مفارقة صادمة.. حرية لمناصري الحوثي وإيران في عدن.. وسجون لمعارضي الوصاية السعودية
من المفارقات التي تستحق التوقف أمامها، أن الإعلامية الحوثية منى صفوان تتحرك في عدن بكل حرية، وتواصل نشر مواقفها المؤيدة لإيران ومليشيات الحوثي، دون أن تواجه أي إجراءات تُذكر بل بحماية من العمالقة وقوات الامن الوطني ودرع الوطن ، بينما يتعرض إعلاميون جنوبيون لمجرد معارضتهم للسياسات السعودية في الجنوب ورفضهم لما يصفونه بالوصاية، للاعتقال والملاحقة والزج بهم في السجون.
إذا كانت حرية الرأي مكفولة، فيجب أن تكون للجميع دون انتقائية. أما إذا أصبحت المعايير تُطبق بحسب الموقف السياسي، فذلك يطرح أسئلة مشروعة حول ازدواجية المعايير، وحقيقة ما يُرفع من شعارات عن حرية التعبير.

أي منطق يسمح لمن يعبّر عن مواقف مؤيدة للحوثي وإيران بالتحرك بحرية في عدن وبحماية امنية ، بينما يُلاحق ويُعتقل من يرفع صوته دفاعًا عن قضية الجنوب أو ينتقد سياسات التحالف؟ إنها مفارقة تستوجب التوضيح والمراجعة.