حرب الشرق الأوسط تهز الأسواق الآسيوية وتسبب انهياراً تاريخياً في مؤشرات كوريا واليابان
استيقظت الأسواق العالمية اليوم الأربعاء على وقع "زلزال مالي" غير مسبوق، حيث شهدت البورصات الآسيوية انهياراً مدوياً هو الأسوأ في تاريخها الحديث، متأثرةً بتصاعد نُذر الحرب الشاملة في منطقة الشرق الأوسط والإغلاق شبه الكامل لـ مضيق هرمز. هذا المشهد الجيوسياسي المتفجر دفع المستثمرين إلى الهروب الجماعي من الأصول الخطرة، وسط مخاوف حقيقية من "سكتة قلبية" قد تصيب إمدادات الطاقة العالمية.
وتصدرت كوريا الجنوبية قائمة الضحايا، حيث سجل مؤشر "سيول" هبوطاً قياسياً بنسبة 12% في يوم واحد، بينما هوى مؤشر "كوسبي" بأكثر من 18% خلال 48 ساعة فقط. وفي تطور دراماتيكي، تراجع "الوون" الكوري إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، تزامناً مع تخلص الصناديق الاستثمارية من أسهم قطاع أشباه الموصلات، تحسباً لصدمة نفطية كبرى قد تعطل سلاسل التوريد العالمية.
ولم تكن اليابان وتايوان بمعزل عن هذا الانهيار؛ إذ هبط مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة 3.9%، بينما انحدر مؤشر تايوان بنسبة 4.3%، في إشارة واضحة إلى أن القوى الاقتصادية الآسيوية باتت تدفع الثمن الأكبر لعدم الاستقرار في الممرات المائية الحيوية. ويرى محللون أن السيطرة الحالية لـ "سيكولوجية الذعر" نابعة من اليقين بأن أي أزمة طاقة طويلة الأمد ستؤدي حتماً إلى ركود تضخمي يضرب ركائز التكنولوجيا والصناعة.
ومع استمرار إغلاق شريان النفط العالمي (مضيق هرمز)، تترقب الأوساط المالية العالمية افتتاح الأسواق الأوروبية والأمريكية، وسط تحذيرات من انتقال "عدوى الانهيار" عبر القارات، مما قد يحول الأزمة الإقليمية إلى زلزال اقتصادي عالمي يطال كل بيت.