في حوار مع صحيفة جنوب العرب

الدكتورة عزة فتحي .. الرئيس السيسي لن يترك ليبيا لبلطجة أردوغان فإستقرارها يمثل أمن قومي لمصر

الثلاثاء 23 يونيو 2020 9:35 م
الدكتورة عزة فتحي .. الرئيس السيسي لن يترك ليبيا لبلطجة أردوغان فإستقرارها يمثل أمن قومي لمصر

الدكتورة عزة فتحي

جنوب العرب - القاهرة - حوار عفيفى الورداني
  • الاخوان تنظيم دولي لا يعترف بالوطن  والجماعات التكفيرية خرجت من عباءته .

  • مهاجمه الأزهر مرفوضه و الامام الطيب عليه مخاطبة الشعب بوضوح عن مناهج الازهر .

  • فتاوى ابن تيميه ارتكز عليها الارهابيين فى أعمالهم الإجرامية .

  • السعودية تخلصت من أفكار الحركة الوهابية وفى مصر لها أنصار .

الأفكار والمعتقدات هي من تحرك العالم ولذلك علم الاجتماع بكل فروعه يعتبر من أهم العلوم المؤثرة فى حياة الشعوب وتقدمها أو تخلفها وفكرة واحده  كفيله لخلق جيل يصنع وطن أو يهدم وطن فكان لنا هذا اللقاء مع الأستاذة  بعلم الاجتماع بجامعه عين شمس الدكتورة عزة فتحي عضوة بيت العائلة التابع للأزهر والكنيسة المصرية حيث تناقشنا في عدد من القضايا المتصلة بمفهوم الوطن والانتماء وتأثير الثقافة ودور التعليم وخطورة التطرف واهميه الدراما فى تكوين الوعى .

- بدأيه نرحب بوجودك معنا في هذا الحوار ونبدأ من الشخصية المصرية كيف تراجعت وتم تجريفيها ؟

 الشخصية المصرية طرأ عليها تغيرات سلبيه بعد إعلان قرارات الانفتاح الاقتصادي وربما أن القرارات الاقتصادية في حد ذاتها لم تكن سيئة ولكن لم يتم التمهيد لها ثقافيا وإعلاميا وتعليميا فكانت النتيجة ظهور أفكار خطيرة مدمرة للشخصية المصرية وظهور طبقات طفيليه واعلاء القيم المادية وتراجع التعليم والثقافة .

- ما تأثير الحركات الدينية المتطرفة على مصر  ؟

تلك الحركات المتطرفة أثرت بالسلب على الوطن العربي كله وهنا أخص بالذكر الحركة الوهابية التي تتخلص السعودية من أفكارها المسمومة الان فنحن في مصر لدينا السلف المنتمين لتلك الحركة التى جلبت لنا ثقافه لم تكن لدينا ظهرت فى كل مناحى الحياه بالسلب فالمصريين الذين سافروا إلى الخليج بعد حرب أكتوبر عادوا للوطن بالجلباب القصير وتربيه الذقون وشرائط الكاسيت بالفتاوى الدينية الدخيلة على مجتمع مصر ونشاط زائد للسلف ولجماعه الاخوان وتوغلهم في المجتمع بطريقه خربت معتقداته السليمة ودمرت الشخصية المصرية فتراجع التعليم والمؤسسات الثقافية المصرية في أواخر السبعينيات واستمرار ضعف مؤسسات الدولة العلمية والثقافية أدى لانتشار الأفكار المتطرفة وضياع دور مصر الريادي في الثقافة والتعليم والفن فبعد أن كنا رواد الفن واللهجة المصرية تمثل وتغنى فى كل العالم العربى اصبح المواطن المصري يغنى خليجي ولبناني في صورة تقليد رديء .

- اين كانت الجامعة المصرية العريقة فى مواجهة كل هذه التغييرات المدمرة فى المجتمع المصري ؟

تلك الفترة بعد حرب أكتوبر تغيرت موازين المجتمع فالثقافة بدأت فى التراجع والفن بدأ فى الانهيار وظهرت افلام المقاولات الهدامة وأصبح المجتمع يعترف بقيمه المال وليس الشهادات الجامعية  فالجامعة تراجعت ولم تستطع على صد هذه الهجمة العنيفة وجميع مؤسسات الدولة تأخرت كثيرا .

 - لماذا اصبح لدينا فى مصر ازمه فى الانتماء للوطن ؟؟

هذا الأمر غير حقيقي فالشخصية المصرية لديها مخزون عميق في وجدانها من الولاء والانتماء للوطن وهذا يظهر في الأزمات الكبرى لدرجه ان المصريين يكتشفون مدى حبهم لوطنهم من جديد ويصبحوا على استعداد بالتضحية بأرواحهم من أجل الوطن وهذا كان أمرا جليا في إسقاط نظام الإخوان المجرم فالمصريون خرجوا للشوارع بصدور عاريه وتحملوا ضريبه الإرهاب والاجرام لتحرير الوطن من جماعه الاخوان الإرهابية والامر أتضح في مصر فأهل مصر يعشقون تراب البلد اما الاخوان انتمائهم للتنظيم الدولي والسلف للحركة الوهابية ولهذا أسقط الشعب ذلك التيار غير المنتمي لمصر 

 - ما رايك في ثورة يناير التي أسقطت نظام مبارك ؟

اولا أنا أريد التأكيد أن الشعب المصري كانت لديه مطالب مشروعه ( العيش والحرية والكرامة ) ولكن انا اعترض على تسميه يناير بثورة واعترف بأحقية الشعب في مطالبه مع العلم أن هناك حركات تدربت بالخارج مثل 6ابريل واندست بين صفوف الشعب واختارت طرق غير سلميه أضرت بالبلد وتدخلت فى حركه الشارع المصري مخابرات دول اخرى وتم اختيار  25 يناير لأنه تاريخ احتفال الشرطة المصرية لتصديها  للمحتل الإنجليزي وكان المقصود هدم مؤسسه الشرطة الوطنية المصرية . 

- كيف نقيم دور الجامع الأزهر والكنيسة المصرية في محاربه التطرف ؟

اريد أن أوضح أن مؤسسه الازهر والكنيسة المصرية نطلق عليهم القوى الذكية هي مؤسسات تدعم وتقوى وجود الدولة المصرية وأدائها الراقي بدعم استقرار المجتمع واطلب من جميع المثقفين عدم فرط اللوم فى مساله تجديد الخطاب الديني او مناهج الازهر ومحتواها  على المؤسسة الأزهرية وانتقادها يحب أن يتوقف فتجديد الخطاب الديني واجب على جميع المؤسسات أما مناهج الازهر وتصحيح مساراتها هذا أمر مرتبط بطبيعة التدريس داخل الأزهر حيث أقر لي الامام الطيب أن الأزهر يدرس جميع المذاهب الدينية وجميع الفتاوى الجيدة والسيئة ويفهم الطلاب خطورة السيء ويجب على شيخ الأزهر أن يعلن ذلك بشكل مباشر للمجتمع كله.

 فمؤسسه الأزهر والكنيسة مؤسسات قادرة على محاربه التطرف ونشر افكار التسامح في المجتمع ويجب دعمهم وليس الانتقاص منهم كما يحدث الان فالأزهر والكنيسة اعمده هامه للدولة المصرية يجب الحفاظ عليها .

 - التعليم الدراما الثقافة لها ادوار عميقه في أي مجتمع ماهي رسالتك لجميع القائمين عليها ؟

 إن هذه المؤسسات والأدوات تشكل وعى المواطن وأفكاره وانتمائه فالتعليم أمن قومي والدراما أمن قومي والثقافة أمن قومي والرئيس السيسي نوه في جميع لقاءاته وطالب المؤسسات الثقافية بالتحرك السريع لإعادة بناء الشخصية المصرية وإعادة تعليمها وصقل وعيها من جديد لنجابه الحروب الإعلامية التي تدار ضد عقول المواطنين فيجب أن يرتبط التاريخ بالجغرافيا وتدريس علوم السياسية فى المدارس تعميق الدراسات التكنولوجية والمواطنة الرقمية تفعيل قيم الذكاء الاجتماعي وزرع ثقافه الحفاظ على الأسرار الشخصية وأسرار الدولة المصرية .

فليس كل ما يعرف ينشر على صفحات الانترنت وترسيخ مبادئ المواطنة واعطاء دورات تدريبيه في إدارة الغضب وتحمل الضغوط وتطوير أساليب التعليم والارتقاء بالبحوث العلمية والاجتماعية وإعادة تدريب الموظفين باستمرار كما يحدث في الصين ودعم الموظف من الدولة وانشاء مشروع ثقافي قومي يلتف حوله المصريين ودعم وزارة الثقافة لتقوم بدورها في التوعية  لإعلاء مصلحه الوطن .

