الإيكونوميست: وتيرة استهلاك صواريخ الدفاع الجوي بالخليج تتجاوز قدرة الإنتاج الأمريكية السنوية
كشفت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية عن حقيقةٍ مريرة تواجه أمن المنطقة؛ حيث تشهد دول الخليج العربي وتيرة استهلاكٍ "انتحارية" لصواريخ الدفاع الجوي الموجهة، تتجاوز بمراحل خيالية قدرات الماكينة الصناعية الأمريكية على التعويض.
وتشير البيانات الصادمة إلى أن المنظومات الدفاعية في الخليج تطلق في غضون 48 ساعة فقط عدداً من الصواريخ الاعتراضية يفوق ما تستطيع الولايات المتحدة إنتاجه في عامٍ كامل. هذا الخلل الفادح في "ميزان الذخيرة" يضع العواصم الخليجية والقوات الأمريكية المرابطة في المنطقة أمام مأزقٍ وجودي؛ إذ إن المخزونات الاستراتيجية تنضب بسرعةٍ مذهلة لا تترك مجالاً للتنفس أو المناورة.
وأوضحت "الإيكونوميست" أن ضراوة الهجمات الصاروخية وتعدد مصادر التهديد فرضت واقعاً دفاعياً يستنزف صواريخ "باتريوت" و"ثاد" بوتيرة تفوق قدرة الإنتاج السنوية لمصانع السلاح الأمريكية. هذا الاستنزاف لا يمثل مجرد عبءٍ مالي بالمليارات، بل ينذر بـ "أزمة ذخيرة" حقيقية قد تترك الأجواء الخليجية مكشوفة في حال استمرار الصراع، وسط عجزٍ تقني عن ملاحقة الطلب المتزايد.
وبينما تبذل دول الخليج قصارى جهدها لحماية منشآتها وسيادتها بكل قوة، يبقى السؤال الاستراتيجي معلقاً: إلى متى يمكن للصمود الدفاعي أن يستمر أمام معادلة رياضية مستحيلة، حيث ينفد المخزون أسرع بكثير مما يمكن للصناعة العسكرية العالمية أن توفره؟