نيابة الأموال العامة والمؤسسة الاقتصادية تنفذان نزولاً ميدانياً لحصر التعديات على قطاع الملح بالعاصم
في تحركٍ قضائي وأمني عالي المستوى يهدف لضرب "أخطبوط" البسط العشوائي، شهد قطاع الملح التابع للمؤسسة الاقتصادية اليمنية بالعاصمة عدن، نزولاً ميدانياً حاسماً قاده رئيس نيابة استئناف الأموال العامة، القاضي عبدالله سالم ناصر، ومدير عام المؤسسة الاقتصادية، العميد فارس قاسم صالح. الزيارة جاءت لتضع حداً لمسلسل التعديات التي طالت واحداً من أهم الموارد الاقتصادية الاستراتيجية في البلاد.
وخلال المعاينة المباشرة التي رافقهما فيها مدير قطاع الملح، الأستاذ نبيل عبدالله مهيوب، تكشفت ملامح "جريمة اقتصادية" مكتملة الأركان؛ حيث تعرضت أراضي القطاع لعمليات بسط ممنهجة شملت استحداث مبانٍ ومنشآت غير قانونية، وعرقلة الممرات الحيوية للمياه، في محاولة يائسة من قبل بعض الجهات والأفراد لفرض "أمر واقع" بقوة التعدي.

وأكد القاضي عبدالله ناصر أن حماية المال العام ليست مجرد شعار، بل هي حقيقة ستترجم إلى إجراءات قانونية صارمة، موجهاً بـ "الحصر الشامل" لكافة المتورطين والبدء الفوري في تحريك الملفات القضائية تمهيداً لإزالة التعديات. وشدد رئيس النيابة على أن "سيادة القانون" ستمتد لتشمل حماية ما تبقى من أصول القطاع، ومنع أي بسط جديد يستهدف تعطيل قدراته الإنتاجية.

من جانبه، حذر العميد فارس قاسم من أن استمرار هذه التجاوزات يمثل تهديداً وجودياً لخطط إعادة تأهيل القطاع وفرصه الاستثمارية المستقبلية. وأوضح أن التعديات أثرت بشكل مباشر على كفاءة التشغيل وسلامة البنية التحتية، مؤكداً أن المؤسسة الاقتصادية، وبالتنسيق مع القضاء، لن تتهاون في استعادة كل شبر من أراضي الدولة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة الدور الريادي لهذا القطاع الحيوي في الاقتصاد الوطني.