تصعيد عسكري في الخليج: الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكية في الإمارات وأبوظبي تدين "العدوان"
أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الاثنين، عن تنفيذ ضربات استهدفت "قواعد عسكرية أمريكية" في أبوظبي ودبي، مبرراً ذلك بأنه ردٌ مباشر على "عدوان بحري" انطلق من الأراضي الإماراتية. وبينما كانت ألسنة اللهب تتصاعد من منطقة الفجيرة للصناعات البترولية (فوز)، عاشت المدن الإماراتية حالة من الاستنفار الأمني، حيث تصدت الدفاعات الجوية لسلسلة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي اخترقت أجواء الدولة.
المشهد بدا أكثر تعقيداً من مجرد ضربة عسكرية؛ فبينما تبنى الحرس الثوري الهجوم، سارعت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية لنقل تصريحاتٍ لمصدر عسكري رفيع ينفي فيه وجود "أي خطط لمهاجمة الإمارات"، في حالة من التخبط التي تركت المحللين أمام لغز سياسي: هل الهجوم كان مدروساً أم خروجاً عن السيطرة؟
وعلى الجانب الآخر، كان الموقف الإماراتي حازماً؛ إذ أدانت الخارجية الإماراتية "العدوان الإيراني"، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل "تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن وسيادة الدولة"، مشددة على أن أبوظبي لن تتهاون في حماية أراضيها. وأكد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة إصابة ثلاثة مقيمين من الجنسية الهندية جراء استهداف منطقة "فوز" النفطية بطائرة مسيرة، في حادثةٍ تأتي امتداداً لسلسلة الاستفزازات التي طالت مؤخراً ناقلات النفط في مضيق هرمز.
إن هذا التطور النوعي، الذي يربط بين استهداف القواعد الأمريكية والمنشآت النفطية الحيوية، لا يمثل مجرد حلقة في مسلسل التوتر الإيراني-الأمريكي، بل يضع الإمارات كدولةٍ مستقرة في عين عاصفةٍ إقليميةٍ جديدة. وبينما تلوح إيران بتبريرات الرد على "العدوان البحري"، وتتعهد الإمارات بحماية سيادتها، يبقى السؤال الملح: هل تنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة، أم أن المنطقة مقبلةٌ على فصلٍ أكثر دموية؟