العثور على جثة طفل مقتولاً بجوار موقع عسكري في خدير بـ تعز بعد يومين من اختفائه
استفاق سكان مديرية خدير، جنوبي محافظة تعز، على وقع جريمةٍ وحشيةٍ اهتزت لها الأبدان، حيث عُثر على جثة الطفل كريم عبدالقوي (15 عاماً) ممزقةً إلى أشلاء بالقرب من موقعٍ عسكريٍ تابعٍ لجماعة الحوثي، وذلك بعد يومين من اختفائه الغامض الذي قطع نياط قلوب أسرته المكلومة.
وكان الطفل كريم، الذي دفعه ضيق الحال للعمل على دراجة نارية في "مفرق ماوية" ليسد رمق عائلته، قد فُقد أثره فجأة أثناء سعيه خلف "لقمة العيش"، لتبدأ رحلة بحثٍ يائسةٍ من قِبل الأهالي. وبدلاً من العثور عليه حياً، قادت الآثار إلى "سد السقيع" – الذي حولته الجماعة إلى ثكنة عسكرية – لتنكشف الحقيقة المروعة: جثةٌ مشوهةٌ بضراوة، واختفاءٌ تام للدراجة النارية التي كانت مصدر رزقه الوحيد.
وأفادت مصادر محلية بأن الجريمة اتسمت بعنفٍ غير مسبوق، حيث تعرض الطفل لاعتداءٍ وحشيٍ أدى إلى تقطيع جثته قبل إلقائها في محيط الموقع العسكري. وفيما يلف الحزن والذهول سكان المنطقة، تصاعدت موجات الغضب المكتوم؛ حيث يرى ناشطون أن هذه الواقعة تعكس غياب المحاسبة وتفشي الجريمة المنظمة، في ظل مناخٍ من الرعب يمنع السكان من رفع أصواتهم ضد الانتهاكات المتكررة.