انهيار حاد في البورصات الأوروبية جراء قفزة أسعار الطاقة وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تكتسح موجة عاتية من الهلع الأسواق الأوروبية والعالمية، مخلّفةً وراءها دماراً في قيم الأسهم والسندات، إثر صدمة عنيفة في أسعار الطاقة فجّرها الوضع المتأزم في الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" بأن المستثمرين بدأوا رحلة "فرار جماعي" من المخاطرة، باحثين عن ملاذات آمنة مع تصاعد حدة الصراع الذي لم تعد الأسواق قادرة على امتصاص تداعياته.
وفي توصيف يعكس قتامة المشهد، حذر إيمانويل كاو، رئيس استراتيجية الأسهم الأوروبية في بنك "باركليز"، من أن ما يحدث ليس مجرد تراجع عابر، بل هو "عمليات بيع بدافع الذعر المطلق". وأكد كاو أن الأسواق كانت تسيء تقدير حجم المواجهة وتداعياتها، مشيراً إلى أن الخوف الحقيقي الآن يكمن في السقوط في فخ "الركود التضخمي"، حيث تجتمع الأسعار المشتعلة مع الانكماش الاقتصادي.
ميدانياً، اصطبغت شاشات التداول باللون الأحمر القاني؛ حيث هوى مؤشر "داكس" الألماني (رئة الاقتصاد الأوروبي) بنسبة بلغت 3.32%، ليفقد آلاف النقاط في لحظات. ولم يكن الحال أفضل في باريس، حيث تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 2.70%، فيما انضم مؤشر "فوتسي" البريطاني إلى قائمة الانكسار بنسبة 2.59%، وسط دعوات لتدخل عاجل من البنوك المركزية لكبح جماح هذا النزيف الذي يهدد استقرار القارة العجوز.