إلى النهاية.. المالكي يتحدى تهديدات ترامب ويفجر مفاجأة حول هوية رئيس الوزراء القادم
أعلن زعيم ائتلاف "دولة القانون"، نوري المالكي، تمسكه المطلق بترشحه لرئاسة الحكومة العراقية، ضارباً عرض الحائط بتهديدات واشنطن بفرض عقوبات على بغداد. وفي تصريح ناري لوكالة "فرانس برس"، أكد المالكي أن قرار انسحابه "غير وارد أبداً"، معتبراً أن اختيار رئيس الوزراء شأن سيادي لا يحق لأي قوى خارجية التدخل فيه، ومشدداً على قوله: "ليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً".
وتأتي هذه التصريحات في لحظة حرجة تزامنت مع انتهاء "مهلة الأحد" التي منحتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإطار التنسيقي لسحب ترشيح المالكي، وسط تهديدات بوقف الدعم عن العراق. ورغم الضغوط الأمريكية، حاول المالكي امتصاص التوتر عبر التأكيد على نقاط التقاطع مع واشنطن، مثل حصر السلاح بيد الدولة وحماية البعثات الدبلوماسية، مؤكداً أنه لن يسمح بأي تجاوز على السفارات، في محاولة لتقديم نفسه كضامن للاستقرار المؤسسي.
ومع ذلك، يعيش "الإطار التنسيقي" حالة من المخاض العسير؛ حيث كشفت مصادر مطلعة عن اجتماع حاسم مساء الاثنين لبحث "بديل" للمالكي، في ظل ميل غالبية القوى الشيعية لتجنب المواجهة المباشرة مع ترامب الذي وصف عودة المالكي بأنها "خطأ كبير". وبين إصرار المالكي على أن يكون قرار الاستبعاد نابعاً من إجماع الحلفاء لا من ضغط الخصوم، وبين رغبة الإطار في الحفاظ على وحدة صفه وحماية الدولة من العزلة الدولية، يبقى المشهد العراقي مفتوحاً على كافة الاحتمالات.