داعش طلقاء في شوارع الشمال.. دمشق تعلن الطوارئ القصوى بعد انسحاب حراس مخيم الهول
في تطور دراماتيكي ينذر بتغيرات كبرى في خارطة السيطرة الميدانية، أعلنت وزارة الدفاع السورية "الجهوزية التامة" لاستلام مخيم الهول وسجون تنظيم "داعش" الإرهابي في كافة مناطق شمال شرق سوريا. يأتي هذا الإعلان في وقت حرج، وسط أنباء عن اضطراب الحالة الأمنية في تلك المواقع الحساسة.
وشددت وزارة الدفاع في بيان رسمي صادر عنها، على أن الأولوية القصوى للدولة السورية هي مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم "داعش". وشن البيان هجوماً حاداً على قيادة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، معلناً رفض دمشق القاطع لاستغلال ملف السجناء كـ "أوراق مساومة سياسية" أو اتخاذهم رهائن لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وفي رسالة طمأنة لافتة، أكدت الوزارة التزام الجيش العربي السوري المطلق بحماية المواطنين الأكراد وصون أمنهم. وجدد البيان التعهد الرسمي بعدم دخول القوات المسلحة إلى القرى والبلدات الكردية، مؤكداً أن "الجيش هو حصن لكل السوريين"، وأن الهدف الأساسي هو استعادة الاستقرار وحماية المؤسسات الحكومية والسيادة الوطنية.
وطالبت دمشق قيادة "قسد" بضرورة الوفاء بالتزاماتها وتطبيق "اتفاق 18 كانون الثاني" بشكل عاجل وفوري. يأتي هذا المطلب عقب تقارير ميدانية أكدت قيام "قسد" بترك حراسة مخيم الهول، مما أدى إلى خروج المحتجزين فيه، وهو ما تعتبره دمشق تهديداً مباشراً للأمن القومي السوري، ومحاولة لخلق واقع جديد عبر إطلاق سراح العناصر المتطرفة.