من أمام المقار المغلقة.. رسائل نارية من الانتقالي الجنوبي لحكومة الأمر الواقع:«صبرنا له حدود»
في خطوةٍ تنذر بإنهاء حالة الركود السياسي، شهدت العاصمة عدن، الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة لأعضاء وموظفي الجمعية العمومية للمجلس الانتقالي الجنوبي، أطلقوا خلالها تحذيرات شديدة اللهجة لما وصفوها بـ "حكومة الأمر الواقع"، مؤكدين أن استمرار إغلاق مقار المجلس يمثل "تقويضاً صريحاً للحريات" وتجاهلاً لطبيعة النضال السلمي الجنوبي.
وأكد المشاركون في الوقفة التي نُظمت أمام مقر الجمعية، أن إصرار السلطات على منع القيادات من ممارسة مهامهم التنظيمية يعكس حالة من "التعنت السياسي" الذي يفاقم الاحتقان الشعبي. وناشد المحتجون المجتمعين الدولي والإقليمي، ومنظمات حقوق الإنسان، للتدخل ووقف الإجراءات المقيِّدة للعمل الديمقراطي، معتبرين أن ما يحدث ليس إجراءً إدارياً عابراً، بل انتهاكاً لحق التنظيم السياسي.
وشدد البيان الختامي للوقفة على أن تجاهل هذه المطالب سيدفع المجلس إلى دراسة "خيارات أخرى" خلال الأيام القادمة، بما في ذلك الاحتكام المباشر إلى إرادة شعب الجنوب لاتخاذ الموقف المناسب. كما فتح المحتجون ملف "الممتلكات المنهوبة" منذ حرب 7 يوليو 1994، مشيرين إلى أن الأولى بالحكومة هو استعادة السفارات والمصانع والمباني التي تم الاستيلاء عليها، بدلاً من التضييق على النشاط السياسي العلني والمشروع للمجلس الانتقالي.
تأتي هذه التحركات في وقتٍ حساس، حيث يرى مراقبون أن لغة "الخيارات القادمة" تشير إلى احتمالية اتخاذ خطوات تصعيدية على الأرض، ما يضع الاستقرار السياسي في عدن على المحك، وسط إصرار جنوبي على انتزاع الحقوق السياسية والقانونية ورفض سياسة "تكميم الأفواه" التنظيمية.