجية فاضحة وانتقائية مريبة في التعاطي مع الأحداث.
وجاء قرار التأجيل بالتزامن مع وفاة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ووصول عدد من سلاطين يافع، في مشهد أثار تساؤلات حادة: لماذا يُعلّق المهرجان اليوم، بينما لم يُعلّق العام الماضي حين قُتل الشيخ أنيس الجردمي اليافعي داخل سجن معسكر النصر التابع لجلال الربيعي تحت التعذيب واتهامات بالتصفية؟
وأكد ناشطون أن الصمت الذي رافق جريمة اغتيال الشيخ الجردمي، وعدم صدور أي موقف قبلي أو سلطاني مماثل حينها، يكشف خللاً عميقًا في موازين المواقف، بل ويعزز الشكوك حول انتقائية المعايير في التعاطي مع الدم اليافعي.
ولم يتوقف الغضب عند هذه الحادثة، إذ أعاد ناشطون فتح ملف الانتهاكات داخل سجن معسكر النصر، التابع لقوات الأمن الوطني (الحزام الأمني سابقًا)، بقيادة جلال الربيعي، حيث أشاروا إلى سلسلة من الوقائع المروعة، أبرزها وفاة الناشط السياسي الشيخ أنيس الجردمي اليافعي بعد احتجاز قسري، تلتها بعد أيام وفاة الشاب العدني سمير قحطان تحت التعذيب داخل السجن ذاته.
كما تم تسليط الضوء على واقعة اختطاف المواطن عبدالرحمن مهيوب، وإيداعه زنزانة انفرادية داخل سجن معسكر النصر التابع لقوات الأمن الوطني ، قبل أن يلقى حتفه تحت التعذيب في جريمة أثارت صدمة واسعة، خصوصًا بعد إبلاغ أسرته باستلام جثمانه دون توضيحات شفافة.
وفي السياق ذاته، أثار ظهور مواكب السلاطين المدعومة سعودياً وبتأمين أطقم عسكرية من قوات العمالقة والأمن الوطني، بقيادة اللواء عبدالسلام الجمالي، إلى جانب جلال الربيعي، حالة من الاستياء، حيث اعتبرها ناشطون استعراضًا للقوة في توقيت بالغ الحساسية، يتجاهل معاناة اسر الضحايا وملفات الانتهاكات المفتوحة داخل سجن معسكر النصر .
ويرى مراقبون أن ما يجري اليوم لم يعد مجرد قرار تأجيل فعالية تراثية، بل تحوّل إلى قضية رأي عام تكشف حجم التناقض في المواقف السياسية والقبلية ، وتضع القيادات القبلية والعسكرية أمام اختبار حقيقي: إما الانحياز للعدالة وكشف الحقيقة، أو الاستمرار في سياسة الصمت التي وصفها ناشطون بأنها “تواطؤ غير معلن”.
وتتزايد الدعوات في أوساط أبناء يافع وعدن إلى فتح تحقيقات مستقلة وشفافة، ومحاسبة كل المتورطين في تلك الانتهاكات التي تعرض لها الناشط السياسي الشيخ انيس الجردمي اليافعي داخل سجن معسكر النصر التابعة لقوات الامن الوطني بقيادة جلال الربيعي، مؤكدين أن الدم لا يُجزّأ، وأن الكرامة لا تقبل الانتقائية أو المساومة.