بحشد عسكري قرب عدن ... إخوان اليمن يستهدفون اتفاق الرياض

الجمعة 06 ديسمبر 2019 2:49 م
 بحشد عسكري قرب عدن ... إخوان اليمن يستهدفون اتفاق الرياض

المقاومة الجنوبية تتصدى لخروقات الإخوان

جنوب العرب - عدن

شهدت مدينة أحور شرق عدن مواجهات هي الأولى من نوعها منذ التوقيع على اتفاق الرياض بين قوات الشرعية والمقاومة الجنوبية، سقط إثرها عدد من القتلى من بينهم أحد قادة الحزام الأمني في المدينة.

وقالت مصادر مطلعة : إن المواجهات اندلعت عقب وصول قوة عسكرية تابعة للجيش من محافظة شبوة وتقدمها إلى “أحور” باتجاه عدن، فيما اعتبر محاولة لجس نبض قوات المجلس الانتقالي والمقاومة الجنوبية.

وأشارت المصادر إلى أن التحالف العربي أبلغ القوات المتقدمة بضرورة انسحابها إلى مواقعها السابقة، فيما أكد مراقبون أن التحرك جاء تعبيرا عن سياسة قوى نافذة في الحكومة الشرعية تسعى لعرقلة تنفيذ البرنامج الزمني لاتفاق الرياض الذي كان يفترض بموجبه أن تنسحب القوات العسكرية الموالية للإخوان من محافظتي أبين وشبوة إلى مواقعها الأصلية في عدن وأن تسلم المحافظتين للقوات الأمنية.

وتوقعت المصادر أن تشهد الساعات القليلة القادمة تحركا سياسيا وعسكريا، وتصاعدا للضغوط من قبل التحالف العربي، للدفع نحو تنفيذ الاتفاق ووقف عمليات التصعيد، وهي المساعي التي ستحدد مصير اتفاق الرياض بحسب مراقبين سياسيين يمنيين.

ويراهن إخوان اليمن وشخصيات نافذة داخل الحكومة على عامل الوقت الذي يمنحهم الفرصة لتعزيز سيطرتهم على محافظتي أبين وشبوة وفرض أمر واقع بهدف إفراغ اتفاق الرياض من محتواه. كما تشير مصادر “العرب” إلى وجود تحركات عسكرية مشبوهة في محور تعز باتجاه المناطق المتاخمة للحج وعدن، وهو ما يكشف عن وجود سياسة طويلة المدى لتضييق الخناق على مدينة عدن والمحافظات الجنوبية الأخرى التي يتمتع فيها المجلس الانتقالي الجنوبي بحضور شعبي وتواجد عسكري.

وتتمحور استراتيجية التضييق التي يتبعها الإخوان حول خلق مراكز نفوذ عسكري في مناطق مختلفة من جغرافيا اليمن من بينها مأرب وشبوة وأبين ووادي حضرموت وأجزاء من المهرة وتعز، بهدف الضغط على المناطق التي لا تزال خارج سيطرة الإخوان في جنوب اليمن، وهو ما يسير باتجاه عكسي مع الانتشار في مناطق التماس مع الميليشيات الحوثية التي تشهد حالة من السلام غير المعلن بين الطرفين.

ووفقا للمصادر لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على إحراز أي تقدم في ما يتعلق بتنفيذ بنود اتفاق الرياض، حيث يفترض بحسب البرنامج الزمني للاتفاق أن يتم تعيين محافظ ومدير أمن لعدن والمحافظات الجنوبية الأخرى وأن يبدأ انسحاب القوات العسكرية من أبين وشبوة، إضافة إلى التوافق على تشكيل الحكومة، وهي أمور باتت تسير بشكل عكسي من خلال استمرار الحشود العسكرية من الطرفين.

وفي هذا السياق قالت مصادر عسكرية مطلعة إن محافظة شبوة تشهد تحركات عسكرية، حيث توجهت قوات عسكرية تغلب عليها عناصر تتبع حزب الإصلاح إلى منطقة شقرة التابعة لمحافظة أبين المنطقة الفاصلة بين قوات المجلس الانتقالي وقوات الجيش الوطني الموالية للحزب.

ووفقا للمصادر يسعى حزب الإصلاح عبر قواته المنضوية تحت الجيش والأمن إلى الالتفاف على الاتفاق من خلال استمرار عملية التجنيد بوتيرة عالية في شبوة بهدف تغيير تركيبة قوات الأمن والجيش في محافظتي أبين وشبوة، وتثبيت تموضع تلك القوات في المحافظتين الساحليتين اللتين يراهن عليهما الإخوان في تنويع مصادر التمويل المالي عبر بيع النفط والغاز والانفتاح على العالم من خلال الموانئ التي تعد الرئة والمتنفس البحري الوحيد للمناطق التي يسيطر عليها الإخوان شرق اليمن والتي قد تربطهم بالشركاء والداعمين الإقليميين المفترضين مثل قطر وتركيا.

ويرى مراقبون أن المعركة القادمة لحزب الإصلاح تتمثل في الالتفاف على اتفاق الرياض الذي قد يطيح بعناصره وسيطرتها التامة على الجيش الوطني ومؤسسات الشرعية، وهو ما يعطي تفسيرا لتحركات الإخوان السياسية والعسكرية المتصاعدة في مختلف مناطق نفوذهم ومن ذلك محافظة تعز.

وحذر خبراء يمنيون من استغلال الإخوان والتيار الرافض لاتفاق الرياض في الشرعية لبعض الثغرات في اتفاق الرياض للعبث بمضمون الاتفاق ومن ذلك طبيعة القوات الرئاسية التي يفترض بحسب الاتفاق أن تعود إلى عدن وتتولى حماية المنشآت والمرافق الرئاسية، في ظل توارد معلومات عن تشكيل الإخوان لقوات ضخمة تابعة لهم في مأرب وشبوة تحت مسمى ألوية الحماية الرئاسية، والزج بتلك القوات نحو عدن كمقدمة للسيطرة على العاصمة المؤقتة وتفكيك قوات المجلس الانتقالي بالتنسيق مع الخلايا النائمة التابعة للإخوان في بعض مناطق عدن والتي دأبت على التحرك وإحداث فوضى بين الفينة والأخرى بهدف إرباك المجلس الانتقالي وعرقلة انتشار القوات الأمنية والعسكرية في عدن بموجب اتفاق الرياض الموقع بين الشرعية والمجلس.

التعليقات

تقارير

الجمعة 06 ديسمبر 2019 2:49 م

حتى لو بدا أن الولايات المتحدة وإيران تسلكان مسار خفض التصعيد، فإن العراق الذي أنهكته الحروب والدمار والانقسامات، يبقى في عين العاصفة التي هبّت بفعل ا...

الجمعة 06 ديسمبر 2019 2:49 م

قصفت إيران بصواريخ باليستية فجر الأربعاء قاعدتين في العراق يتمركز فيهما جنود أميركيون ردّاً على مقتل قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرا...

الجمعة 06 ديسمبر 2019 2:49 م

أطماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم تتوقف عند حد التوغل في الأراضي السورية أو الاعتداء على الحدود العراقية فحسب، بل يزداد هوسه باحياء الإمبراطورية...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر