إيران تعلن رومانيا "هدفاً مشروعاً" لصواريخها بعد قرار نشر الوحدات الأمريكية
وجهت الجمهورية الإسلامية الإيرانية "رسالةً حادة" وُصفت بالإنذار الأخير إلى رومانيا، محذرةً إياها من مغبة السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية منطلقاً لشن هجماتٍ ضد الأراضي الإيرانية. وأكدت طهران أن أي تسهيلاتٍ عسكرية لبوخارست ستُعد "مشاركةً مباشرة" في العدوان الأمريكي، مما يضع رومانيا في مواجهةٍ مكشوفة مع الردود الإيرانية المضادة.
وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، خلال إحاطةٍ صحفيةٍ اتسمت بالصرامة، أن هذا التوجه الروماني يتعارض جملةً وتفصيلاً مع مبادئ القانون الدولي. وأوضح بقائي أن طهران تتابع بدقةٍ متناهية إعادة تموضع القوات الأمريكية في شرق أوروبا، لافتاً إلى أن الصبر الإيراني تجاه تورط أطرافٍ ثالثة في النزاع بدأ ينفد، خصوصاً مع رصد تحركاتٍ مريبة في القواعد التي تحتضنها رومانيا.
ويأتي هذا الغضب الإيراني في أعقاب تصويت البرلمان الروماني، بتاريخ 11 مارس 2026، على قرارٍ استراتيجي يتيح نشر وحداتٍ قتالية أمريكية إضافية وطائرات حربية متطورة، بناءً على توصية المجلس الأعلى للدفاع الوطني (CSAT). هذا التحرك الروماني جاء تزامناً مع الضربات العنيفة التي شنتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير الماضي، والردود الانتقامية الإيرانية التي استهدفت المصالح الأمريكية في المنطقة.
وتحتل رومانيا موقعاً حساساً في هذه المواجهة، لكونها الركيزة الأساسية لمنظومة حلف الناتو في أوروبا الشرقية، حيث تستضيف منذ عام 2016 منظومة "إيجيس أشور" الأمريكية للدفاع الصاروخي. ويرى مراقبون أن دخول بوخارست على خط المواجهة المباشرة قد يحول أراضيها إلى "ساحة اشتباك" محتملة، في ظل إصرار طهران على ملاحقة مصادر التهديد أينما وجدت، مما يضع أمن شرق أوروبا بالكامل على المحك.