شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

الاثنين 25 مايو 2026 10:37 م
شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

شلال شايع.. قائد “عاصفة تحرير الضالع” وصانع أولى بشائر النصر الجنوبي

جنوب العرب - عدن - خاص

في الخامس والعشرين من مايو، تقف الضالع شامخة وهي تستحضر الذكرى الحادية عشرة لملحمة التحرير الخالدة، تلك المعركة التي لم تكن مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت زلزالا وطنيا هزم المشروع الإيراني على أسوار الجنوب، وأعلن أن الضالع ستبقى عصية على الانكسار، منيعة على الغزاة، وفية لدماء الشهداء.

في مثل هذا اليوم من العام 2015، دوى صوت المقاومة من قلب الضالع، حين أعلن القائد المناضل اللواء شلال علي شائع انطلاق عملية “عاصفة تحرير الضالع”، بعد اجتماع تاريخي جمع قيادات المقاومة وكتائب الشهداء، جرى فيه رسم ملامح المعركة وتوزيع المهام بدقة الميدان وعزم الرجال. ومنذ اللحظات الأولى، كان واضحا أن الضالع لا تخوض معركة دفاع فقط، بل تصنع بداية مشروع التحرير الجنوبي بأكمله.

قاد شلال شايع المعركة من الخطوط الأمامية، لا من خلف المتاريس، فكان القائد الذي يسبق رجاله إلى النار، ويزرع في المقاتلين روح الثبات والإقدام. ومع منتصف ليلة الخامس والعشرين من مايو، انطلقت “عاصفة تحرير الضالع” كالرعد، فقطعت خطوط الإمداد على مليشيات الحوثي ، ونفذت الكمائن المحكمة في محطة الشنفرة والجليلة، لتبدأ بعدها مرحلة الاقتحام الواسع لمعسكرات ومواقع العدو.

ومن الخزان إلى القشاع، ومن الجرباء إلى المظلوم، كانت فصائل المقاومة الجنوبية تتحرك بتناغم بطولي تحت قيادة موحدة، فيما كان شلال شايع يشرف ميدانيا على إدارة المعركة وتنسيق الهجمات من مختلف المحاور. لقد أدرك مبكرا أن وحدة الصف هي مفتاح النصر، فوحد كتائب الشهيد فارس الضالعي، وكتائب الشهيد أياد الخطيب، ومقاتلي العرشي والشعيب وحجر والحصين والأزارق، وجحاف لتتحول الضالع إلى جبهة واحدة تهتف بصوت واحد: “لا مكان للغزاة على أرض الجنوب”.

ولأن الرجال تعرف في ساعات الشدة، فقد برز شلال شايع مهندسا للتحرير وقائدا استثنائيا جمع بين التخطيط العسكري والجرأة الميدانية. لم يكن يقود معركة مدينة فحسب، بل كان يؤسس لمرحلة كاملة من المقاومة الجنوبية التي تمددت لاحقا إلى بقية المحافظات. فبعد تحرير المواقع الاستراتيجية في اليوم الأول، تواصلت العمليات حتى تحقق النصر الكبير في الثامن من أغسطس 2015، بطرد آخر عناصر الحوثي وعفاش من أرض الضالع.

لقد كانت “عاصفة تحرير الضالع” أول صفعة موجعة للمشروع الإيراني في الجنوب، وأثبتت أن إرادة الشعوب لا تهزم مهما تكالبت عليها الجيوش والمليشيات. ومن بين ركام الحرب ودماء الشهداء، خرج اسم شلال شايع كأحد أبرز قادة المقاومة الجنوبية الذين سطروا تاريخا من البطولة والفداء.

لقد أثبتت معركة تحرير الضالع أن الجنوب حين يتوحد يصبح عصيا على الكسر، وأن القادة الحقيقيين هم أولئك الذين يصنعون النصر في الميدان لا في الخطب والشعارات. وسيبقى اسم شلال شايع محفورا في ذاكرة الضالع والجنوب، بوصفه قائدا حمل روحه على كفه، وقاد “عاصفة الضالع” حتى ارتفع فجر الحرية فوق جبالها وسهولها.

في الذكرى الحادية عشرة لتحرير الضالع، ينحني الجميع إجلالا للشهداء، ويستذكر الجنوبيون بفخر تلك الملحمة التي كتبت بدماء الأبطال، وأكدت أن الضالع كانت  وستظل  بوابة الجنوب الشمالية، وحصنه الذي تتحطم عليه مشاريع الغزو والهيمنة

التعليقات

شؤون محلية

الاثنين 25 مايو 2026 10:37 م

 سيئون/ خاصفي موقف قبلي وشعبي حازم يعكس حالة الغضب المتصاعد، وجّه الشيخ الدكتور عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي، حكم وشيخ قبائل نهد، مذكرة شديدة ال...

الاثنين 25 مايو 2026 10:37 م

نظم المركز القومي للدراسات الإستراتيجية ندوة سياسية بعنوان “اليمن بين خيارات الوحدة ومخاطر التقسيم”، بالتزامن مع الذكرى الـ36 للوحدة اليمنيةفي افتتاح...

الاثنين 25 مايو 2026 10:37 م

تحلّ اليوم الاثنين، 25 مايو 2026، الذكرى الحادية عشرة لتحرير محافظة الضالع من مليشيات  الحوثي، في محطة مفصلية شكّلت تحولاً عسكرياً وسياسياً حاسما...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر