تصعيد حوثي متواصل.. إسقاط طائرة سعودية مسيّرة وهجمات على أبها تكشف تراجع وضعف قوة الردع السعودية
تواصل مليشيات الحوثي، المدعومة من النظام الإيراني، تصعيدها العسكري على مختلف جبهات القتال، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف الأراضي السعودية، في تطور يعكس تصاعد وتيرة المواجهات في المنطقة.
وأعلن المتحدث العسكري لمليشيات الحوثي، يحيى سريع، إسقاط طائرة استطلاع من طراز "وينغ لونغ 2" (Wing Loong II) تابعة لسلاح الجو السعودي، فجر اليوم، أثناء تنفيذها مهام عسكرية في أجواء محافظة البيضاء وسط اليمن، زاعمًا أنها أُسقطت بـ"سلاح مناسب".
وجاء الإعلان بعد ساعات من إعلان الحوثيين تنفيذ هجوم استهدف مطار أبها الدولي بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، في تصعيد جديد يطال العمق السعودي.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن رد عسكري سعودي على هذه الهجمات، واقتصر التعامل وفق ما أُعلن على اعتراض الهجمات الجوية ، دون الإعلان عن تنفيذ ضربات داخل مناطق سيطرة الحوثيين، وذلك رغم تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الدفاع السعودي ، تركي المالكي، التي توعد فيها برد قوي على أي استهداف للأراضي السعودية.
ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات الحوثية المتكررة على العمق السعودي، وإعلان إسقاط الطائرات المسيّرة، مقابل غياب رد عسكري سعودي معلن، يكشف تراجع وضعف قوة الردع السعودية مقارنة بالمراحل السابقة من الحرب، ويعكس تحولًا في طبيعة المواجهة، الأمر الذي شجع الحوثيين على مواصلة تصعيدهم العسكري.
وأضاف مراقبون أن المشهد العسكري شهد تغيرًا ملحوظًا بعد خروج دولة الإمارات من العمليات العسكرية ضمن التحالف، مشيرين إلى أن القوات الإماراتية، إلى جانب المقاومة الجنوبية والقوات المسلحة الجنوبية، لعبت دورًا رئيسيًا في تحرير محافظات الجنوب، إضافة إلى مناطق واسعة في الساحل الغربي والحديدة ومأرب والبيضاء وتعز خلال السنوات الماضية، معتبرين أن هذا التحول انعكس على مستوى الضغط العسكري على الحوثيين.
في المقابل، أكدت مليشيات الحوثي، في بيانها، أنها "جاهزة وستكون بالمرصاد لأي خرق سعودي لأجواء وسيادة اليمن، ولن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي اعتداء"، في إشارة إلى استمرار حالة التصعيد العسكري بين الطرفين.