إماراتيات يطمحن لعضوية البرلمان ببرامج تلامس النساء والأسرة

الجمعة 04 أكتوبر 2019 8:41 م
إماراتيات يطمحن لعضوية البرلمان ببرامج تلامس النساء والأسرة

حضور لافت

جنوب العرب - دبي

تشهد الانتخابات في دولة الإمارات، في دورتها الرابعة، تنافسا كبيرا بين النساء، ويأتي هذا التنافس على مقاعد البرلمان، بعد ما شهدته الدورة المنتهية من نشاط كبير لعضوات المجلس، وطرحهن قضايا تمس النساء والأسرة، وقضايا تهم المجتمع بصورة نالت الكثير من الإعجاب.

 تخوض 180 امرأة إماراتية المعركة الانتخابية، ويأتي هذا الرقم الكبير من المرشحات نتيجة لقرار رئيس الإمارات الشيخ خليفة بن زايد رفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50 بالمئة.

وفي دولة الإمارات يتنافس 495 مرشحا ومرشحة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) غدا السبت، على 20 مقعدا بالمجلس، بينما يتم تعيين 20 آخرين من قبل حكام الإمارات. ومن المقرر أن تقام الانتخابات في الخامس من أكتوبر، فيما سيتم إعلان نتائج الفرز في اليوم نفسه، بينما يتم إعلان القائمة النهائية للفائزين في 13 أكتوبر.

وتنوعت البرامج الانتخابية للمرشحين في انتخابات 2019، ما بين برامج خدماتية، وبرامج اعتبرها كثيرون غير واقعية، وبرامج وصفت بأنها غريبة.

ولجأ مرشحون إلى طواقم عمل سينمائي من مصورين ومخرجين وممثلين، لتصوير إعلانات فيديو عالية الجودة، يتحدثون فيها عن أهدافهم وطموحاتهم البرلمانية، وظهرت تلك المقاطع كأنها أفلام وثائقية.

ولفتت مرشحة من إمارة الشارقة الأنظار إليها، وأثارت حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، لاختيارها شعار “نعم لتعدد الزوجات” ليكون عنوان حملتها الانتخابية.

وقالت المرشحة خولة عبدالعزيز لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنها اختارت هذا الشعار، بسبب تزايد معدلات العنوسة بين النساء في الإمارات، مضيفة “لا بد أن نواجه هذه الظاهرة التي تتزايد في المجتمع، وفي تقديري أن الحل الأمثل هو تعدد الزوجات”.

وذكرت المرشحة، وهي غير متزوجة، أن الزوجات عليهن تقبل هذه الفكرة، التي تسهم في خفض معدلات العنوسة، وهي مشكلة كبيرة تؤرق الكثير من العائلات.

وقالت خولة إنها في حال فوزها بعضوية البرلمان سوف تدعو إلى إطلاق برامج ومبادرات مجتمعية تحفز على الزواج الثاني، وتقلل من تكاليف حفلات الزفاف، وتحد من المغالاة في نفقات السكن. ولفتت إلى أن دعوتها إلى تعدد الزوجات التي نشرتها عبر لوحات إعلانية في الشوارع لاقت الكثير من الاعتراض، لكنها في الوقت نفسه لاقت إشادة من الأزواج، وتلقت الكثير من الاتصالات الهاتفية التي تدعمها في حملتها الانتخابية.


وفي الشارقة أيضا، ركزت المرشحة فاطمة النعيمي في برنامجها الانتخابي على ضرورة إنشاء حضانات للأطفال في مقار العمل، مؤكدة أن الكثير من الموظفات استقلن من العمل لعدم وجود مكان يرعى الأبناء أثناء تواجد الأم في مقر العمل.

وفي الإمارة نفسها طرحت المرشحة إيمان الغفلي برنامجا طالبت فيه بتوفير منظومات تضمن الحياة الكريمة المستقرة للمرأة الإماراتية غير المتزوجة وربات المنزل.

وفي إمارة دبي دعت المرشحة ناعمة الشامسي إلى دعم الشباب الإماراتيين المقبلين على الزواج اجتماعيا وصحيا واقتصاديا. وقالت إنها ستطالب، حال فوزها، بإلزام الشباب المقبلين على الزواج بالحصول على رخصة القيادة الأسرية، لضمان تكوين أسرة سعيدة واعية بحقوقها وواجباتها.

وطرحت المرشحة نورا المهيري برنامجا انتخابيا يقوم على تعزيز دور المرأة العاملة، وتمكين ربات البيوت، ورعاية الأمهات والجدات، فضلا عن توفير الرعاية لذوي الإعاقة وتمكينهم تعليميا ووظيفيا. وفي رأس الخيمة، قالت المرشحة فاطمة المنصوري إن شعارها “الارتقاء بالإنسان، مجتمع مترابط، أسرة متماسكة”. وأوضحت أنها خصصت في برنامجها محاور خاصة بالأرامل والمطلقات والأيتام وذوي الإعاقة.

وفي الوقت نفسه اهتم الكثير من المرشحين الرجال بقضايا المرأة وجعلوها في مقدمة برامجهم الانتخابية، ومن بين هذه البرامج هناك من دعا إلى دعم مشاركة المرأة في سوق العمل، وتعزيز الوعي بدور المشاركة السياسية للمرأة، والاهتمام بدور الحضانات لدعم النساء ومساعدتهن على العمل، إلى جانب منح المزيد من الامتيازات للمرأة العاملة قبل وأثناء وبعد الحمل، ودعم أبناء الإماراتيات في الحصول على جنسية الدولة.

