تظاهرات واعتصام مفتوح في سقطرى للمطالبة برحيل القوات السعودية من الأرخبيل
تحت شعارات "الرحيل" والتمسك بالسيادة، استيقظت محافظة سقطرى اليوم السبت على وقع غليان شعبي غير مسبوق؛ حيث احتج الآلاف من أبناء وحرائر الأرخبيل رفضاً لاستمرار تواجد القوات السعودية، في حراك ميداني متصاعد توّج بنصب خيام اعتصام مفتوح أمام مقر القيادة العسكرية السعودية.
ولم تقف التظاهرات عند حدود التنديد الشفهي، بل انتقلت إلى مربع "الضغط المباشر" بنصب خيام الاعتصام أمام البوابات العسكرية، مؤكدين أن إرادة السكان لن تنكسر أمام محاولات فرض "الأمر الواقع". ورفع المحتجون لافتات حادة اللهجة تندد بما وصفوه بـ "العدوان المتواصل"، معتبرين الوجود العسكري الأجنبي انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية التي تحترم إرادة الشعوب.
وفي مشهد يترجم وحدة المصير، أعلن المحتجون تضامنهم الكامل مع ضحايا القصف الذي استهدف المدنيين والقوات الجنوبية في وادي وصحراء حضرموت مؤخراً. واعتبر المشاركون في الوقفة أن ما جرى في حضرموت يمثل جرس إنذار لسقطرى، مشددين على أن أي وجود عسكري لا يخدم مصلحة أبناء المحافظة وأمنهم المستدام هو وجود "مرفوض تماماً".
وعلى صعيد متصل، شهد ملعب "الفقيد سعد علي سالمين" حشداً جماهيرياً حاشداً لحرائر سقطرى، اللواتي عبّرن عن موقف وطني صلب برفض التدخلات الخارجية. وأكدت الكلمات التي أُلقيت في الفعالية النسائية أن المرأة السقطرية ستبقى حارسة للهوية الوطنية، وأن الحراك السلمي سيستمر حتى تحقيق المطلب الرئيسي والمتمثل في رحيل كافة القوات السعودية من الأرخبيل، وتولي أبناء الأرض مسؤولية أمنهم واستقرارهم.