رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي يوضح دور البرلمان تجاه 5 أزمات عربية

الجمعة 14 فبراير 2020 1:48 م
رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي يوضح دور البرلمان تجاه 5 أزمات عربية

رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي

جنوب العرب - سبوتنيك

قال رئيس البرلمان العربي وعضو مجلس الشورى السعودي مشعل بن فهم السلمي، إن البرلمان العربي يقوم بدوره الفاعل تجاه كافة أزمات المنطقة العربية في الوقت الراهن.

وتحدث السلمي في حواره مع "سبوتنيك"، عن دور البرلمان العربي في الأزمة الليبية والعراقية واللبنانية، وكذلك الملف اليمني، وإمكانية التقارب مع إيران في المستقبل... إلى نص الحوار.

بشأن الأزمة الليبية كيف ترى العمل العربي تجاه الأزمة؟

القضية الليبية إحدى القضايا الهامة والمحورية للدول العربية، حيث أن أمن واستقرار ليبيا هو أحد ركائز الأمن القومي العربي، لما تتمتع به ليبيا من موقع جغرافي هام للأمة العربية، وبما لها من ثقل اقتصادي، والدول العربية من بداية الأزمة عملت مع الأشقاء الليبين لاحتواء الأزمة والعبور بليبيا من المرحلة الانتقالية نحو الاستقرار واستعادة الدولة ومؤسساتها، ونحن في البرلمان العربي ندعم مسار التسوية السياسية في ليبيا ونقف بجانب الشعب الليبي من أجل حقن دمائه وتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار، وأصدرنا في البرلمان العربي عدد من القرارات لدعم الشعب الليبي: فكان أول تحرك عربي لحماية الأموال الليبية المُجمدة لدى بريطانيا من قبل البرلمان العربي.

كما أصدر البرلمان العربي قراراً في جلسته التي عقدها في شهر يوليو/تموز 2018 بالقاهرة بشأن التحرك ضد مشروع القانون المعروض على مجلس العموم البريطاني، والذي يقضي بإنشاء صندوق تعويضات يسمح بالاستفادة من أرصدة دولة ليبيا المُجمدة لدى بريطانيا، لتعويض ضحايا الأسر البريطانية من هجمات الجيش الجمهوري الأيرلندي، الذي تتهم بريطانيا النظام الليبي السابق بدعمه في فترة الثمانينات من القرن الماضي.
كما صدر قرار من البرلمان العربي في جلسته التي عقدت بالقاهرة بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بشأن دعم المسار السياسي في دولة ليبيا الذي صدر بعد تصديق مجلس النواب الليبي على قانون الاستفتاء على الدستور الدائم لدولة ليبيا.

ووجهت بصفتي رئيساً للبرلمان العربي نداءاً لجميع الأطراف الليبية بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2019، خلال انعقاد الجلسة الختامية لدور الانعقاد الثالث للبرلمان العربي في القاهرة، ناشدتهم فيها باسم الدين وباسم الأخوة وباسم العروبة بتغليب منهج الحوار والحكمة وإنهاء الصراع المسلح، صوناً للدماء الزكية التي تراق كل يوم على أرض ليبيا، وحفاظاً على وحدة ليبيا واستقرارها وأمنها، وتجنيب الشعب الليبي مزيداً من المعاناة، وأن حل الأزمة لا يكون إلا حلاً سلمياً، يتفقُ عليه جميع الأطراف الليبية دون إقصاءٍ لأي طرف، ورفض كافة التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.

كما صدر قرار البرلمان العربي في جلسته التي عقدت بالقاهرة في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بشأن دعم العملية السياسية في دولة ليبيا، والذي جدد مناشدة رئيس البرلمان العربي، في جلسة البرلمان العربي بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2019، وأكد دعم البرلمان العربي التام لمسار العملية السياسية في دولة ليبيا بما يفضي إلى تسويةٍ توافقية وشاملة تستوعب كافة الأطراف السياسية الليبية.

