مصر تعيد آلاف السودانيين الفارين من الحرب إلى بلدهم طواعية
أعلنت السلطات المصرية نجاح مبادرة "العودة الطوعية" في نقل أكثر من 8608 مواطنين سودانيين إلى بلادهم منذ انطلاقها، في إطار التزام مصر بدعم الأشقاء السودانيين وتسهيل عودتهم الآمنة.
وانطلق القطار التاسع ضمن هذه المبادرة من الرصيف رقم 8 بمحطة مصر برمسيس بالقاهرة، اليوم الجمعة، متجها إلى محطة السد العالي بأسوان، حاملا على متنه 940 مواطنًا من الأسر السودانية، ومن المتوقع أن يصل القطار إلى وجهته بحلول الساعة 11:10 مساء اليوم، حيث تتولى الجهات المختصة استكمال إجراءات السفر إلى السودان عبر ميناء السد العالي النهري.
وأشادت أميمة عبد الله رئيس لجنة العودة الطوعية للسودانيين بالإقبال الكبير على المبادرة، مؤكدة أن أكثر من 3000 مواطن سوداني مسجلون حاليا في قوائم الانتظار، مما يعكس شوق السودانيين للعودة إلى ديارهم.
وأوضحت أن الهيئة القومية لسكك حديد مصر بتوجيهات الفريق وزير النقل والمواصلات كامل الوزير وفرت كافة التسهيلات، بما في ذلك عربات إضافية لنقل الأمتعة وفرق دعم لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، وتوزيع المياه الباردة والوجبات مجانا، لضمان رحلة كريمة وآمنة.
وأكد السفير عماد الدين عدوي سفير السودان بالقاهرة، خلال توديع إحدى الرحلات، تقدير بلاده للدور المصري في دعم استقرار السودان، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تعكس عمق الروابط الأخوية بين الشعبين.
ومع تزايد الإقبال أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن خطط لتسيير رحلات إضافية، بما في ذلك تشغيل أتوبيسات إلى جانب القطارات لتقليل قوائم الانتظار، ويُعد تشغيل ثلاث رحلات قطارات خلال أسبوع واحد، كما حدث هذا الأسبوع سابقة تظهر التزام مصر بتلبية احتياجات العائدين.
ومنذ اندلاع النزاع في السودان في أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، شهدت مصر تدفق مئات الآلاف من السودانيين النازحين عبر الحدود، خاصة عبر معبري أرقين وقسطل، بحثا عن الأمان.
ووفقا لتقارير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استقبلت مصر أكثر من 1.2 مليون سوداني بحلول منتصف 2025، مما جعلها واحدة من أكبر الدول المستضيفة للاجئين السودانيين.
وفي إطار دعم الأشقاء السودانيين، أطلقت مصر مبادرة "العودة الطوعية" بالتعاون مع السلطات السودانية، لتسهيل عودة الراغبين إلى بلادهم مجانا عبر قطارات مكيفة من القاهرة إلى محطة السد العالي بأسوان، حيث يستكملون رحلتهم إلى السودان عبر ميناء السد العالي النهري أو الحدود البرية.