عدن بين صيفٍ ملتهب ووعودٍ باردة.. كهرباء منهارة ومواطن يواجه الجحيم وحيداً
في أول أيام الصيف اللاهب في عدن، تعود أزمة الكهرباء لتفرض نفسها بقسوة أشد من الأعوام الماضية، حيث وصلت ساعات الانقطاع إلى ما بين 9 و10 ساعات مقابل ساعتين تشغيل فقط، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون تحت حرارة خانقة لا تُحتمل.
المؤلم أن هذا السيناريو لم يعد مفاجئاً، بل أصبح يتكرر كل عام مع نفس الوعود والتصريحات التي تتحدث عن “تحسين مرتقب” و”حلول قادمة”، لكنها سرعان ما تتبخر مع أول موجة حر، دون أي تغيير ملموس على أرض الواقع.
هذا العام يبدو أنه سيكون صيفاً استثنائياً في قسوته، ليس فقط بسبب ارتفاع درجات الحرارة، بل أيضاً بسبب استمرار العجز الحكومي في معالجة هذا الملف الحيوي، وسط صمت لافت من قبل محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، الذي غابت تصريحاته في وقتٍ يتطلب حضوراً ومسؤولية أكبر.
كما يثير الاستغراب اختفاء تغريدات الحاكم العسكري السعودي اللواء فلاح الشهراني، الذي اعتاد خلال فصل الشتاء الحديث عن تحسن خدمة الكهرباء عبر منصة “إكس”، في حين يتوارى اليوم عن المشهد مع تفاقم الأزمة وارتفاع ساعات الانطفاء.
فعدن اليوم بين صيفٍ ملتهب ووعودٍ باردة، يبقى المواطن في عدن هو الضحية الأولى، يدفع ثمن الإهمال وتكرار نفس الأخطاء، بانتظار حلٍ حقيقي لا مجرد تصريحات موسمية.