وفي الجلسة الأخيرة للبرلمان العربي التي عقدت بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2020، والتي حضرها المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي، وألقى كلمة في افتتاحها وشرح تطورات الموقف الليبي، وصدر عن هذه الجلسة قرار البرلمان العربي بشأن تطورات الأوضاع في دولة ليبيا في جلسته والذي أكد على رفض قرار البرلمان التركي، بشأن تفويض رئيس الجمهورية التركية إرسال قوات عسكرية إلى دولة ليبيا الصادر بتاريخ 2 يناير/كانون الثاني 2020، ونعتبر هذا الإجراء انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتحدياً خطيراً لقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن ليبيا، وتعدياً سافراً على سيادة واستقلال دولة ليبيا، ويُعمق الصراع ويُهدد أمن واستقرار ليبيا ودول الجوار الجغرافي ومنطقة البحر المتوسط، ويُعد أحد معوقات التوافق السياسي في ليبيا.

كيف ترى التدخلات الأجنبية في ليبيا وانعكاساتها على مسار الأزمة؟

التدخلات الخارجية السلبية وعلى رأسها التدخل التركي المرفوض والمدان يُزيد الأوضاع الليبية تعقيداً، ويذكي الفُرقة والخلاف بين الأطراف الليبية، ويُسهم في إطالة أمد الصراع ويقوض جهود السلام، ويُعرقل الحل السياسي في دولة ليبيا، ويزعزع الاستقرار في المنطقة، ويُهدد أمن دول الجوار الليبي والأمن القومي العربي.

ما أوجه الحل التي تراها مناسبة للأزمة الليبية؟

إيماناً منا بأن الحل في ليبيا لا يمكن أن يكون إلا حلا سياسياً ليبيا خالصا، دون تدخلات خارجية دعما لطرف على حساب طرف آخر، قمنا بتحركات ودور حقيقي لدعم مسار الحل السياسي في ليبيا، والتقيت المستشار عقيلة صالح رئيس مجلس النواب أكثر من مرة.

كما التقيت الوزير محمد سيالة وزير خارجية دولة ليبيا، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، والتقيت مندوب ليبيا لدى جامعة الدول العربية السفير صالح الشماخي، وعكست مواقف البرلمان العربي وقراراته والبيانات التي صدرت عنه منطلقات البرلمان العربي في تعامله ومتابعته لحالة عدم الاستقرار في ليبيا مساندة التسوية السياسية والحوار، لوأد النزاع، وحفظ الأنفس، وبما يضمن وحدة وسلامة ليبيا.

ما الدور الذي يمكن أن يقوم به البرلمان العربي في الوقت الراهن تجاه القضايا المشتعلة، كما هو حاصل في اليمن والدول العربية الأخرى؟

نتابع في البرلمان العربي مرحلة عدم الاستقرار في بعض الدول العربية، ومنها الجمهورية اليمنية التي نتابع فيها الأوضاع باهتمام شديد سياسيا وأمنياً واقتصادياً واجتماعياً، ونرفض رفضا قاطعا ما تقوم به ميلشيا الحوثي الإنقلابية والمدعومة من النظام الإيراني من أعمال إجرامية، والتي أثبتت بالدليل القاطع عدم رغبتها في إيجاد حلٍ سلمي ورفضها كافة المبادرات السياسية المتوازنة.

بصفتي رئيس البرلمان العربي ذهبت إلى اليمن وألقيت كلمةً أمام مجلس النواب اليمني التي عُقدت بمدينة سيئون بتاريخ 11 أبريل/نيسان 2019، رغم كل التحذيرات من الاضطرابات الأمنية واستهداف جماعة الحوثي الانقلابية لموقع انعقاد الجلسة.

والبرلمان العربي لم ولن يتوان عن دعم الشعب اليمني الشقيق ومساندة ودعم الشرعية في الجمهورية اليمنية، حيث دعا في قراراته وبياناته وفي كافل المحافل الدولية إلى التعجيل بالتسوية السياسية، والتى ترتكز على مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وخاصةً القرار رقم (٢٢١٦).

