المجلس الانتقالي يوافق على حوار الرياض ويضع شروطاً غير قابلة للتفاوض
في خطوة سياسية مرنة تعيد رسم خارطة التفاهمات الإقليمية، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، ترحيبه الرسمي بدعوة المملكة العربية السعودية لرعاية حوار "جنوبي-جنوبي" شامل. واعتبر المجلس في بيانه أن هذه الدعوة لا تمثل مجرد لقاء سياسي، بل هي "ترجمة عملية" للنهج الحواري الذي اختطه منذ تأسيسه لمعالجة قضية شعب الجنوب.
واستعرض البيان السجل التاريخي للمجلس في محطات الحوار السابقة، بدءاً من اتفاق الرياض 2019 ومروراً بمشاورات 2022، وصولاً إلى إقرار الميثاق الوطني الجنوبي في 2023. وأوضح المجلس أن موافقته الحالية تنسجم تماماً مع بيانه السياسي الصادر يوم الجمعة، 2 يناير، مؤكداً سعيه الدؤوب لتأمين رعاية إقليمية ودولية "جادة" تضمن حلاً عادلاً ومستداماً لقضية الجنوب.
ورغم الترحيب الواسع، وضع الانتقالي محددات واضحة لأي حوار قادم، مشدداً على ضرورة أن ينطلق من الاعتراف بإرادة شعب الجنوب غير المنقوصة.
وطالب البيان بوضع إطار زمني محدد للحوار، معززاً بـ ضمانات دولية كاملة، لضمان عدم تمييع المطالب السياسية، مؤكداً في الوقت ذاته أن "الاستفتاء الشعبي الحر" هو الفيصل والقول الفصل لأي مقترحات مستقبلية.
واختتم المجلس بيانه، الذي حظي بتأييد المكونات الموقعة على الميثاق الوطني، بالتأكيد على أن حوار الرياض يمثل "فرصة حقيقية" لصيانة أمن واستقرار الجنوب وحماية مستقبله. وثمن المجلس عالياً الجهود السعودية، معتبراً إياها ركيزة أساسية في تيسير التوافقات وحشد الجهود لمواجهة التحديات المصيرية وتلبية تطلعات الشعب الجنوبي في استعادة دولته.