الآلاف من أبناء الجنوب يشيّعون الشهيد عبدالرحيم صالح مثنى إلى مثواه الأخير في ردفان في موكب جنائزي م
شيّع الآلاف من أبناء الجنوب، صباح اليوم الثلاثاء، جثمان الشهيد البطل عبدالرحيم صالح مثنى إلى مسقط رأسه في مديرية ردفان، في موكب جنائزي مهيب جسّد حجم الوفاء الشعبي والعسكري لأحد أبطال اللواء الخامس دعم وإسناد في القوات المسلحة الجنوبية، الذي ارتقى متأثرًا بإصابته جراء قصف طيران العدوان السعودي الغادر الذي استهدف القوات المسلحة الجنوبية في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت في يناير الماضي.
وانطلق موكب التشييع من العاصمة عدن باتجاه منطقة ظاهرة الحيمدي في الجدعاء بمديرية ردفان، بمشاركة حشود شعبية كبيرة وقيادات سياسية وعسكرية وأمنية، وسط أجواء خيّم عليها الحزن والأسى، في مشهد عكس المكانة التي حظي بها الشهيد بين رفاقه وأبناء الجنوب الذين احتشدوا لتوديعه وتكريم مسيرته النضالية الحافلة بالتضحيات.
وشهدت مراسم التشييع حضور عدد من القيادات العسكرية والسياسية والاجتماعية، يتقدمهم عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام للمجلس وضاح الحالمي، وعضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي رئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي الضالع العميد عبدالله مهدي، وأركان القوات المسلحة الجنوبية العميد الركن عبدالكريم سعد جابر، ومدير دائرة التوجيه المعنوي للقوات المسلحة الجنوبية العميد وهيب بن سلم، وقائد اللواء الخامس دعم وإسناد العميد محمد صالح الحجيلي، وقائد اللواء الثالث عشر صاعقة العميد علي صالح النوبي، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية والمدنية.
وفي ميدان الجدعاء بمدينة الحبيلين، أدت القيادات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب الآلاف من أبناء الجنوب، صلاة الجنازة على روح الشهيد، قبل نقل جثمانه إلى مسقط رأسه في منطقة ظاهرة الحيمدي، حيث ووري الثرى وسط حضور جماهيري واسع.
وخلال مراسم التشييع، قدمت القيادات السياسية والعسكرية والأمنية خالص التعازي والمواساة إلى أسرة الشهيد وأهله وذويه، مؤكدة أن تضحياته ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل أبناء الجنوب، وأن دماء الشهداء الذين سقطوا في ميادين الدفاع عن الوطن ستبقى حاضرة في الوجدان الجنوبي.
ويُعد الشهيد عبدالرحيم صالح مثنى أحد منتسبي اللواء الخامس دعم وإسناد، ومن أبرز أبطال القوات المسلحة الجنوبية الذين شاركوا في تحرير وادي وصحراء حضرموت بالإضافة إلى مشاركته الفاعلة في العديد من المعارك والعمليات العسكرية ضد مليشيات الحوثي والتنظيمات الإرهابية، وخاض معارك الدفاع عن الجنوب في مختلف الجبهات.
كما كان الشهيد ضمن القوات الجنوبية المشاركة في معارك تحرير وادي حضرموت من بقايا القوات الشمالية التابعة لجماعة الإخوان والخلايا الحوثية والإرهابية، قبل أن يتعرض لإصابة خطيرة بشظية في الدماغ جراء قصف الطيران السعودي الغادر الذي استهدف القوات الجنوبية في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت.
وظل الشهيد يصارع إصابته طوال ثمانية أشهر، متنقلًا بين مراحل العلاج، حتى فارق الحياة يوم أمس في مستشفى عبود العسكري بالعاصمة عدن، لينضم إلى قافلة شهداء القوات المسلحة الجنوبية الذين سطروا بدمائهم صفحات من التضحية والفداء في سبيل الدفاع عن الجنوب وأمنه واستقراره.