تعد الأزمة اليمنية إحدى أهم شواغل البرلمان العربي يعكس ذلك عدد قرارات البرلمان العربي بشأن اليمن، حيث أصدر عدة قرارت مؤيدة للشرعية الدستورية ممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي وداعمة لسيادة وأمـن واسـتقرار الـيمن وسـلامة شعبه ووحدة أراضـــيه، ومؤيدة لما تقوم به قوات التحالف العربي من أجل حماية الشرعية في اليمن.
وطالبنا من خلال هذه القرارت بإنهاء المماراسات الإجرامية، التي تقوم بها ميليشيا الحوثي الانقلابية بدعمٍ من النظام الإيراني، وفضحاً لجرائم ميليلشيا الحوثي الانقلابية اللإنسانية أصدرنا قراراً في جلسة البرلمان العربي التي عقدت بالقاهرة في يوليو/تموز 2018، لرفض تجنيد ميليشيا الحوثي القسري للأطفال في اليمن والزج بهم بالقوة الجبرية في ساحات القتال واستخدامهم دروعاً بشرية.

كما صدر قرار البرلمان العربي بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بشأن تثمين مشروع "مسام" لنزع الألغام باليمن الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومطالبة الأمم المتحدة بإخلاء اليمن من الألغام، وقرار البرلمان العربي بتاريخ 3 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بشأن رفض تقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 28 أغسطس/آب 2018، وما تضمنه من مواقف واستنتاجات وتوصيات فريق الخبراء عن حالة حقوق الإنسان في الجمهورية اليمنية في الفترة من سبتمبر/أيلول 2014 إلى يونيو/حزيران 2018، وقرار البرلمان العربي بتاريخ 12 فبراير/شباط 2019 بشأن متابعة مستجدات الوضع في الجمهورية اليمنية بعد مرور أكثر من شهرين على اتفاق ستوكهولم دون تنفيذه من قبل جماعة الحوثي بالإضافة إلى تفاقم الحالة الإنسانية.

وكذلك دعوة المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تسمية الطرف المعرقل لاتفاق ستوكهولم.

ورحب البرلمان العربي باستئناف نشاط مجلس النواب بالجمهورية اليمنية وعقد جلسته من خلال القرار الذي أصدره بتاريخ 19 يونيو/حزيران 2019، بشأن "مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية"، وآخر هذه القرارات قرار البرلمان العربي بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2020، بشأن مستجدات الأوضاع في الجمهورية اليمنية، حيث رحب البرلمان العربي باتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بتاريخ 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، مثمناً الجمهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية للتوصل للاتفاق.

وحث القرار الأطراف الموقعة عليه بتنفيذ بنود الاتفاق وتكثيف الجهود وتوحيدها للقضاء على انقلاب ميلشيا الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، وأدان البرلمان العربي رفض قرار ميليشيا الحوثي الانقلابية غير القانوني الذي يقضي بمنع تداول أو حيازة العملة القانونية التي طبعتها الحكومة الشرعية في الخارج خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

نحن أمام أزمة معقدة في العراق في الوقت الراهن ما هو تقييمكم للمشهد وما هي سيناريوهات الخروج من التأزم الحاصل ودور البرلمان العربي تجاه الأزمة؟

يتابع البرلمان العربي بقلقٍ بالغٍ الأحداث والتطورات الأخيرة في جمهورية العراق والاحتجاجات الشعبية التي بدأت في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2019، وفي ضوء زيادة الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد وبعض مُحافظات ومُدن العراق المختلفة، أصدر البرلمان العربي كأول مؤسسة عربية قراراً في جلسته التي عقدت بالقاهرة بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2019، والذي دعا فيه البرلمان العربي إلى عقد اجتماع وزاري عربي لدعم جمهورية العراق باعتبار أن أمن واستقرار العراق هو جزأ لا يتجزأ من أمن واستقرار الدول العربية.