اما ملف الدراما المصرية  فهو ملف في غايه الأهمية فالدراما تعلم أجيال القيم والمثل وتزرع الفكر المستنير وكانت مصر رائده في مجال الدراما وتؤثر في الوطن العربي كله ولكن بعد تراجع الدراما وضياع البوصلة والهدف اصبحت الدراما كارثه على المجتمع فأفلام المقاولات ومشاهد العرى والجسد والقتل والذبح والبلطجة سيطر هذا الأسلوب الفج الرديء على السينما والتلفزيون فضاعت مكانه مصر واستطاع الأتراك في ترويج مناظرهم الطبيعية وتصدير أفكارهم وزرع صورة جميله لتركيا في أذهان العرب والترويج لسياحتهم وأفكارهم الحالمة بعوده الخلافة

بالرغم أن مصر تحتوى على أماكن شديدة الجمال ولدينا ثلاثه ارباع اثار العالم ولكن الأتراك يدرسون الشخصية المصرية والعربية ويتلاعبون بعواطفها .

من تلك النقطة الفنية نتطرق  لمسلسل الاختيار كيف تقيمين هذا المسلسل ؟

 هذا المسلسل اعاد الفن المصري لوضعه الحقيقي ومكانته التي يستحقها من خلال عمل دارمي يقدم ملحمة وطنيه وفنيه راقيه التفكير وترتقى بالمجتمع وتزرع فيه المثل العليا وحب الوطن ويوضح اهميه التراب الوطني فعادت قوى مصر الناعمة من جديد بتأثيرها الفني والثقافي فى مواجهة الإرهاب الإخواني الذى يغسل العقول بالشر ولكن ما حيرني التبرير لفتاوى ابن تيميه فكان لا يجب أن يذكر ابن تيميه بالمسلسل من الأساس فحسب معلوماتي من ضباط امن الدولة أن جميع الارهابين يعتمدون على فتاويه فى أعمالهم الإجرامية وللأسف يعتبر البعض فتاويه مقدسه ولا مقدس غير القران والسنه وحتى إذا اعتبرنا أن فتاويه مرتبطة بزمن التتار فكان لا يجب إيجاد تبريرات لفتاويه بالمسلسل ..

تحدثت عن تلاعب الأتراك بعواطف العرب فكيف يتلاعب أردوغان بثروات العرب ؟

هذا السؤال إجابته واضحة فأردوغان تحول لبلطجي في البحر المتوسط من أجل الحصول على مصادر الطاقة والاستحواذ على ثروات ليبيا ولهذا تجد أن القيادة السياسية المصرية تكثف مجهوداتها لحمايه ليبيا فاستقرار العمق الليبي يمثل استقرار الأمن القومي المصري لأن مخطط أردوغان تطويق مصر من حدودها الغربية وإرسال المرتزقة  والإرهاب من سوريا ثم لليبيا ثم لمصر والرئيس السيسي يعى خطورة ذلك جيدا ومستعد له تماما فمصر لن تسمح بالفوضى على حدودها

بناء الشخصية المصرية تحدث كثيرا الرئيس السيسي عن مقومات ذلك فما رأيك ؟؟

 بالفعل الرئيس لم يترك مناسبه أو مؤسسه علميه أو ثقافيه أو اجتماعيه الا وأكد أن بناء الشخصية المصرية وإعادة تأهيلها امر حيوي ووجودي لاستمرار الدولة وتطويرها وانتصارها في التحديات المحيطة بنا ونجد أننا أخذنا خطوات فى التعليم ونحتاج خطوات وقفازات أكثر وبدأت الدولة في نشر الثقافة فالرئيس  السيسي ترأس ندوات للشباب ومؤتمرات أثرى فيها الشعب بمعلومات ثقافيه وسياسية وعسكريه  واستفاد من تلك الندوات حتى النخب والمثقفين وتحدث الرئيس  بوضوح عن التحديات الداخلية والخارجية فالرجل انقذ مصر من مصير مشؤوم مع الإخوان المجرمين كان سيدمر الوطن لولا عنايه الله وموقفه الوطني الشجاع ويجب على المثقفين اتخاذ خطوات جادة لنشر الوعى الإيجابي لدى المواطن المصري فهذا واجبهم ناحيه الوطن .

 

 

التعليقات

حوارات

الثلاثاء 23 يونيو 2020 9:35 م

تعيش مصر الذكرى الـ 47 للانتصار في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، التي خاضتها لتحرير أرضها من المحتل الإسرائيلي، الذي سيطر عليها في عام 1967، ورغم مرور...

الثلاثاء 23 يونيو 2020 9:35 م

كشف الرئيس السوري، بشار الأسد، في حوار مع وكالة "سبوتنيك، عن دور الرئيس التركي في إشعال الحروب في مناطق مختلفة لصرف أنظار مناصريه المحليين عن التركيز...

الثلاثاء 23 يونيو 2020 9:35 م

تتسارع وتيرة الأحداث العسكرية والسياسية على الساحة الليبية في الفترة الأخيرة بشكل كبير، خصوصا بعد الأحداث الأخيرة شهدتها العاصمة طرابلس ومحيطها. وأجر...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر