هل تنتهي حقبة الأسماء الوهمية؟ تفاصيل اجتماع الزنداني والعولقي لتطهير كشوفات الموظفين
في خطوةٍ ميدانية تهدف لانتشال الجهاز الإداري للدولة من "بيروقراطية الورق" إلى "عصر الرقمنة"، قام رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، الدكتور شائع محسن الزنداني، اليوم بزيارة تفقدية وصفت بـ "الحازمة" لمقر وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بالعاصمة المؤقتة عدن. الزيارة التي تأتي ضمن برنامج النزول الميداني الحكومي، حملت في طياتها رسائل قوية حول جدية الحكومة في إنهاء ملف الاختلالات الإدارية وتطوير الوظيفة العامة.
ووجه الدكتور الزنداني تعليماتٍ صارمة بضرورة تسريع وتيرة "الأتمتة الشاملة" لكافة قطاعات الوزارة، مؤكداً أن التحول الرقمي ليس مجرد رفاهية، بل هو "بوابة النزاهة" والسبيل الوحيد لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين والموظفين على حد سواء. وطاف رئيس الوزراء بعدد من الإدارات، مطلعاً على مستوى الانضباط الوظيفي، ومستمعاً لشروحات فنية حول آليات تنفيذ المهام، في رسالة مفادها أن "الميدان هو الحكم" لتقييم أداء الوزراء والقيادات.
وفي اجتماعٍ موسع ضم وزير الخدمة المدنية سالم العولقي وقيادات الوزارة، جرى فتح الملفات "الشائكة"، وعلى رأسها تصحيح قاعدة بيانات موظفي الدولة. واستعرض العولقي مصفوفة الإنجازات المحققة في تحديث الأنظمة الرقابية، والخطط الاستراتيجية لتطهير الكشوفات من أي اختلالات سابقة، وهو الملف الذي يترقبه الشارع اليمني والشركاء الدوليون لضمان عدالة التوزيع المالي والإصلاح المؤسسي.
واختتم رئيس الوزراء زيارته بالإشادة بالجهود الملموسة لقيادة الوزارة، لكنه شدد على أن "النقلة النوعية" المطلوبة لن تتحقق إلا بتكامل الجهود وسرعة التنفيذ. واعتبر الزنداني أن وزارة الخدمة المدنية هي "العقل المدبر" للإصلاح الحكومي الشامل، مشدداً على أن الحكومة لن تتهاون في ملاحقة أي قصور يعيق تطلعات المواطنين في بناء مؤسسات دولة قوية، شفافة، ومواكبة للتوجهات العالمية المعاصرة.