وعبر البرلمان العربي عن الإدانة بأشد العبارات لقتل المدنيين المتظاهرين وقوات الأمن وإحراق مباني الدولة ومقرات الأحزاب وتخريب الممتلكات العامة، والتأكيد على ضرورة إحالة المتورطين في قتل المتظاهرين إلى القضاء العراقي، ودعا القوى السياسية والشعبية العراقية على الاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، والبدء بحوار وطني يُلبي طموحات وتطلعات الشعب العراقي في العيش الكريم.

وأكد البرلمان العربي على موقفه الثابت والداعم لأمن واستقرار جمهورية العراق وسلامة ووحدة أراضيه، والرفض التام لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لجمهورية العراق.

وفي ظل زيادة أعداد الشهداء لأكثر من 500 شخص ووصول عدد المصابين لما يزيد على 20 ألف جريح، والتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية على الأراضي العراقية، أصدر البرلمان العربي قرار بشأن متابعة تطورات الأوضاع في جمهورية العراق في جلسته التي عقدت بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2020، أكد فيه على دعم مطالب المحتجين السلميين بحياة حُرة وآمنة وكريمة.
ودعا البرلمان العربي الحكومة العراقية إلى حماية المتظاهرين السلميين.

كيف ترى الاشتباك الحاصل بين إيران والولايات المتحدة في العراق؟

أدان البرلمان العربي اتخاذ الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية الأراضي العراقية ساحة للصراع العسكري بينهما في تعد سافر على سيادة العراق وسلامة شعبه وأراضيه.

ودعا البرلمان العربي الدولتين إلى احترام سيادة العراق والإلتزام بالمواثيق والقوانين الدولية التي تحظر ذلك، وأشاد البرلمان العربي بالقرارات التي أصدرها مجلس النواب العراقي استجابة لمطالب المحتجين.

ودعا البرلمان العربي إلى سرعة تشكيل حكومة عراقية تستجيب لمطالب الشعب العراقي العادلة، وأكد البرلمان العربي على موقفه الثابت والداعم لأمن واستقرار جمهورية العراق وسلامة ووحدة أراضيه، والرفض التام لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية لجمهورية العراق، وطالب جامعة الدول العربية بدعم ومساندة جمهورية العراق ضد أي اعتداء خارجي، باعتبار أن أمن واستقرار العراق هو جزأ لا يتجزأ من أمن واستقرار الدول العربية.

ما أوجه الدعم المقدمة للبنان من جانب البرلمان العربي وكيف ترى مستقبل الأزمة؟

بالنسبة للوضع في الجمهورية اللبنانية ومُنذ بداية الاحتجاجات في لبنان بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019، البرلمان العربي أول منظمة عربية دعمت مطالب المحتجين اللبنانيين بإنهاء النظام المحاصصي الطائفي وإقامة نظام مدني يقوم على المواطنة، وسيادة القانون، ومحاربة الفساد، وتحقيق العيش الكريم، وإصدر البرلمان العربي في جلسته المنعقدة بتاريخ 31 أكتوبر/تشرين الأول 2019 قراراً بشأن تطورات الأوضاع في الجمهورية اللبنانية‏، حث من خلاله كافة القوى السياسية والشعبية اللبنانية على الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب اللبناني التي خرج من أجلها الشعب اللبناني في مظاهرات عمت كافة المدن اللبنانية بكل طوائفه وأعراقه المختلفة.

ودعا الجيش اللبناني لحماية المتظاهرين من الاعتداء عليهم من أي جهة كانت تحاول التحريض أو الانقضاض عليهم.

كما دعا المتظاهرين في الجمهورية اللبنانية للحفاظ على سلمية المظاهرات وعدم الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بالدولة.

وأكد القرار على موقف البرلمان العربي الثابت والداعم لأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية وسلامة شعبه ووحدة أراضيه والرفض التام لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للجمهورية اللبنانية.

