فضيحة الدعم السعودي.. بعد ساعات من إعلان تسليح جبهتي مأرب والجوف بأسلحة نوعية، الحوثيون يبثون مشاهد استيلائهم عليها

السبت 31 أكتوبر 2026 9:48 م
فضيحة الدعم السعودي.. بعد ساعات من إعلان تسليح جبهتي مأرب والجوف بأسلحة نوعية، الحوثيون يبثون مشاهد استيلائهم عليها

فضيحة الدعم السعودي.. بعد ساعات من إعلان تسليح جبهتي مأرب والجوف بأسلحة نوعية

جنوب العرب - مأرب - خاص

في تطور يثير تساؤلات خطيرة حول مصير الدعم العسكري السعودي لقوات الشرعية الخاضعة لنفوذ جماعة الإخوان، ظهرت أسلحة نوعية، سيطر عليها الحوثيين بينها « مدفع رشاش دوّار من طراز فولكان»  في مشاهد بثها الإعلام الحربي الحوثي في جبهات القتال بمحافظة الجوف، بعد يوم واحد فقط من الترويج الإعلامي السعودي لدخول هذا السلاح الخدمة ضمن تسليح القوات التابعة للشرعية في جبهتي مأرب والجوف، لمواجهة مليشيات الحوثي المدعومة من إيران.

وتكمن المفارقة في أن الإعلام السعودي، وحسابات مرتبطة باللجنة الخاصة السعودية، احتفت بإدخال هذه الأسلحة النوعية خلال الساعات الماضية إلى ميدان المعركة، وروّجت للدعم العسكري المقدم لقوات الجيش الوطني التابعة لجماعة الإخوان، قبل أن تظهر مشاهد بثها  الإعلام الحربي الحوثي تتضمن سيطرته على  أسلحة ومعدات نوعية  قال  إنها من ضمن العتاد السعودي الذي جرى تقديمه لتلك القوات، ما يفتح باب التساؤلات بشأن كيفية وصول هذه الأسلحة إلى أيدي الحوثيين، وكيف سُلّمت إليهم أو جرى الاستيلاء عليها خلال المواجهات في الجوف .

وتعيد هذه الفضيحة  إلى الواجهة سجلّاً ممتداً على مدى عشر سنوات من الحرب، الذي شهد  تسليم أسلحة ومعدات عسكرية وألوية بكامل عتادها من قبل قوات جماعة الإخوان  إلى الحوثيين في جميع جبهات محافظات الشمال، فضلاً عن وقائع تسرب وبيع أسلحة مقدمة من التحالف العربي في الأسواق المحلية بمأرب والجوف والبيضاء وتعز.

ولم تعد قضية تسرب الأسلحة مجرد اتهامات إعلامية، فقد سبق أن كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي، خلال حديث تلفزيوني لقناة «اليمن اليوم»، عن واقعة تتعلق بعرض أسلحة قدمتها السعودية لقوات الشرعية للبيع في الأسواق، موضحاً أن الجانب السعودي فوجئ عندما طُلب منه توفير أسلحة كانت موجودة بالفعل في الأسواق المحلية، ليتبين أنها من الأسلحة التي سبق أن قدمتها المملكة للجيش. وهي شهادة تعيد طرح مسؤولية الجهات التي تتولى استلام الدعم العسكري وتوزيعه والرقابة على مصيره.

وفي المقابل، تبرز مفارقة أخرى تتعلق بسياسة التسليح السعودية تجاه القوات المسلحة الجنوبية، التي لم تتلقَّ، اي دعم او أسلحة نوعية مماثلة من المملكة طوال السنوات العشر الماضية، رغم استمرارها في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، واعتمادها على الأسلحة والمعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال سنوات الحرب، والتي ما زالت تحتفظ بها وتستخدمها في مختلف جبهات المواجهة.

وقد خاضت القوات المسلحة الجنوبية معارك ومواجهات ميدانية في باب المندب وذوباب وجبهة كهبوب والصبيحة وكرش والضالع وشبوة وأبين،ويافع وحققت انتصارات ميدانية، دون تسجيل اي وقائع مماثلة لتسليم عتادها العسكري للحوثيين في جبهات حدود الجنوب، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول المعايير التي تعتمدها الرياض في تقديم الدعم العسكري، والجهات التي تثق بها لتولي مسؤولية هذا الدعم.

إن ظهور إعلام اللجنة الخاصة السعودية، يوم أمس، بمنشورات تروّج لدخول أسلحة نوعية، وفي مقدمتها مدفع «الفولكان»، الخدمة في جبهتي مأرب والجوف، ثم تظهر الاسلحة النوعية من هذا النوع في مشاهد موثقة  بحوزة الحوثيين، يضع الرياض أمام تساؤلات لا يمكن تجاوزها: كيف يمكن تقديم أسلحة حديثة ومتطورة لقوات سبق أن شهدت جبهاتها تسليم معدات وأسلحة للحوثيين على مدى سنوات؟ وأين تذهب هذه الأسلحة؟ ومن يتحمل مسؤولية وصولها إلى خصم يفترض أن هذه القوات تتلقى الدعم لمواجهته؟

وهل تدرك القيادة السعودية حجم المخاطر المترتبة على استمرار تسليح تشكيلات عسكرية تتكرر بشأنها  واقعة التفريط بالعتاد العسكري وتسليمه للحوثي وتسريبه وبيعه في الاسواق، بدلاً من توظيفه في المعركة ضد الحوثيين؟ وهل خضعت الجهات المستلمة لهذه الأسلحة لأي مراجعة أو محاسبة بشأن مصير الدعم العسكري الذي تلقته خلال السنوات الماضية؟

كما تطرح هذه التطورات تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان والحوثيين، وحدود التنسيق أو التخادم بينهما، في ظل تكرار وقائع سقوط الأسلحة والمعدات العسكرية في أيدي الحوثيين، وما إذا كانت الرياض قد أجرت تحقيقات جدية في هذه الملفات، أم أنها ما زالت تواصل تقديم الأسلحة النوعية للجهات ذاتها دون ضمانات حقيقية تحول دون تسربها او تسليمها إلى خصومها الحوثيين .

فالقضية لم تعد مرتبطة بمدفع فولكان أو شحنة أسلحة بعينها، بل بمصير منظومة كاملة من الدعم العسكري الذي قدمته السعودية لقوات جماعة الإخوان في اليمن  على مدى عقد من الحرب، وبمدى جدية الرياض في حماية أمنها القومي ومنع استمرار وصول أسلحتها الحديثة إلى ترسانة الحوثيين، في وقت لا تزال فيه القوات المسلحة الجنوبية تواجه التهديدات الحوثية وتتحمل أعباء الدفاع عن جبهات الجنوب بإمكاناتها العسكرية المتاحة.

التعليقات

شؤون محلية

السبت 31 أكتوبر 2026 9:48 م

تسهم المشروعات التنموية التي تدعمها المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في تطوير منظومة المياه وتعزيز استدامة مصادرها...

السبت 31 أكتوبر 2026 9:48 م

قال نائب وزير الخارجية اليمني، مصطفى نعمان، إن حصار مليشيا الحوثي لمدينة تعز يكشف، بحسب تعبيره، تناقض الجماعة بين شعارات نصرة الشعب الفلسطيني وممارسات...

السبت 31 أكتوبر 2026 9:48 م

خالد الرويشان، أحد رموز نظام الاحتلال اليمني للجنوب، الذي خرج اليوم لاتهام دولة الإمارات العربية المتحدة والمجلس الانتقالي الجنوبي بترحيل الشماليين مج...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر