هانزي فليك يحدد خطة "الريمونتادا" لبرشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب نصف نهائي الكأس
في ليلة لا تقبل القسمة على اثنين، يواجه الألماني هانزي فليك اختباراً هو الأصعب في مسيرته مع برشلونة، حيث يستقبل العملاق الكتالوني ضيفه الثقيل أتلتيكو مدريد مساء اليوم الثلاثاء، في إياب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا. "البارسا" يدخل الموقعة وهو مثقل بجراح هزيمة ذهاب "كارثية" بأربعة أهداف نظيفة، مما يجعل التأهل إلى النهائي ضرباً من الخيال الكروي، إلا أن فليك يرفض رفع الراية البيضاء، مطالباً لاعبيه باجتراح معجزة جديدة في تاريخ النادي.
وفي مؤتمر صحفي اتسم بنبرة "التحدي الهادئ"، وضع فليك خارطة طريق واضحة لتحقيق "الريمونتادا"، قائلاً: "نتخلف بأربعة أهداف، وهدفنا جعل المستحيل ممكناً؛ نحن مطالبون بتسجيل هدفين في كل شوط مع الحفاظ على نظافة شباكنا تماماً". وشدد المدرب الألماني على ضرورة التحلي بـ "الذكاء الميداني" والسيطرة على الاستحواذ، محذراً من الهجمات المرتدة القاتلة لكتيبة سيميونى التي تعيش أزهى فتراتها بانتصارات متتالية.
وتأتي هذه المهمة الانتحارية وسط غيابات "قاصمة" لظهر الفريق الكتالوني، حيث يفتقد برشلونة خدمات قناصه المخضرم روبرت ليفاندوفسكي للإصابة، إضافة إلى ثنائي الوسط غافي ودي يونغ، والمدافع إيريك غارسيا للإيقاف. ومع ذلك، يعول فليك على الروح المعنوية العالية لنجمه الشاب لامين جمال، الذي يدخل اللقاء منتشياً بـ "هاتريك" تاريخي في شباك فياريال، ليكون القائد الفعلي لحملة الدفاع عن اللقب الذي توج به البارسا في 2025 على حساب ريال مدريد.
وعلى الضفة الأخرى، يحل أتلتيكو مدريد في "كامب نو" بحذر شديد، ساعياً لكسر صيام طال منذ موسم 2012/2013 للوصول إلى النهائي، متسلحاً بفارق الأهداف المريح وانهيار دفاعات الخصم في مباراة الذهاب. فهل يشهد العالم انهياراً مفاجئاً لـ "الروخي بلانكوس" أمام إعصار كتالوني يقوده الطموح الألماني، أم أن رباعية الذهاب كانت المسمار الأخير في نعش أحلام فليك بالكأس؟