ساعات رعب في البحر.. قراصنة يختطفون ناقلة نفط تقل بحارة مصريين
أكدت السلطات المصرية تعرض ناقلة نفط للاختطاف قرب السواحل الصومالية، وعلى متنها ثمانية بحارة مصريين، في حادث أعاد إلى الواجهة مخاطر القرصنة البحرية المتصاعدة في منطقة القرن الإفريقي وخليج عدن.
وأعلنت وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، أنها تتابع “عن كثب” حادث اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka بعد اعتراضها في المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها نحو السواحل الصومالية، مشيرة إلى أن السفارة المصرية في مقديشو تلقت توجيهات عاجلة للتحرك وضمان سلامة البحارة المصريين والعمل على سرعة الإفراج عنهم.
ووفق بيان الخارجية، وجّه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي السفارة المصرية في الصومال بالتواصل “على أعلى مستوى” مع السلطات الصومالية لمتابعة تطورات الحادث وتقديم كل أشكال الدعم والمساندة للطاقم المصري الموجود على متن السفينة.
ويأتي التحرك الرسمي المصري بعد أيام من إعلان السلطات اليمنية تعرض ناقلة نفط للقرصنة قبالة سواحل محافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، قبل اقتيادها نحو المياه الصومالية، بينما كانت تحمل شحنة وقود تُقدّر بنحو 2800 طن.
كما كشفت السلطات اليمنية أن السفينة كان على متنها 12 بحارًا من الجنسيتين المصرية والهندية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من عودة نشاط جماعات القرصنة في المنطقة البحرية الحساسة.
وفي تطور لافت، أطلقت أميرة أبو سعدة، زوجة أحد البحارة المصريين المختطفين، استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أكدت فيها أن السفينة تعرضت للاختطاف منذ الثاني من مايو الجاري على يد قراصنة صوماليين، مشيرة إلى أن الخاطفين طلبوا فدية مالية مقابل الإفراج عن الطاقم.
ووصفت الزوجة أوضاع البحارة على متن السفينة بأنها “صعبة للغاية”، ما أثار حالة من القلق بين أسر أفراد الطاقم، وسط مطالبات بتدخل عاجل لإنهاء الأزمة وضمان عودتهم سالمين.
ويعيد الحادث إلى الأذهان موجة القرصنة التي شهدتها السواحل الصومالية بين عامي 2008 و2018، حين تحولت المنطقة إلى واحدة من أخطر الممرات البحرية في العالم، قبل أن تتراجع العمليات تدريجيًا بفعل الدوريات الدولية والتنسيق الأمني البحري.
غير أن نشاط القراصنة عاد للظهور مجددًا منذ أواخر عام 2023، بالتزامن مع تصاعد التوترات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن، ما أثار مخاوف دولية من تهديد جديد لحركة الملاحة والتجارة العالمية في المنطقة.