واقترح مرشحون التوسع في إنشاء مستشفيات متخصصة للأمومة والطفولة، وتحقيق المزيد من الدعم للأرامل والمطلقات، وتعزيز الرقابة على مكاتب جلب الخادمات وإيجاد بدائل وحلول للحد من تأخر سن الزواج بين المواطنات وارتفاع معدلات الطلاق.

ومن جانبه يركز المرشح الحارث سالم على دعم وتأهيل المرأة الإماراتية لتتولى مناصب قيادية فاعلة، وخلق فرص عمل مناسبة تكفل لها أن تكون سيدة أعمال تساهم مساهمة فعالة في مسيرة التنمية المستدامة.

ومن البرامج الانتخابية اللافتة، ما طرحه المرشح عن إمارة أبوظبي، محمد صديق، حيث طالب بتنظيم رحلات استكشافية في الطبيعة للفئات العمرية المختلفة، وأكد أنه سينادي بتطبيق وسائل تحد من هدر استهلاك الماء والكهرباء، وتشجّع النشاط الرياضي في الدولة.

وسادت في الشارع الإماراتي حالة من الجدل حول البرامج الانتخابية للمرشحين في انتخابات 2019، فقد أيدها البعض على منصات التواصل الاجتماعي، وفي الوقت نفسه ظهر من انتقدها واعتبرها برامج سطحية أو غير واقعية، ولا تركز على تقديم حلول عملية وواقعية للملفات والقضايا التي يتعهدون بتبنيها في حال انتخابهم. وقابل مرشحون هذه الآراء بحظر الحسابات التي تنتقد برامجهم من صفحاتهم الإلكترونية.

وفي المقابل، طالبت اللجنة الوطنية للانتخابات المرشحين بالابتعاد عن إطلاق الوعود والتعهدات الانتخابية الفضفاضة، وبالتركيز على مناقشة القضايا والملفات المجتمعية والوطنية التي تتناسب مع الدور الدستوري لعضو المجلس الوطني الاتحادي.

وشددت اللجنة على ضرورة أن يهتم كل مرشح بمعرفة صلاحيات المجلس، ودور ووظيفة العضو، كي لا يسرف في تقديم وعود وتعهدات انتخابية بعيدة عن صلاحياته البرلمانية.

في دولة الإمارات يتنافس 495 مرشحا ومرشحة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي (البرلمان) غدا السبت، على 20 مقعدا بالمجلس، بينما يتم تعيين 20 آخرين من قبل حكام الإمارات

وقالت إن وسائل الدعاية الانتخابية كافة تخضع للمتابعة والرصد من قبل اللجنة، بدءا بالدعاية المطروحة عبر وسائل الإعلام التقليدية (تلفزيون وإذاعة وصحف ومجلات)، مرورا بالمنصات الإلكترونية (مواقع التواصل الاجتماعي، وقنوات يوتيوب والبوابات الإخبارية)، وانتهاء باللافتات والملصقات الانتخابية وإعلانات الشوارع.

وأقرّت اللجنة بأنها حريصة على المراقبة الدائمة والمستمرة لجميع الحملات الدعائية للمرشحين وفي جميع إمارات الدولة، مؤكدة على ضرورة التزام المرشحين بالبرامج الانتخابية التي تم تقديمها إلى لجان الإمارات. وقال عبدالرحمن العويس، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، إن اللجنة تطّلع على جميع البرامج الانتخابية والخطط الإعلانية، وبذلت جهودا كبيرة لمراجعة البرامج وتعديلها ومن ثم الموافقة عليها، داعيا إلى التقيد بهذه البرامج المعتمدة لتفادي أية مخالفة قانونية.

وأضاف أن نتائج العمل البرلماني بالإمارات إيجابية تظهر بشكل جلي وواضح من خلال التفاعل الكبير الذي تبرزه فئات المجتمع لاسيما المرأة والشباب في المشاركة الفاعلة بالعملية الانتخابية وفي جميع مراحلها.

ووصف العويس قرار رفع تمثيل المرأة في البرلمان إلى النصف بـ”التاريخي”، معتبرا إياه سابقة نوعية على مستوى المنطقة العربية والعالم. وأكد أن هذا التوجه الحريص على تمكين المرأة سيجعل من الإمارات نموذجا يُحتذى به في العديد من التجارب الفتية في العالم، لاسيّما في مجال تمكين المرأة وتعزيز دورها في مسيرة التنمية والتقدم.

وأضاف أن ارتفاع نسبة تمثيل المرأة الإماراتية في المجلس إلى النصف يعكس إيمان القيادة الرشيدة بدور المرأة المهم في دفع مسيرة التنمية وحرصها على توظيف طاقات جميع فئات المجتمع لصناعة مستقبل أفضل تكون فيه الإمارات الأولى على مستوى العالم في جميع المجالات.

التعليقات

تقارير

الجمعة 04 أكتوبر 2019 8:41 م

لم يهدئ الاتفاق الأميركي – التركي على وقف التصعيد شمال سوريا مخاوف واشنطن المتصاعدة على رؤوس نووية أميركية مخزنة في قاعدة إنجرليك التركية. وينظر...

الجمعة 04 أكتوبر 2019 8:41 م

حركة الاحتجاج غير المسبوقة التي شهدها العراق مؤخّرا، وإن قُمعت بعنف شديد من قبل السلطات، فإنّ لها فضل إعادة لفت الانتباه إلى قصور العملية السياسية وفس...

الجمعة 04 أكتوبر 2019 8:41 م

اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي الاشهر في العالم مطالبات حثيثة من نشطاء يمنيون وجنوبيون الى قيادة المملكة العربية السعودية بإقالة سفير المملكة في اليمن...

الأكثر قراءة

كاريكاتير

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر