كادر شبابي وحزبي بمدينة نجع حمادي .. التباعد الإجتماعي فرصة لعودة الوئام الأسري

الاثنين 20 أبريل 2020 5:14 م
كادر شبابي وحزبي بمدينة نجع حمادي .. التباعد الإجتماعي فرصة لعودة الوئام الأسري

الشيخ محمد معروف

جنوب العرب - القاهرة - أحمد زكي
ادت أزمة كورونا إلى فقدان الكثير من أرباب الأسر لعملهم مما سبب لهم عجزا ماديا أدى إلى عدم قدرتهم على أداء  إيجار منازلهم،  ولم يجد الأزواج من حل سوى العودة إلى بيت العائلة الكبير. ويحظى بيت العائلة في المجتمعات العربية بأهمية كبيرة ويعتبر الحاضن الأول للأبناء وعموم الأسرة. 
وقال محمد معروف أحد الكوادر الشبابية و الحزبية بمدينة نجع حمادي شمال محافظة قنا، إن أزمة كورونا دهورت وضعه المادي بعد توقفه عن العمل وعدم قدرته على أداء معاليم الإيجار، بالإضافة إلى الصعوبات الأخرى التي واجهها في الإنفاق، و أصر البعض من العوائل  على أن ينتقل للعيش  في بيت العائلة الكبير الذي يتسع للجميع. 
ويعتمد الكثير من الأبناء حتى بعد زواجهم على مساعدة الآباء لهم في مواجهة  الكثير من صعوبات الحياة المعيشة في ظل إنتشار فيرس لا يري بالعين المجردة قلب الطاولة رأسا علي عقب دون إيجاد علاج سريع له في الوقت الحالي.
جوانب إيجابية
وقال معروف الشهير ب (جمل الصحراء)، إنه على الرغم من الصعوبات التي واجهتها الكثير من الأسر بسبب هذه الجائحة إلا أنها كشفت الجوانب الإيجابية التي تكتسيها العلاقات الأسرية المتينة التي لم تدخر جهدا في مساعدة أبنائها على جميع المستويات والإحاطة بهم في هذه الظروف، وأعادت الكثير من القيم التي افتقدت بسبب طغيان المادة والبحث عن التحرر والاستقلالية، فبات حضن العائلة هو المهرب من جميع الصعوبات المادية والمعنوية.
وأكد ، أن قرار العودة للعزلة   و التباعد الإجتماعي  في ظل الظروف العصيبة التي تعرض لها الفرد  بعد الحجر الصحي ضرورة التخفيض من النفقات وترشيد الاستهلاك والعودة للاستخدام الراشد للحاجات الضرورية يمكن من القضاء والمساعدة علي التغلب علي تلك  الفترة الصعبة التي احاططت بالمجتمع. 
والمح الي أن  بحوث حديثة أن أعدادا متزايدة من الأسر تحولت للعيش معا في ظل تدني بعد أجور العمالة اليومية والغير منتظمة ، وتأتي الصعوبات المادية على رأس أسباب هذا التوجه، تليها حاجة الآباء إلى وجود الأبناء معهم جراء الكبر أو المرض ويأخذ لدى البعض الآخر أبعادا اجتماعية تعاونية.
فرصة للاستمتاع مع الأقارب   
وأشار إلى أن التباعد الإجتماعي وفرضيات المجتمع الكروني جاءت استجابة لضرورات مادية واجتماعية، وأسفرت عن نتائج إيجابية على الصعيد الاجتماعي والنفسي والمالي لكافة الأطراف.
وقال  أن، العودة إلى المنزل  لها الكثير من الجوانب الاجتماعية الإيجابية وتساعد الأبناء على مجابهة الصعوبات المالية التي تعترضهم وتثقل كاهلهم، إلا أنها لا تخلو من سلبيات.
العالم في داخل البؤرة الكرونية وبعدها 
هو يؤكد أن العالم ما بعد كورونا سيكون حتما مغايرا للعالم كما عرفناه قبله، لذلك يطالبنا جميعا بالتهيؤ لتلك المرحلة.
عملية التحول التكنولوجي الذكي أصبحت اليوم ضرورة لا غنى عنها؛ خاصة ما نشهده حاليا في توظيفها لتيسير الحياة البشرية في ظل انتشار وباء كورونا المستجد، وغدت الإنترنت والتقنيات الذكية المخرج الوحيد للبشرية من أزمتها بعد أن تمت محاصرتها، وشكلت بديلاً لحياة جديدة، يمكن أن يستمر حتى بعد انتهاء هذا الوباء.
