بعد رفضها من قبل الانتقالي.. أبو زرعة المحرمي يؤيد خارطة الطريق ويؤكد أن السلام مع الحوثيين “خيارٌ ق
أشعل عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن أبو زرعة المحرمي، موجة جدل واسعة في الشارع الجنوبي، بعد إعلانه تأييد خارطة الطريق السعودية–الإيرانية التي تمخضت عن اختتام، يوم أمس، جولة التفاهمات بين الرياض وجماعة الحوثي، برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن في العاصمة الأردنية عمّان، مؤكدًا في الوقت ذاته أن خيار السلام مع جماعة الحوثي لا يزال قائمًا، في حال لم يرفضوا الانخراط في مسار التسوية السياسية.
وجاءت تصريحات المحرمي، الأربعاء، خلال لقائه في العاصمة السعودية الرياض بالسفيرة البريطانية لدى اليمن، عبدة شريف، وفق ما أوردته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).
وقال المحرمي إن “خيار السلام مع الحوثي يظل قائمًا”، مؤكدًا في الوقت ذاته أن “الجاهزية الأمنية والعسكرية قائمة لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال رفض الحوثيين الانخراط في العملية السياسية”، بما يضمن ، وفق تعبيره ، احتواء التهديدات وتعزيز الاستقرار.
وتناول اللقاء آخر المستجدات على الساحة اليمنية، في ظل تحركات إقليمية ودولية متسارعة لإحياء مسار التسوية الشاملة.
من جانبها، جددت السفيرة البريطانية دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيرة إلى استمرار الجهود لتخفيف معاناة المواطنين ودعم مسارات السلام والاستقرار والتنمية، بحسب “سبأ”.
في المقابل، فجّرت تصريحات المحرمي حالة رفض وغضب واسع في الشارع الجنوبي وبين أوساط ناشطين وسياسيين جنوبيين، الذين شددوا على أن حديث المحرمي عن تسوية سياسية مع الحوثيين في إطار الجمهورية اليمنية لا يمثل سوى مجلس القيادة الرئاسي و موقفه الشخصي، ولا يعكس إرادة شعب الجنوب وقضيته التي تم استبعاد من مسار الحل السياسي الشامل باليمن و التفاهمات الجارية.
وأكد ناشطون أن ما تُسمى بـ“خارطة الطريق” التي يجري مناقشتها في مسقط وعمٌان جاءت نتيجة تفاهمات مباشرة بين السعودية والحوثيين، التي رفضها المجلس الانتقالي سابقآ بسبب عدم إشراك الجنوب وقضيته، فيها رغم كونه طرفًا رئيسيًا ومحوريًا في معادلة الحل السياسي الشامل .
وأشاروا إلى أن هذه التطورات تأتي عقب اختتام اجتماعات في العاصمة الأردنية عمّان، جمعت لجنة التنسيق العسكري التابعة للحوثيين مع الجانب السعودي، برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن، حيث تم التوافق على ترتيبات عسكرية وأمنية ضمن مسار خارطة الطريق و التهدئة.
وجدد ناشطون جنوبيون التذكير بموقف المجلس الانتقالي الجنوبي الرافض لهذه الخارطة منذ ديسمبر الماضي، معتبرين أنها تمثل تجاوزًا واضحًا للقضية الجنوبية وتضحيات شعب الجنوب.
وشددوا على أن أي تسوية سياسية لا تتضمن حلًا عادلًا وشاملًا للقضية الجنوبية محكوم عليها بالفشل، مؤكدين أن فرض ترتيبات خارج إرادة الجنوب لن يؤدي إلى سلام دائم.
وتأتي تصريحات المحرمي ضمن ترتيبات نضمنتها اللجنة الخاصة والسفير السعودي ال جابر لهذا اللقاء في توقيت بالغ الحساسية، بعد يوم واحد فقط من اختتام تفاهمات عمّان، بين الحوثيين والرياض وسط تصاعد المخاوف من إعادة تشكيل المشهد السياسي عبر صفقات إقليمية، تُبرم بعيدًا عن الجنوب، وعلى حساب قضيته ومستقبله.