استوحينا مفردات عنوان المقال من الفيلم المصري الشهير للفنان الكوميدي عادل امام "السفارة في العمارة" .. وبتقديرنا أن الاكثرية الساحقة في العالم العربي شاهدت هذا الفيلم الذي يتحدث عن السفارة الإسرائيلية في مبنى من مباني القاهرة وقد رحل سكانه لرفضهم السكن بجوار مكتب سفارة العدو في "العمارة"...هذا ما عهدناه بالشعب المصري العزيز رفضه للتطبيع أو لأي شكل من أشكال التعامل مع الصهاينة القصة لدى كل مواطن مصري هي قصة عروبة،،قومية.. ومبدأ ووطنية.
اليوم في بلاد الأرز يُكثر الحديث عن تنسيق أمني بين لبنان للأسف و"إسرائيل"فكيف سيترجم هذا التنسيق؟؟
وفي تصريح أمس الأول للوفد اللبناني إلى المفاوضات مع" إسرائيل": "اتفاق على إنشاء آلية تنسيق أمني جديدة مع الجيش الإسرائيلي."
وفق المنطق وتحليل الأحداث لربما يتم استحداث مكتب أمني في لبنان يتواجد فيه مجموعة من ضباط الأزرق للنقاش خلال اجتماعات دورية عن "السلام" المزعوم بيننا وبينهم!والتطرق لتفاصيله في المفاوضات المباشرة فكيف سيكون وقع هكذا فعل على فئة معينة قدمت التضحيات ودُمرت منازلها وشردت وما زالت حتى الساعة تزف الشهداء من الجنوب إلى البقاع وحتى بيروت ؟
تُرى ما هي آلية التنسيق الأمني"؟ بأية أطر من القوانين سيتفق عليها؟
عندما نتحدث عن تنسيق أمني يُستدعى ذلك كما أشرنا اقامة مكتب يتم اختياره ربما بعيدا" عن العاصمة بيروت لحساسية الوضع ودقة الموقف
ذلك أن ضباط العدو سوف يترددون على لبنان وبموافقة الدولة اللبنانية انما لن يرفع " العلم الإسرائيلي" على المبنى فذاك يندرج ضمن بروتوكول معاهدات السلام أو التطبيع..
والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان بحال اتخذ القرار في المفاوضات الجارية بافتتاح "المكتب الأمني" لتسهيل مناقشة الملفات الأمنية وترسيم الحدود والانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان وآلية موضوع سلاح المقاومة ...كيف ستتأقلم شريحة كبرى من الشعب اللبناني نفسيا" ومعنويا" وحتى شكليا"بوجود "المكتب الأمني"؟لا بد من التفكير مليا"بهذا السؤال ونعني هنا أركان الدولة اللبنانية...
ولربما مكتب التنسيق الأمني بحال تم استحداثه سيكون صورة مكبرة -إذا صح التعبير- عن لجنة "الميكانيزم" ولكن الفارق بأن"جماعة الأزرق" سوف يتواجدون بشكل دائم في المكتب ولسنا نعلم إن كان أمام مرأى العيون أو لا؟...
فماذا أنتم فاعلون؟؟