انطلاقا من هذا يري  أن ، ما تشهده البشرية حالياً، هو الجيل الأول من العالم السيبراني، بما يحسب له من ميزات، وما يسجل عليه من سلبيات، وأن البشرية ستنتقل، بعد انتهاء الأزمة، إلى الجيل الثاني، الأكثر تطوراً وذكاءً، من خلال تسريع عمليات البحث العلمي والتطوير والاستثمار في هذه التكنولوجيات التي أثبتت كفاءتها.
وأوضح معروف ،  أن الانتشار المتسارع لفايروس كورونا المستجد وتحوله إلى جائحة، أدّيا إلى قيام العديد من الدول باتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، بهدف الحد من انتشار الفايروس قدر المستطاع، إلى أن يتم إيجاد المصل اللازم للعلاج.
ومن هذه الإجراءات عمل حجر صحي احتياطي للأفراد داخل المنازل، وفرض حظر التجوال على بعض المناطق والمدن، ووقف حركة المواصلات العامة، وإغلاق المدارس والجامعات مؤقتا، وتقليل القوى العاملة في المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة، وغيرها من الإجراءات التي تهدف إلى احتواء المرض.
وكانت نتيجة ذلك أن توقفت معظم مظاهر الحياة اليومية في العديد من الدول حول العالم.
التحول الرقمي
يستطرد معروف قائلا  ، تحولت الحياة البشرية إلى حياة افتراضية أشبه بأفلام الخيال العلمي حيث يقوم الجميع بمهامهم عبر الإنترنت.
استطاعت الدول التي قطعت شوطاً كبيراً في عملية التحول الرقمي تطبيق مفهوم الحكومة الذكية، ليس فقط تسيير الحياة بشكل شبه طبيعي، بل أيضاً اعتمدت على التقنيات الذكية، التي استثمرت في تطويرها خلال السنوات الماضية، في محاربة انتشار المرض، وقيدت التعامل بالأوراق النقدية، التي يمكن أن تتسبب في نشر الفايروس من شخص لآخر، واتجهت إلى الاعتماد على استعمال بطاقات الائتمان الإلكترونية.
واتجهت الحكومات إلى استخدام نظم الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات، لتحل مكان الطاقم البشري والطبي، في تقديم الخدمات الضرورية للمرضى، واعتمدت على البيانات الضخمة، ونظم المراقبة الشاملة، ونظم التعرف على الوجوه، في الكشف المبكر عن الحالات المصابة، أو التي يمكن أن تتعرض للإصابة، واستخدمت الدرونز والروبوتات في عمليات تعقيم الشوارع والمناطق الموبوءة، وتوجيه الإرشاد للمارة في الشوارع والتأكد من التزامهم بالتعليمات الطبية.
ولفت معروف  إلى أن الحياة البشرية تحولت إلى حياة افتراضية كاملة، أشبه بأفلام الخيال العلمي والواقع الافتراضي، حيث يقوم الجميع بمهامهم ووظائفهم عبر الإنترنت، من العمل والتعليم إلى التسوق الإلكتروني والتواصل الشخصي وجمع المعلومات والأخبار، وإذا كانت البشرية استطاعت أن تحقق مفهوم المسافة الاجتماعية للحد من انتشار كورونا، فهي حققت العكس أيضاً، من خلال التقارب الافتراضي بين الأفراد من خلال الإنترنت.

التعليقات

تقارير

الاثنين 20 أبريل 2020 5:14 م

قالت وكالة "رويترز" في إحصاء نشرته يوم السبت 6 يونيو، إن عدد المصابين بفيروس كورونا في العالم، قد تجاوز الـ7 ملايين، وأن عدد وفياته يلامس الـ400 ألف ح...

الاثنين 20 أبريل 2020 5:14 م

في ظلال إحدى شجرات التوت على مقربة من مقبرة تحمل شواهد قبورها رايات حركة «طالبان»، اعترف أحد كبار القادة العسكريين بالحركة في شرق أفغانستا...

الاثنين 20 أبريل 2020 5:14 م

سُجّلت رسميّاً إصابة أكثر من 6 ملايين شخص بفيروس كورونا المستجدّ في العالم، ثلثاهم في أوروبا والولايات المتحدة، في وقتٍ يتواصل رفع تدابير الإغلاق من ب...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر