أسرار صادمة تتكشف.. اللواء عبدالسلام الجمالي من صفقات التهريب إلى أداة بيد العليمي والشهراني لتفكيك
كشفت تطورات متسارعة في العاصمة عدن عن تدخل مباشر لقائد قوات الأمن الخاصة في الجمهورية اليمنية، اللواء الدكتور عبدالسلام الجمالي، في عمل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية، في خطوة تمثل مخالفة صريحة للوائح والقوانين النافذة المنظمة لعمل تلك الأجهزة الرسمية.
وأفاد الموقع الرسمي لقوات الامن الوطني أن الجمالي ترأس، صباح اليوم الخميس، اجتماعاً موسعاً ضم مدراء الإدارات العامة لقوات الأمن الوطني، ناقش خلاله آليات العمل التنظيمي والإداري وسبل تطوير الأداء وتعزيز الانضباط المؤسسي، رغم أن ذلك لا يندرج ضمن اختصاصاته، إذ لا تخول مهامه التدخل في شؤون قوات الأمن الوطني والاجهزة الامنية والعسكرية الأخرى أو الإشراف على أعمالها.
وبحسب المعلومات المؤكدة، فإن تدخلات اللواء الجمالي لم تتوقف عند هذا الحد، بل امتدت إلى ممارسة أدوار مباشرة في تفكيك الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية، كان من أبرزها تفكيك وحدة حماية الأراضي والتدخل في اختصاصاتها بعيداً عن الجهات الرسمية المختصة، في إطار تعزيز نفوذه المرتبط بملفات أراضٍ سبق أن بسط عليها خلال فترة عمله مديراً لمكتب الفريق الأمني لعضو مجلس القيادة الرئاسي أبو زرعة المحرمي.
كما تشير المعطيات إلى تورط الجمالي، إلى جانب العميد عبدالسلام العمري، في صفقة عملية تهريب الأدوية المضبوطة وعمليات اخرى بينها ممنوعات عبر ميناء المنطقة الحرة، مستفيدين من علاقاتهما مع شبكات تهريب، بالإضافة إلى ارتباطات سابقة مع شخصيات عسكرية وأمنية تابعة لجماعة الإخوان وأخرى مرتبطة بمليشيات الحوثي، تعود إلى فترة عمله في صنعاء قبل عودته إلى عدن عام 2018.
وفي سياق متصل، تؤكد المصادر أن اللواء الجمالي لعب دوراً في إزاحة العميد جمال ديان من منصبه كمدير لأمن المنطقة الحرة، بعد رفض الأخير عسكرة الميناء والتدخل في صلاحياته، إلى جانب جهوده في الحد من عمليات التهريب التي تقف خلفها جهات متنفذة على صلة بحكومة الحوثيين في صنعاء، التي كان يرأسها الدكتور أحمد غالب الرهوي اليافعي، الذي قُتل مع عدد من القيادات الحوثية إثر غارة جوية استهدفت صنعاء في 28 أغسطس 2025.
ويؤكد مراقبون أن ما يحدث في عدن يعكس حالة خطيرة من ازدواج الصلاحيات وتداخلها، حيث يمارس قائد القوات الخاصة مهاماً لا تدخل ضمن نطاق اختصاصه، من بينها رئاسة اجتماعات تخص الأمن الوطني والتدخل المباشر في قراراته، بالإضافة إلى تدخله بمهام بقية المؤسسات الامنية والمدنية في تجاوز واضح للأطر القانونية والتنظيمية.
كما كشفت المعلومات عن قيام اللواء الجمالي برفع تقارير إلى السلطات المحلية والأمنية بأسماء قيادات محسوبة على المجلس الانتقالي الجنوبي بهدف اعتقالهم، وممارسة النعرات المناطقية وذلك عقب فشل محاولاته السابقة لإغلاق مقرات المجلس الانتقالي، التي أُعيد فتحها تحت ضغط شعبي، وهو ما دفعه إلى مواصلة تحركاته لرفع بلاغات بملاحقة قيادة الانتقالي وناشطين آخرين إلى جانب عمله في تنفيذ مخطط تفكيك الأجهزة الأمنية والعسكرية الجنوبية.
وتتم هذه التحركات التي يقودها اللواء عبدالسلام الجمالي وفق المصادر وثيقة الصلة بتنسيق مع جهات رسمية ومحلية، من بينها محافظ عدن عبدالرحمن شيخ ، وعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي ووزير الدفاع اللواء طاهر العقيلي إلى جانب تنفيذ تعليمات صادرة من الدكتور رشاد العليمي و اللواء فلاح الشهراني، مندوب التحالف السعودي في عدن، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تداعيات هذه الممارسات على استقرار الوضع الأمني في العاصمة عدن ومحيطها.