بين المنصورة وخور مكسر.. لقطات وثقتها كاميرا ناشط تكشف سراً خطيراً يهدد أمن عدن!
وثّقت عدسة أحد الناشطين في العاصمة عدن، تحركًا لافتًا ومثيرًا للقلق، تمثل في مرور طقم عسكري على الخط البحري الرابط بين مديريتي المنصورة وخور مكسر، وعلى متنه مسلحون يرتدون "الزي الأفغاني"، في مشهد غير معتاد، ترافق مع تشغيل أناشيد منسوبة لتنظيم القاعدة، وذلك أثناء توجه الطقم نحو اتجاه مديرية خور مكسر.
ويأتي هذا التطور في ظل أجواء مشحونة تعيشها المدينة، بعد أيام قليلة من العملية الإرهابية التي شهدتها مديرية المنصورة أمام مستشفى "برج الأطباء"، والتي أسفرت عن اغتيال طبيب سوري وزوجته عقب خروجهما من مقر عملهما ، والتي كشفت التحقيقات الامنية هوية منفذ العملية الإرهابية الذي يُدعى محمد سالم، أحد عناصر حراسة منزل محافظ عدن عبدالرحمن شيخ اليافعي، قبل أن يُقتل لاحقًا خلال اشتباكات مسلحة مع قوات أمنية وعسكرية حاصرت منزله في منطقة الممدارة.
ووفقًا، المعلومات فقد خلّفت العملية الإرهابية خمسة قتلى، بينهم الطبيب السوري وزوجته، في جريمة أثارت صدمة واسعة في الشارع العدني وعقب العملية الإرهابية بثت"جبهة النصرة السورية"، فيديو أعلنت فيه تبني العملية، في ارتباط يُثير تساؤلات حول طبيعة الشبكات والعلاقات بين التنظيمات الإرهابية المتطرفة.
المشهد الجديد لتحرك الطقم المسلح وعلى متنه عناصر ترتدي الزي الافغاني أعاد إلى الواجهة تساؤلات ملحّة حول مستوى الجاهزية الأمنية، ودور السلطات المحلية والأجهزة الأمنية المدعومة من السعودية، في تتبع مثل هذه التحركات وكشف ملابساتها للرأي العام، خاصة في ظل المخاوف من عودة نشاط عناصر إرهابية متطرفة إلى المدينة.
ويطرح مراقبون علامات استفهام حول ما إذا كانت هذه التحركات فردية ومعزولة، أم أنها تعكس نمطًا أوسع لتحركات جماعات متشددة، مستحضرين سيناريوهات سابقة عقب احتلال الجنوب في حرب صيف عام 1994 التي شهدتها عدن عندما تم استغلال الحرب بين الدولتين الجنوبية والشمالية لتصفية الرموز والقيادات العسكرية والأمنية والمدنية في الجنوب من خلال حشد عناصر متطرفة من ما يسمى بمجاهدي الافغان العرب صوب عدن ومحافظات الجنوب.
وفي سياق متصل، كانت قد اشارت تقارير محلية وامنية إلى حوادث سابقة في محافظتي أبين وشبوة، تضمنت استخدام عناصر يُشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة أطقمًا عسكرية تابعة للعمالقة للتنقل بين المحافظات ، من بينها حادثة "نقطة القوز" الشهيرة، التي اندلعت خلالها اشتباكات بين أفراد النقطة الأمنية وطقم عسكري تابع لاحد الوية العمالقة كان يقل عناصر إرهابية من تنظيم القاعدة ، وأسفرت عن سقوط ضحايا من الجانبين، بينهم قيادي أمني.
ومع تكرار مثل هذه الوقائع، تتزايد الدعوات لفتح تحقيق شفاف وشامل، يحدد المسؤوليات، ويكشف حقيقة الجهات التي تقف خلف هذه التحركات للعناصر الارهابية، بما يضمن عدم انزلاق الأوضاع الأمنية في عدن نحو مزيد من التعقيد.