احتكار صرف المرتبات يفجر غضب العسكريين.. ازدحام غير مسبوق أمام فروع بنك القطيبي في عدن والجنوب
شهدت فروع بنك القطيبي في العاصمة عدن وعدد من محافظات الجنوب، خلال يومي الأربعاء والخميس، ازدحاماً غير مسبوق لآلاف من منتسبي القوات المسلحة والأمن الجنوبي أثناء محاولتهم استلام مرتباتهم المتأخرة، في مشهد أثار موجة واسعة من الاستياء والانتقادات وسط العسكريين الذين وصفوا آلية الصرف الحالية بأنها "احتكار مرهق" تسبب في معاناة كبيرة للجنود والضباط.
وبحسب شكوى منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية، فقد تم حصر عملية صرف المرتبات المخصصة من التحالف عبر بنك القطيبي فقط وفق تعليمات عضو مجلس القيادة الرئاسي قائد الوية العمالقة الجنوبية العميد عبدالرحمن ابو زرعه المحرمي ، بعد تحويلها إلى البنك وفق الآلية المعمول بها، دون توزيعها على بقية شبكات وشركات الصرافة، الأمر الذي أدى إلى تكدس آلاف الضباط والجنود أمام عدد محدود من الفروع وتعذر حصول الكثير منهم على مرتباتهم.
وأكد عدد من العسكريين أن بنك القطيبي سبق أن ألزمهم، خلال الأشهر الماضية، بفتح حسابات مصرفية كشرط لاستلام مرتباتهم، حيث نزلت لجان تابعة له إلى المعسكرات والوحدات العسكرية والأمنية لفتح الحسابات لمنتسبيها. إلا أنهم يقولون إنه، وبعد استكمال تلك الإجراءات، لم تُفعّل إمكانية استلام الرواتب عبر حساباتهم أو تحويلها إلى مراكز صرافة أخرى، لتظل عملية الصرف محصورة بفروع القطيبي، وهو ما اعتبروه سبباً رئيسياً في الازدحام والمعاناة المستمرة.
وأشار العسكريون إلى أن بنك القطيبي يُعد من البنوك التي ظهرت بعد عام 2015، مستغلاً سلطة عضو مجلس القيادة الرئاسي ابو زرعه المحرمي الذي يعتبر شريكاً اساسيا في بنك القطيبي واستثمار اموال ومرتبات القوات المسلحة والامن الجنوبي و ميزانيات الالوية وتوسع في إدارة عمليات مالية وفتح شركات تجارية ومدن سكنية واستثمارية بأموال التحالف العربي المخصصة لدعم القوات المسلحة والامن الجنوبي والسيطرة والتحكم على السوق المصرفي وغسيل الاموال وفتح حسابات لقيادات الالوية والمسؤولين والمؤسسات الحكومية في بنك القطيبي بعيدا عن البنك المركزي ، مؤكدين أن احتكار صرف المرتبات عبر بنك القطيبي يضاعف من معاناة منتسبي القوات المسلحة والأمن، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وطالب منتسبو القوات المسلحة الجنوبية قيادة التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والجهات المختصة بسرعة التدخل لإعادة النظر في آلية صرف المرتبات، وإنهاء حصرها في بنك القطيبي، والسماح بضخ المرتبات عبر مختلف البنوك وشركات الصرافة لتسهيل وصولها إلى المستفيدين وتخفيف الازدحام.
كما حمّلوا بنك القطيبي والجهات المشرفة على آلية الصرف المسؤولية عن ما وصفوه بالمخاطر الأمنية الناتجة عن التجمعات الكبيرة أمام الفروع، محذرين من أن استمرار هذا الوضع قد يعرض حياة آلاف العسكريين للخطر في حال وقوع أي حادث أو استهداف إرهابي، ومطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة تضمن سلامة المستفيدين.
وفي بيان مناشدة، استنكر منتسبو القوات المسلحة والأمن ما وصفوه بـ"السياسات المجحفة وغير الإنسانية" التي تمارس بحقهم، مؤكدين أن إيقاف التحويلات إلى بقية الفروع وإجبار العسكريين على التوجه إلى مواقع محددة في بنك القطيبي تسبب في ازدحام خانق ومعاناة يومية، فضلاً عن فرض فتح حسابات مصرفية كشرط لاستلام المرتبات، وهو ما اعتبروه استغلالاً غير مقبول لظروف العسكريين.
وأكدوا أن صرف المرتبات حق قانوني لا يجوز تقييده أو ربطه بإجراءات بنك القطيبي تزيد من معاناة منتسبي القوات المسلحة، داعين إلى وقف هذه الممارسات بشكل فوري، واعتماد آلية مرنة تتيح صرف المرتبات عبر جميع البنوك وشركات الصرافة، بما يحفظ كرامة العسكريين ويضمن حصولهم على مستحقاتهم بسهولة ودون تأخير.
.