ناقلات نفط إماراتية تختفي فجأة من الرادارات… ثم تظهر في آسيا!
كشفت وكالة “رويترز”، نقلًا عن مصادر في قطاع النفط وبيانات تتبع الشحن، أن الإمارات نجحت خلال الأسابيع الأخيرة في تمرير عدد من ناقلات النفط الخام عبر مضيق هرمز باستخدام إجراءات غير تقليدية، شملت تعطيل أنظمة التتبع الخاصة بالسفن، في محاولة لتقليل مخاطر الاستهداف وسط التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب البيانات، فإن هذه الشحنات تمثل جزءًا محدودًا من الصادرات الإماراتية المعتادة قبل اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، إلا أنها تعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها الدول المنتجة والمشترون الدوليون للحفاظ على استمرار تدفق النفط عبر أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.
وأظهرت معلومات صادرة عن شركتي تتبع السفن “كبلر” و“سينماكس”، إلى جانب إفادات ثلاثة مصادر مطلعة، أن شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” صدّرت خلال أبريل ما لا يقل عن أربعة ملايين برميل من خام “زاكوم العلوي”، إضافة إلى مليوني برميل من خام “داس”، عبر أربع ناقلات انطلقت من موانئ داخل الخليج العربي.
ووفق المصادر، تم التعامل مع هذه الشحنات بطرق متعددة لتقليل المخاطر، من بينها نقل النفط من سفينة إلى أخرى قبل إعادة توجيهه نحو مصافٍ في جنوب شرق آسيا، أو تخزينه مؤقتًا في سلطنة عُمان، فضلًا عن شحن بعض الكميات مباشرة إلى كوريا الجنوبية.
في المقابل، اتجهت دول خليجية أخرى، بينها العراق والكويت وقطر، إلى خفض صادراتها أو تقديم خصومات سعرية لجذب المشترين، بينما كثفت السعودية اعتمادها على مسارات الشحن عبر البحر الأحمر لتجنب المخاطر المتزايدة في الخليج ومضيق هرمز.
وتشير بيانات “أدنوك” إلى أن الشركة خفّضت صادراتها بأكثر من مليون برميل يوميًا منذ اندلاع الحرب، مقارنة بمتوسط صادرات العام الماضي البالغ نحو 3.1 مليون برميل يوميًا، في مؤشر واضح على حجم التأثير الذي فرضته التطورات العسكرية على حركة تجارة الطاقة العالمية.
ويأتي معظم إنتاج “أدنوك” من خام “مربان”، الذي يُنقل عبر خط أنابيب من الحقول البرية إلى ميناء الفجيرة على بحر العرب، في محاولة لتقليل الاعتماد على المرور المباشر عبر مضيق هرمز شديد الحساسية.