كما دعا البرلمان العربي إلى عقد اجتماع وزاري عربي لدعم الجمهورية اللبنانية وذلك لضمان أمن واستقرار ووحدة لبنان وسلامة شعبه، كما دعا البرلمان العربي الأمم المتحدة للعمل مع الحكومة اللبنانية والشركاء الدوليين بهدف المساعدة على مواجهة التحديات الاقتصادية التي تواجه الجمهورية اللبنانية.

ومتابعةً لتطورات الأوضاع في الجمهورية اللبنانية أصدر البرلمان العربي قراراً في جلسته التي عقدت في القاهرة بتاريخ 15 يناير/كانون الثاني 2020، أكد فيه على موقفه الثابت والداعم لأمن واستقرار ووحدة الجمهورية اللبنانية وسلامة شعبها ووحدة أراضيها واحترام سيادتها، مع ضرورة أن يكون قرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانية.
ودعا البرلمان العربي إلى البدء في اتخاذ الإجراءات التي تفتح الطريق أمام التعاطي مع الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلاد، والتي ساهمت بدورها في تفاقم الأوضاع.

وناشد البرلمان العربي القيادات السياسية اللبنانية لوضع المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات أخرى.

وأكد البرلمان العربي في قراره على ضرورة الحفاظ على مصداقية مؤسسات الدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي بحيث يجب أن يُمثل أولوية متقدمة في هذا الظرف الدقيق، وأن انفراد أي جهة أو فصيل باتخاذ قرارات مصيرية متعلقة بالوضع الراهن هو أمرٌ لن يصب في صالح الدولة اللبنانية أو الشعب اللبناني في عمومه.

ونبه البرلمان العربي إلى أن سياسة العدو الصهيوني تستهدف ضرب التماسك اللبناني وبالتالي فإن على اللبنانيين مواجهة هذا المخطط المكشوف عبر التمسك بالمؤسسات ووحدة القرار السياسي والأمني في يد الدولة، ووضع مصلحة الوطن اللبناني فوق أي اعتبار.

بشأن الأزمة مع طهران هل ترى أنه بالإمكان خلق نوافذ اتصال مباشر بينها وبين دول الخليج لخفض حدة التوتر أم أن الأمور تتجه نحو الأسوأ؟

العلاقات بين الدول العربية والنظام بالجمهورية الإسلامية الإيراني علاقات متوترة ويشوبها عدم الثقة نتيجة تجاوزات وتهديدات النظام الإيراني لدول الجوار العربي وللأمن القومي العربي، وكانت هناك مبادرات عربية لفتح حوار، وخفض التوتر ودعوة إيران للتعامل كدولة طبيعية وفقاً لمبادئ حُسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

لكن يبدو أن النظام الإيراني مصمم على سياساته العدائية تجاه الدول العربية فكيف يكون هناك حوار في ظل قيام إيران باحتلال أراضي عربية، وعدم اعترافها بسيادة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الإماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، ورفض النظام الإيراني لطلبات الاحتكام للمواثيق والتحكيم الدولي.

كما يتمادى النظام الإيراني في تكوين ودعم الميليشيات داخل الدول العربية، ويمدهم بالأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

كما أن إيران تلعب دور سلبي من خلال أذرعها في العراق ولبنان وسوريا وتتدخل بشكل سافر في شؤون هذه الدول العربية، ويعمل النظام الإيراني مُنذ العام 1979 وفقاً لدستوره على تصدير ثورته المزعومة ويتدخل في الشؤون العربية بحجج طائفية مقيتة ويروج لأنه حامي المذهب الشيعي في العالم، ويُهدد أمن واستقرار الدول العربية، ويدعم ويسليح ميليشيا الحوثي الإنقلابية داخل الأراضي اليمنية الأمر الذي أدى إلى إطالة أمد الصراع في اليمن.

وأصبحت تمثل تهديداً لحياة الشعب اليمني وللمؤسسات الشرعية في اليمن، وإثارة الفتنة ورعاية الإرهاب وتقويض دعائم الاستقرار في مملكة البحرين، وتنفيذ هجمات إرهابية طالت المنشآت النفطية في المملكة العربية السعودية والسفن التجارية في الخليج العربي، ناهيك عن السعي لامتلاك أسلحة نووية تُهدد الاستقرار والأمن والسلم في المنطقة والأمن والسلم الدوليين.
لذا فأن من يريد الحوار عليه أن يسعى لذلك ويغير من نهجه العدائي ويلتزم بمبادئ حُسن الجوار، وعدم المساس بسيادة الدول العربية، أو التدخل في شؤونها الداخلية، وعدم استخدام القوة أو التهديد باستخدامها، و التوقف عن الأطماع في السيطرة ومد نفوذه في المنطقة العربية، وعدم تأجيج وإدامة النزاعات الداخلية في الدول العربية، وسحب ميليشياته وعناصره المسلحة من كافة الدول العربية، وقتها يكون الحوار ذي جدوى.

برأيك الشخصي، كيف ترى انعكاسات مقتل سليماني في العراق وما الأثار التي قد تطال منطقة الخليج إثر هذه العملية، وكيف تقيمون تعامل الولايات المتحدة مع الأزمة في منطقة الخليج؟ وهل ترى أن الفترة المقبلة ستزداد فيها التوترات؟

كل الدول تسعى لحماية مصالحها ولكن علينا أن ننتبه ألا تنجر المنطقة العربية لمخطط جعلها ساحة للصراع الأمريكي الإيراني، خاصةً في الأراضي العراقية، فالصراع الدائر نعتبره تعدٍ سافر على سيادة العراق وسلامة شعبه وأراضيه، وندعو في البرلمان العربي الدولتين الى احترام المواثيق والقوانين الدولية وإحترام سيادة جمهورية العراق الذي يمر بمرحلة غاية في الدقة والحساسية، وأن لا يتحول العراق إلى ساحة قتال أو طرف في صراع إقليمي أو دولي.

لعل أبرز السيناريوهات المحتملة في ما يتعلق بالوضع في العراق تتمحور حول سياقين، إما التصعيد الذي حاولت بعض القوى السياسية العراقية استغلاله لإنهاء التظاهرات، أو التسوية، ونعتقد أنه اذا التزمت ايران بعدم التصعيد فأن التسوية ستكون سيدة الموقف في المرحلة المقبلة.
ومن المؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية تُعد حليفاً مهماً لدول الخليج العربية وتقوم بدورها في إطار التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية الذي نشأ في العام 2019، ويقع مقره في مملكة البحرين، ويهدف إلى حماية وتأمين الملاحة البحرية في الممرات المائية في الوطن العربي من الهجمات والقرصنة والعمل من أجل تعزيز التدفق الحر للتجارة، ردع التهديدات التي تواجه السفن وتعزيز الوعي بالمجال البحري ومراقبته في الخليج العربي، مضيق هرمز، بحر عمان، مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

التعليقات

حوارات

الجمعة 14 فبراير 2020 1:48 م

تتسارع وتيرة الأحداث العسكرية والسياسية على الساحة الليبية في الفترة الأخيرة بشكل كبير، خصوصا بعد الأحداث الأخيرة شهدتها العاصمة طرابلس ومحيطها. وأجر...

الجمعة 14 فبراير 2020 1:48 م

جاء إعلان الهيئة الأوروبية للمراكز الإسلامية في جينيف عن تأسيس مركز جينيف للأخوة الإنسانية للبحوث والدراسات، بهدف نشر ثقافة الأخوة الإنسانية والتواصل...

الجمعة 14 فبراير 2020 1:48 م

احدى أكثر منظومات الأسلحة تطوراً في السوق العالمية، هي أنظمة الدفاع الجوي من طراز"إس-300" و"إس-400" التي يتم تطويرها بواسطة برنامج نظام الدفاع الصاروخ...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر